رئيس التحرير: عادل صبري 01:44 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد انحساره| آخر عيد لداعش بالعراق .. والانتماء له يطارد السُنّة

بعد انحساره| آخر عيد لداعش بالعراق .. والانتماء له يطارد السُنّة

العرب والعالم

اعتقالات واسعة بين صفوف النازحين عن الموصل بتهمة الانتماء لداعش

بعد انحساره| آخر عيد لداعش بالعراق .. والانتماء له يطارد السُنّة

محمد المشتاوي 26 يونيو 2017 16:05

"لن يبقى داعش للعيد المقبل" هذا ما تقوله كل المؤشرات الميدانية بعدما بات محاصرا في رقعة صغيرة من مدينة الموصل القديمة، عقب سقوط معظم أحياء المدينة التي اتخذها معقلا له بالعراق، بعد حملة استمرت ثماني أشهر ولم تتوقف حتى في عيد الفطر.

 

وانتزعت القوات المسلحة العراقية والميليشيات التي ترافقها السيطرة على حي الفاروق في الجانب الشمالي الغربي من مدينة الموصل القديمة.

 

ويقول الجيش العراقي إن داعش لم يتبق له في العراق سوى 1 بالمائة من مدينة الموصل متمثلة في أحياء الخزرج والمَشاهدة، والنبي جرجيس والسَّرْج خانة وراس الخور وباب الطوب.

 

وبحسب تصريحات مسؤولو قوات مكافحة الإرهاب لـ"البي بي سي" فإن المسلحين محاصرون الآن في المدينة القديمة في الموصل في منطقة تبلغ كيلومترين مربعين.

      

زوال

 

"زوال تنظيم داعش من العراق بات وشيكا" هكذا أعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبش

 

كوبش الذي عبر عن قلقه الكبير حول العالقين من المدنيين في البقعة المتبقية بقبضة داعش جراء القتال المستمر ومحاولة التنظيم في اتخاذهم دروعا إلا أنه أوضح أن القوات العراقية تلاحق عناصر داعش في آخر جيوبهم المتبقية في المدينة.

 

هجمات متفرقة

 

في المقابل حاول التنظيم  مقابلة خسائره المتتالية بهجمات يستولي بها على أخرى فسيطر على ثلاثة أحياء، ونفذ هجمات أخرى تصدت لها القوات العراقية المدعومة بإسناد جوي من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية.

 

ويقول الجيش العراقي إن مسلحي التنظيم حاولوا مرتين شن هجومين مضادين مستخدمين عددا كبيرا من الانتحاريين في أجزاء مختلفة من المدينة.

 

"الموت أو الاستسلام" بين هذا الخيارين الذين لا ثالث لهما خيرت القوات العراقية من خلال مكبرات صوت عناصر تنظيم داعش الذين يستميتون في المعركة وفق ما جاء في بيان صادر عن خلية الإعلام الحربي.

 

تهمة الانتماء لداعش

 

لن تنتهي عذابات أهل السنة في مناطق سيطرة داعش برحيله، فيترك داعش خلفه تهمة الانتماء له لتلاحق الشباب والذين تعرض الكثير منهم لاعتقالات عشوائية والأعمال الانتقامية والإعدامات الميدانية والحجة دوما " الانتماء لداعش".

 

أما النازحون عن مدينة الموصل الذي نجوا من القصف الذي لا يفرق بين مدني ومسلح، وطلقات تنظيم داعش الرافضة لمغادرة أي أحد فقد قضوا العيد في مخيمات غير آدمية وغير مهيأة لاستقبال هذا العدد الهائل من النازحين رغم تحذيرات الأمم المتحدة السابقة للحملة العسكرية.

 

ويبدو أن العائلات الفارة من الموت أثناء المعارك إلى الموت بالأمراض والأوبئة في المخيمات ستستمر فترة طويلة بعد رحيل داعش في هذه المخيمات ولن يتمكن لها بالعودة حيث دمرت معظم المنازل والأحياء بهذه هذه الحملة الموسعة.

 

انحسار داعش

 

زياد السنجري الناشط الحقوقي والسياسي بالعراق ذكر أن هناك انحسار كبير جدا لعناصر التنظيم بدون أي شك ولم يتبق سوى أحياء قليلة جدا لإكمال سيطرة القوات الحكومية على كل المدينة.

 

ومع هذا نوه في تصريحه لـ"مصر العربية" إلى أن التنظيم يقاتل بضراوة ويشن عمليات هنا وهناك وآخرها ليلة أمس عندما سيطر على ثلاثة أحياء لفترة قصيرة بعد معارك شرسة مع قوات مكافحة الإرهاب في حي التنك واليرموك ورجم حديد غربي الموصل.

 

من جانب آخر قال السنجر إنه منذ بدء العمليات العسكرية في مدينة الموصل نزح 700 ألف إنسان حسب الإحصائيات الأممية والمحلية وحدثت أخطاء كارثية من قبل الحكومة وتقصير كبير عندما عجزت عن توفير أبسط مستلزمات الحياة لهم  ما تسبب في وفاة العشرات.

 

الانتهاكات والاعتقالات

 

وأكد الناشط الحقوقي العراقي أن أهالي الموصل  يتعرضون لجملة من الانتهاكات والاعتقالات التي طالت مواطنين أبرياء تحت ذرائع وتهم واهية لا تمت للحقيقة بصلة، بحسب قوله.

 

واتفق معه في الرأي الشيخ ثائر البياتي  أمين عام مجلس العشائر العربية في العراق موضحا أن الوضع الذي يعيشه أهالي الموصل والنازحون عن المدينة مأساوي وكارثي لأقصى درجة ممكنة.

 

دمار

 

وأضاف في حديثه لـ"مصر العربية" أن الكثيرون لم يكتشفوا بعد حجم الدمار الذي ضرب مدينة الموصل، مفيدا بأن القتلى ما زالوا تحت الأنقاض ولم يجر انتشالهم بعد.

 

وطالب البياتي بوقف الملاحقات العشوائية لأبناء المدينة بحجة الانتماء لتنظيم داعش.

 

وسيطر تنظيم داعش على الموصل منذ عام 2014 بعد هروب القوات العراقية منها، ولكن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أطلق حملة عسكرية لاسترداد مدينة الموصل في 17 أكتوبر من العام الماضي وشارك بها الجيش العراقي وقوات البشمركة وميليشيا الحشد الشعبي الشيعية وبإسناد جوي من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

 

وسيطرت القوات العراقية على الجانب الغربي من مدينة الموصل في يناير الماضي، ثم توقفت حملة "قادمون يا نينوى" لفترة وعاودت الهجوم من جديد لاسترداد الجانب الشرقي المعروف باسم المدينة القديمة واستردت غالبيتها بالفعل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان