رئيس التحرير: عادل صبري 04:53 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

منظمة حقوقية عراقية: مئات الأطفال بكركوك يتعرضون لـ«الاستغلال»

منظمة حقوقية عراقية: مئات الأطفال بكركوك يتعرضون لـ«الاستغلال»

العرب والعالم

أطفال عراقيون

منظمة حقوقية عراقية: مئات الأطفال بكركوك يتعرضون لـ«الاستغلال»

وكالات 29 يونيو 2017 22:27

حذَّر المرصد العراقي لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، من أنَّ المئات من الأطفال النازحين في محافظة كركوك "شمال" يتعرّضون للاستغلال والاضطهاد بشكل يومي؛ نظرًا لسوء أوضاعهم المعيشية.

وقال المرصد، وهو منظمة غير حكومية تعمل على رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، في تقريرٍ أوردته "الأناضول"، إنَّ هناك المئات من الأطفال النازحين يعملون في الأسواق المحلية في محافظة كركوك بسبب الظروف المعيشية الصعبة للعوائل النازحة.

وأضاف أنَّ هؤلاء الأطفال النازحين يتعرّضون للاستغلال والعنف والاضطهاد بعدما أُجبروا قسريًّا على العمل في الأسواق.

وناشد المرصد، البرلمان العراقي الإسراع بإقرار قانون حقوق الطفل، الذي يضمن عدم استغلال الأطفال في العنف، والعمالة وقضايا الاتجار بالبشر.

ونقل تقرير المرصد عن سعد حمدي "13 عامًا"، وهو نازح من قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين "شمال": "جئت مع عائلتي لكركوك نازحًا، أعمل في أوقات الفراغ لتوفير مصروف يومي لعائلتي المكونة من سبعة أفراد".

وأضاف: "أعمل في أسواق للمواد الغذائية، وأتقاضى أسبوعيًا 50 ألف دينار مقابل حمل المواد، ووضعها في مكانها وترتيبها ونقلها إلى المخزن، وأحيانًا أتعرّض للإهانة بكلمات غير لائقة".

فيما قال علي نامق "11 عامًا"، وهو نازح من الموصل "شمال": "لدي عربة استأجرتها من إحدى المحال، وادفع لهم يوميًّا 30 ألف دينار واحتفظ بالباقي، أشتري بها موادًا غذائية واحتياجات يومية لعائلتي، وأكسب يوميًّا بمعدل 10 و20 ألف دينار، لكن عملي شاق جدًا".

ولفت المرصد إلى أنَّ الميثاق الدوليّ للحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة يؤكِّد ضرورة حماية الأطفال والأشخاص الصغار من الاستغلال الاقتصاديّ والاجتماعيّ.

ونوَّه بأنَّ استخدام الأطفال في عمل مضرّ بمعنويّاتهم أو صحّتهم أو يكون خطرًا على حياتهم أو يمكن أن يُعيق تطوّرهم الطبيعيّ، يستوجب العقاب بموجب القانون.

ونقل التقرير عن رئيسة لجنة حقوق الإنسان وشؤون المرأة والطفل في مجلس محافظة كركوك جوان حسن عارف قولها إنَّ الزخم العددي للأسر النازحة وبسبب غياب الدعم والتمويل الحكومي ساهم في تفاقم الأوضاع المعيشية.

وأضافت: "تردنا حالات كثيرة وبشكل مستمرة حول اعتداءات لفظية وجسدية على الأطفال العاملين في الأسواق، والمحلات من قبل التجار أحيانًا وعناصر الأمن في أحيان أخرى".

وحذَّرت المسؤولة العراقية من أنَّ ظاهرة عمالة الأطفال في المخيمات تتفاقم، حيث ينقل هؤلاء الأطفال البضائع والمواد، التي تتطلب جهدًا جسديًّا لمن هم أكبر من أعمارهم، لكنهم أُجبروا على ذلك.

ونزح نحو أربعة ملايين عراقي من محافظات نينوى وصلاح الدين "شمال" وديالى "شرق" والأنبار "غرب"، وأجزاء من محافظة بابل "وسط" منتصف عام 2014، إثر هجوم واسع لتنظيم الدولة "داعش".

وتقول الحكومة العراقية إنَّ نصف النازحين عادوا إلى مناطقهم، فيما لا يزال نحو مليوني نازح يقطنون في المخيمات أو المدن، التي تعد آمنة نسبيًّا في أرجاء البلاد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان