رئيس التحرير: عادل صبري 01:06 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

قبل 3 أيام من انتهاء المهلة .. ماذا ينتظر قطر؟

قبل 3 أيام من انتهاء المهلة ..  ماذا ينتظر قطر؟

العرب والعالم

الملك سلمان بن عبدالعزيز ومحمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي

خبراء يضعون السيناريوهات

قبل 3 أيام من انتهاء المهلة .. ماذا ينتظر قطر؟

مصطفى جبر 29 يونيو 2017 10:25

في أجواء ملبدة لا تنذر بحلول قريبة يمضي اليوم السابع من المهلة التي منحتها دول المقاطعة لقطر لتنفيذ الشروط الـ13، بين إصرار على مطالب تراها قطر انتقاصا لسيادتها، وتحدٍ من الأخيرة، وتراه الدول الأربع عناد واستقواء بالخارج.

 

وخرج وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن أمس الأربعاء ليقول في تصريحات صحفية بواشنطن إن ما تطلبه دول المقاطعة  من وقف دعم الإرهاب غير مقبول ولا أساس له، مشيراً إلى أن اتهامات هذه الدول "مجرد ادعاءات غير مثبتة بأدلة".

 

 

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن

 

 

ويرى الدكتور مختار محمد غباشي، المحلل السياسي ونائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية أن الوضع ملتبس، ولا يمكن معرفة إلى ما ستنتهي إليه الأزمة؛ نظراً لتمسك دول المقاطعة بالمطالب الـ 13، وهو ما ترفضه قطر وتعتبره فرض للوصاية على قرارها الوطني.

 

وقال الغباشي في تصريح لـ"مصر العربية" إن قطر ستتعاقد مع مكتب محاماة سويسري، لتحريك دعوى قضائية والمطالبة بتعويضات من الدول المقاطعة لها عن الأضرار التي لحقت بها.

 

تعاطف دولي


وذكر أن قطر يوما تلو الآخر تكسب تعاطف المجتمع الدولي في أزمتها، ملفتا إلى تصريحات رئيس الوزراء الياباني التي قال فيها إن مطالب دول المقاطعة قاسية، مؤكداً دعمه لمساعي الدبلوماسية الكويتية لحل الأزمة.

 

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي و أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني


وأضاف أن هناك انقسام في الخليج حول مقاطعة قطر، موضحاً أن الكويت وعمان ضد ما تقوم به السعودية والإمارات والبحرين.


واستطرد أن قطر وجدت حلولا لأزمتها من خلال إيران التي تصدر يومياً لقطر 1100 طن من الفواكه والخضراوات، وتركيا التي ارتفعت صادراتها لقطر بأكثر من 3 أضعاف بعد الأزمة.

 

تسليمها لإيران


وحول سلبيات المقاطعة قال الغباشي "إن الدول الثلاث الخليجية تسلم قطر طوعاً أو قسراً لإيران وتركيا "، مشددا على أن  إيران لن تجد فرصة سانحة؛ للتغلغل في دول الخليج أفضل من هذا التوقيت.

 

الرئيس الإيراني حسن روحاني


وأردف أن الإمارات هي التي تقود هذه المقاطعة وصوتها هو الأعلى؛ نظراً للخلافات مع قطر فيما يخص تسريبات السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة، وأيضاً شبكة السجون السرية في اليمن التي كشفت عنها وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، وقالت في تحقيق أجرته أن الإمارات هي التي تديرها وهو ما نفته الأخيرة بشدة.

 

 

 

السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة

 


كما أشار إلى الخلاف حول قوات النخبة الحضرمية في اليمن التي تشرف عليها الإمارات وهناك تخوف من أن تكون نواة لجيش خاص بمحافظة حضرموت، تمهيداً لانفصالها لاحقاً.

 

تعليق العضوية

 

على الجانب الآخر يرى الباحث في العلاقات الدولية محمد حامد أن الأزمة قد تنتهي إلى تعليق عضوية قطر في الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي؛ نظراً للنفوذ القوي الذي تتمتع به السعودية داخل هذه المنظمات، ومن ورائها الإمارات والبحرين ومصر، والدول العربية والإسلامية المتحالفين معهم.


وذكر حامد أثناء حديثه لـ"مصر العربية" أن هناك عدم مرونة في التعامل مع الأزمة، فدول المقاطعة ترفض التعديل في الشروط التي وضعتها، وفي نفس الوقت قطر تؤكد ضرورة رفع المقاطعة ثم الحديث بعد ذلك حول ما يمكن أن تقدمه أو تتنازل عنه.

 

عقوبات اقتصادية


وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن العقوبات الاقتصادية التي يمكن أن تفرضها دول المقاطعة على قطر ستكون ضربة قاسمة لها وستتأذى منها بقوة، مبينا أن هذه الخطوة لم تتم بعد، فما قامت به هذه الدول هو تعليق التبادل التجاري مع قطر فقط.


وأفاد حامد أن الأوراق التي يمكن أن تلعب بها دول المقاطعة ضد قطر كثيرة وستكون موجعة مثل سحب ودائعها من قطر حيث أن مؤسسات سعودية وإماراتية وبحرينية لديها ودائع تقدر بنحو 18 مليار دولار في البنوك القطرية، وفي حال الإقدام على هذه الخطوة سيتأثر الجهاز المصرفي القطري بشكل كبير.


ومضى قائلاً إن قطر في حالة استمرارها على موقفها الرافض للشروط الـ13 ورغبتها في الحفاظ على دورها الإقليمي، قد تصمد لمدة عام أو أكثر قليلاً، ثم سترضخ بعد ذلك بسبب الأضرار الكبيرة التي ستلحق بها.


وفيما يخص استقدام قوات تركية لقطر بعيد الأزمة مباشرةً إلى قاعدة الريان، نوه حامد إلى "أن قطر ستدفع ثمن هذه الخطوة غالياً ولن تمر مرور الكرام "؛ لأن دولة المقاطعة تعارض ذلك بشدة.

 

 

وصول القوات التركية لقاعدة الريان في قطر

 


وأوضح أن السعودية لن تسمح بالتغلغل الإيراني في منطقة الخليج عن طريق قطر؛ مردفا أن السعودية تترك الباب موارباً لقطر من أجل العودة؛ لأنها تعرف حجم الخطر في حالة ارتماء إيران في أحضان قطر.


واختتم حامد أن هناك جبهتين في أوروبا إحداهما تدعم قطر والأخرى ضدها، وتعمل لصالح دول المقاطعة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان