رئيس التحرير: عادل صبري 03:17 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أزياء مختلفة حول فطيرة واحدة.. الليبيون يحتفلون بعيد الفطر

أزياء مختلفة حول فطيرة واحدة.. الليبيون يحتفلون بعيد الفطر

العرب والعالم

عيد الفطر في ليبيا

أزياء مختلفة حول فطيرة واحدة.. الليبيون يحتفلون بعيد الفطر

أحمد جدوع 25 يونيو 2017 10:18

 

تهل أيام عيد الفطر المبارك على الشعب الليبي بنفحات الفرح الممزوجة بالألم، مصحوبة بدعوات وتمنيات لتوحد شعبًا تمزقه الصراعات منذ 6 سنوات.

 

ليبيا والتي كانت واحدة من أكثر الدول الإفريقية ثراءً واستقرارا فقد مزقها الانقسام والصراع السياسي الذي تلي ثورة الـ17 من فبراير، والتي أطاحت بمعمر القذافي قبل نحو خمس سنوات ضررا بالغًا بالبلاد.

 

استعدادات العيد

 

وبعيدا عن الصراعات السياسية، يستعد الليبيون، وخاصة الصغار، لاستقبال عيد الفطر، بكل شغف من أجل إطلاق العنان لأرواح تتلمس الفرحة في أي مناسبة تجمع شمل أبناء الوطن الواحد في مختلف المدن والمناطق.

 وفي هذا العام تمرد الليبيون على ظروفهم المعيشية العصيبة، ورفضوا حرمان أطفالهم من فرحة العيد، حتى بتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات الضرورية.

 

معاناة وفرحة

 

فرغم المعاناة اليومية، وتردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية، إلا أنهم آلوا على أنفسهم إدخال البهجة والفرحة في قلوب أطفالهم، الذين أرهبتهم أصوات التفجيرات والرصاص الحي، وروعهم الانقطاع الطويل والمستمر للكهرباء على مدى السنوات الست الماضية.

 

 وفي الشوارع الليبية وخلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان، تردد أرباب وربات الأسر رفقة أطفالهم على محلات الملابس لشراء ملابس العيد.

 

تنوع ثقافي

 

وتتميز ليبيا بتنوعها الثقافي والحضاري والديموغرافي، فهي بوتقة صهرت فيها ألوان من التراث والميراث، وهو ما يكشف سر اختلاف عادات وتقاليد الاحتفال بالعيد "الصغير"، كما يسميه الليبيون، من مكان لآخر، ففي هذه المنطقة قد تجد زيا يرتديه الكبار والصغار يختلف عن ذاك الزي الذي يرتديه أهل منطقة أخرى، قد تكون مجاورة، إلا أنهم يلتفون حول الأكلة الشعبية الأولى عندهم في هذه المناسبة وهي الفطيرة.

فبعد شهر من الصيام والعمل الجاد، يرتدي الناس والأطفال الملابس الجديدة، وتعلو البسمة ، ويتوجهون إلى أداء صلاة العيد في الأماكن المجهزة لها، ثم يهنئون بعضهم البعض، ويتوجهون إلى منازلهم لتهنئة الأهل والجيران في الحي.

 

إفطار العيد

 

وعند العودة إلى البيت تحضر النساء الـ"الفطيرة" وهي عبارة عن عجين يقلى في الزيت حتى ينضج وهو كرغيف الخبز الرقيق جدا، وأحيانا يغمس بالعسل فهو خفيف على المعدة خاصة وأن المعدة كانت متعودة على الصيام صباحا، طبعا بالإضافة إلى بعض الحلويات المشهورة والقهوة العربية.

 ثم تبدأ العائلات في زيارة بعضهم البعض و يحرصون على اصطحاب الأطفال معهم، ويحرص الأطفال على اقتناء الألعاب واللعب بها مع بعضهم وهم يتباهون بملابسهم الجديدة.

 

وتجتمع العائلة على وجبة الإفطار، والتي يخصص لها وجبة معينة تسمى ( العيش الأبيض أو الأحمر )، والذي يتكون من خليط من العجين المقطع والحليب، أو الطبيخ الأحمر، قبل أن تتوجه إلى بيت العائلة الكبير لتجتمع هناك، وتتناول الغذاء الأول بعد شهر كامل من الصيام، ويفضل البعض أن تكون وجبة الغذاء عبارة عن طبيخ البطاطا.

 

ومن المعتاد في ليبيا في العيد أن الكبار يعطون النقود للأطفال وتسمي "العيدية" وهي عادة قديمة جدا، توارثها الناس إلى يومنا هذا، فترى الأطفال يجمعون المال من الكبار ليقوموا بشراء الألعاب والحلويات.

 

 

اعلان