رئيس التحرير: عادل صبري 02:11 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بقاعدة جديدة في سوريا .. روسيا تقطع الطريق على الجميع

بقاعدة جديدة  في سوريا .. روسيا تقطع الطريق على الجميع

العرب والعالم

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين

قرب التواجد الأمريكي والإسرائيلي

بقاعدة جديدة في سوريا .. روسيا تقطع الطريق على الجميع

محمد المشتاوي 27 يونيو 2017 15:50

تحول ملفت أقبلت عليه روسيا بتدشين قاعدة عسكرية لها بعيدا عن خط البحر المتوسط التي حاولت الحفاظ على تكثيف وجودها به، لتدخل موسكو عمق النفوذ الأمريكي والإسرائيلي بسوريا من خلال إنشاء قاعدة عسكرية الجديدة في جنوب شرق سوريا في قرية صغيرة تدعى خربة رأس الوعر في منطقة بير القصب بالبادية السورية.

 

ما يزيد الأمر اهتماما أنها أقرب من أي نقطة روسية  من الحدود التي تسيطر عليها إسرائيل فهي على بعد  85 كيلومترًا من الجولان والتجمعات الإسرائيلية، القاعدة الروسية وتبعد 90 مترًا عن القاعدة الأمريكية في البادية.

 

روسيا بهذه القاعدة توسع وجودها العسكري في سوريا الذي كان يقتصر حتى 2015 على قاعدتي حميميم وطرطوس على ساحل البحر المتوسط، لتبني قاعدتها الجديدة في بلدة رأس الوعر المحاذية للعراق والتي تبعد 50 كيلو مترًا من دمشق.

 

هذا التوسع يصطدم بالتوسع الأمريكي بالقواعد الذي بات يمتلك قواعد رميلان شمال شرق سوريا بالقرب من الحدود العراقية، و قاعدة "كوباني" والمبروكة، وقاعدة عين عيسى وتل بيدر و"تل أبيض" على الحدود السورية التركية، علاوة على  قاعدة أمريكية بريطانية في البادية السورية وهي نقطة التقاء الحدود السورية مع كل من العراق والأردن ومن مهامها تدريب وتسليح قوات تابعة لها تنحصر مهامها في محاربة داعش جنوب شرقي سوريا.

 

تأمين دمشق

 

السؤال هنا لماذا أقبلت روسيا على تلك الخطوة؟ ويجيب موقع "ديبكا" الاستخباراتي الإسرائيلي بأن وضع القاعدة الجديدة على بعد 50 كيلو مترًا من دمشق يدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد ويخدم وظيفة أساسية تتمثل في تأمين مفترق الطرق الاستراتيجي من شرق وجنوب سوريا إلى العاصمة.

 

ويأتي هذا في وقت يسود توتر كبير بين أمريكا وروسيا، فوجهت الولايات المتحدة بالأمس تحذيرًا للرئيس السوري بشار الأسد من تكرار الهجمات بالأسحلة الكيماوية، ووصف الكرملين اليوم التهديدات التي توجهها واشنطن إلى للنظام السوري على خلفية ملف الأسلحة الكيميائية بأنها مرفوضة.

 

ضربة أمريكية محتملة

 

ورجحت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن تكون التحذيرات الأمريكية بالأمس بأنها خطوة تمهيدية لضربة أمريكية جديدة محتملة للأراضي السورية، وهناك مناوشات عسكرية من نوع آخر تتعلق بطلعات استكشافية لطائرات أمريكية، على إقليمى كالينجراد والقرم الروسيين، بحسب "روسيا اليوم"، لترد موسكو تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ باليستى عابر للقارات.

 

ميسرة بكور رئيس مركز  الجمهورية للدراسات السوري أوضح أن القاعدة الروسية الجديدة تخرج بها موسكو عن الحدود المرسومة لها لتدخل في حيز النفوذ الأمريكي الإسرائيلي، معتبرًا أن القاعدة تأتي لعدة أسباب أولها المشاكسة والضغط على أمريكا خاصة بعد التسخين الأمريكي ضد النظام السوري.

 

قطع الطريق

 

 السبب الثاني بحسب حديث بكور لـ"مصر العربية" هو توفير الحماية التامة لدمشق وتحصين منافذها وتمديد التواجد العسكري الروسي، ليأتي السبب الثالث وهو قطع الطريق على كل القوى العربية التي تفكر التدخل في سوريا من ناحية الأردن حين كان يحذر النظام الأردن من تدخل قوات من جانب درعا، ثم ما خلصت إليه القمة الأمريكية الخليجية بتشكيل قوة عربية تتدخل في سوريا والعراق تحديدا.

 

ورأى المحلل السوري أن القاعدة العسكرية الجديدة حجر عثرة أمام كل التخطيطات العربية الأمريكية بالتدخل في سوريا.

 

وعن موقف إسرائيل من القاعدة قال بكور إن إسرائيل رغم تحالفها مع روسيا فيقلقها قرب قاعدتها من تواجدها العسكري ففي النهاية روسيا ليست أمريكا ولكن ربما ما يشفع لها أن تمنع روسيا التمدد الإيراني الداعشي في المناطق المجاورة لها.

 

موقع استراتيجي

 

وتابع: "اختيار مكان القاعدة له تأثير مهم فهي تتمركز قرب الحدود مع الجولان والأردن والعراق وهي كانت بالكامل مناطق نفوذ أمريكا وإسرائيل". وإن نوه في الوقت نفسه إلى أن روسيا كان لها تواجد في كل القواعد التابعة للنظام ومنها الشعيرات القريبة من هذه المنطقة.

 

تيسير النجار المحلل السياسي السوري ذكر أن روسيا لا تحارب إسرائيل وهناك تفاهمات ما بين روسيا وأمريكا رغم العداء بينهما والتنافسية والحرب بالوكالة ولكنهما يحاولان تجنب الصدام المباشر بينهما، على أن يكون شرق الفرات للتحالف الغربي وغرب الفرات لروسيا والنظام وإسرائيل.

 

الضغط على أمريكا

 

وراى النجار في تصريحه لـ"مصر العربية" أن الإعلان عن القاعدة الروسية في البادية تأتي لاستفزاز الطرف الآخر وهو أمريكا والضغط عليها لتجنب أي فعل استباقي منها، فكل منطقة  في سوريا لروسيا تواجد عسكري فهي تتعامل على إنها دولة "محتلة" ولكن الإعلان عن قاعدة عسكرية تعني تأمين هذه المنطقة لصالحها.

 

وشدد على أن روسيا لا تقاتل داعش ولكن تكتفي بالحرب على القوى المعتدلة ومع هذا لم تستطع وأد الثورة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان