رئيس التحرير: عادل صبري 06:06 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالـ «بوطبيلة والشرمولة».. التونسيون يحتفلون بعيد الفطر

بالـ «بوطبيلة والشرمولة».. التونسيون يحتفلون بعيد الفطر

العرب والعالم

عيد الفطر في تونس

بالـ «بوطبيلة والشرمولة».. التونسيون يحتفلون بعيد الفطر

أحمد جدوع 25 يونيو 2017 19:38

 

 يحرص التونسيون مع حلول عيد الفطر المبارك على ممارسة تقاليد دينية لا تختلف كثيراً عن المجتمعات الإسلامية، لكن هناك عادات اجتماعية تميز المجتمع التونسي عن غيره من المجتمعات سواء في الأجواء الاحتفالية بالعيد أو بالحلويات والأطعمة الشعبية.

 

فرحة عيد الفطر بتونس تبدأ، قبل أيام من موعد مجيئه، ويكثر الناس في هذه الأيام من الأعطية والصدقات ‏وفعل الخير فضلاً عن التبرك بها وإقامة أفراح الختان وكتابة عقود القران.‏

 

مدفع بـوطبيلة

 

ويبدأ عيد الفطر في تونس بمدفع العيد وبـو"طبيلة" وهو الرجل الذي يجوب الشوارع والأحياء وهو يقرع الطبل للإعلان عن الإمساك عن الصيام لحلول عيد الفطر، وذلك نظير مقابل مادي زهيد غير محدد يتقاضاه محبة من الناس لإعلانه موعد عيد الفطر.

 

ويؤدى التونسيون صلاة عيد الفطر المبارك بعيد شروق الشمس وهم يرتدون الملابس التقليدية الجديدة وسط تكبيرات تزلزل الأرض من تحتهم وسط نسمات روحانية.

 

استعدادت العيد

 

 وتكون الاستعدادات حثيثة، لإعداد الحلويات والمرطبات وبعض المأكولات، ‏وخاصة تلك التي توارثوها جيلا بعد جيل ترسيخا للتقاليد والعادات الغذائية، كما تزدهر مهن ‏بشكل كبير لتعم الفرحة والبهجة على الجميع.. ‏

 

‏‏وما يشد في تقاليد وعادات التونسيين الغذائية يوم العيد، هو الاختلاف من مكان لآخر، ‏حول ما يتم طبخه من الأكلات على غرار "الشرمولة" التي تشتهر بها خاصة مدينة ‏صفاقس.

 

أكلات شعبية

 

‏ و"الشرمولة" هي أكلة شعبية، اشتهرت بها مدينة صفاقس، لها أسطورة تقول أن أصل هذه ‏الأكلة يوناني، وقد تحولت إلى تركيا و من هناك وصلت إلى شمال إفريقيا و تحديدا إلى ‏‏"صفاقس"، حيث أن مكتشفها وهو بحار يوناني تحطمت مركبته إثر عاصفة بحرية وغرق من ‏معه من رجاله ونجا بنفسه وبقي تائها تقذفه الأمواج هنا وهناك لمدة شهرين.

 

ويقال أن اليوناني كان ‏سيموت من شدة العطش والجوع، فأخذ يبحث في مركبه عله يجد شيئا يسد رمقه، فعثر ‏على كيس به عنب و بصل فوضعه تحت أشعة الشمس ليجف ذلك العنب و يصبح زبيبا ثم ‏قام بطبخه في قدر به ماء و أكله، وكان هذا البحار اليوناني يدعى "شارل مولا" ولذلك ‏سميت الأكلة بهذا الاسم مع التحريف في تركيبة الأحرف. ‏

 

تقاليد أخرى

 

كما أن لجهات أخرى تقاليدها على غرار جهة الجريد، جنوب غرب البلاد التي عادة ما يطبخ ‏أهاليها يوم عيد الفطر "الفول" وتوزيعه على الضيوف، الذي من فوائده بحسب تأكيداتهم ‏تقوية المعدة وتهيئتها لما بعد الصوم، في حين أن جهات ساحلية مثل المنستير وسوسة، تتميز بطبخ الأسماك وتبادل الأطباق بين الجيران والأقارب والتنافس في إعداد ‏أشهاها‎.‎

 

‎ أما جهات الشمال الغربي، فإن الأهالي يعدون "المشكّلة"، وهي نوعية راقية من الحلويات ‏التقليدية، وهي عبارة عن بسكويت ممزوج بالفواكه وشبيه بـ "البيتي فور"، وكذلك ‏‏"البرزقان" وهي طبخة تجمع بين لحم الضأن والفواكه الجافة والحليب، ومرتبطة بالجذور ‏الاحتفالية بالزراعة وبخيرات الطبيعة‎.‎

 

‏ في حين أن جهة "بن قردان"، جنوب شرق البلاد والقريبة من الحدود الليبية، فهي تنفرد ‏بإعداد "العصيدة" وهي من الدقيق، وتكون ب"المعقود" وهي مرق بالقرع الأحمر واللحم، ‏حيث تجتمع العائلة الموسعة في منزل الأب أو الأخ الأكبر لتناوله مع أكلات أخرى أبرزها ‏‏"الكسكسي" الأكلة التونسية التقليدية المعروفة‎.‎

 

 

يشار إلى أن تونس كما في البلدان الإسلامية الأخرى، تعرف قبل أيام من ‏حلول العيد، بحركة تجارية نشطة، حيث تنتشر في الأسواق تجارة بيع ‏الحلويات، فضلا عن متاجر الملابس والأحذية الجديدة التي تنتعش في مواسم الأعياد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان