رئيس التحرير: عادل صبري 02:48 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

لبنان يدفع فاتورة الصراعات الإقليمية

لبنان يدفع فاتورة الصراعات الإقليمية

العرب والعالم

تفجير السفرة الإيرانية ببيروت

بعد تفجير السفارة الإيرانية ببيروت..

لبنان يدفع فاتورة الصراعات الإقليمية

مصر العربية 20 نوفمبر 2013 09:28

"كأنه مكتوب على الشعب اللبناني أن يدفع من دمه واستقراره فاتورة باهظة دون مقابل لخدمة مصالح إقليمية محيطة به".. جاء تفجير محيط السفارة الإيرانية في بيروت ليشعل الوضع مرة أخرى في الدولة صغيرة الحجم والمكتظة بالسكان حيث تبادل جميع الأطراف الاتهامات في مسؤولية وقوع الحادث.


ورغم تبني ما يسمى كتائب عبد الله عزام  التابع لتنظيم القاعدة للعملية فإن القوى الإقليمية المحيطة بلبنان لم تعترف بذلك فإيران اتهمت إسرائيل بالضلوع في ذلك الحادث ودول الخليج رأت على لسان صحفها أن حزب الله مسؤول ولو بطريقة غير مباشرة عن الحادث لتدخلة في الشأن السوري فيما حمل الجيش السورى الحر النظام السورى الضلوع في ذلك الحادث.

 

فإيران اتهمت –على لسان مساعد وزير الخارجة الإيراني حسين أمير عبد اللهيان- إسرائيل بالوقوف وراء التفجيرين اللذين استهدفا سفارة إيران في بيروت أمس.


وقال اللهيان -في تصريح خاص لقناة "روسيا اليوم "- إن إسرائيل قد استفادت من بعض الجماعات المتطرفة لتنفيذ هذا العمل الإرهابي ، مضيفا أن العمل الإرهابي الذي وقع قرب سفارتنا في بيروت ودون شك أو تردد هو من فعل الكيان الصهيوني.


وأكد الدبلوماسي الإيراني أن هذا العمل الإرهابي لن يؤثر على عزيمة طهران في استكمال طريقها لحماية محور المقاومة.


وكان السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركن أبادي اتهم أيضا إسرائيل بالوقوف وراء تفجير سفارة بلاده في لبنان أمس ، مؤكدا مقتل المستشار الثقافي بالسفارة في الانفجار.


فيما تناولت صحف خليجية في افتتاحيتها اليوم الأربعاء الانفجارين اللذين وقعا في لبنان أمس.


ففي السعودية ، شددت صحيفة "اليوم" على أن العنف لا يولد إلا العنف، والإرهاب لا يولد إلا الإرهاب، مؤكدة أنه لا توجد أية إمكانية لتجنيب لبنان المزيد من الهجمات الإرهابية التي يدينها الجميع، إلا أن يقتنع حزب الله بأنه قد ارتكب خطأ فادحاً بالخروج على مبدأ حياد لبنان، وضلوعه بالحرب في سوريا، وأنه يقامر بسلام كل لبنان.

 

وقالت إنه إذا كان لا أحد يمكن أن يجيز التفجيرات الإرهابية الانتقامية في أي مكان في العالم، فإنه لا أحد أيضاً ولا أي ضمير يجيز تصرفات حزب الله وميلشيات إيران الأخرى وجرائمها في سوريا، فهذه التفجيرات هى فواتير يدفعها لبنان واللبنانيون نتيجة لممارسات الحزب وتصرفاته المتغطرسة وأخطائه الفادحة التي لم تسهم في إنقاذ الأسد، وإنما حولت سوريا حلبة معارك طائفية.


ومن جانبها، رأت صحيفة "عكاظ"، أن نبذ الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره أيا كان مصدره هو استراتيجية واضحة، وانحساره لن يتأتى إلا بالحد من تحركات العناصر الإرهابية وإحباط مخططاتها.


ورأت أن ما يجري في المنطقة من أعمال إرهابية تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار يقود إلى أن أبرز الملفات الإقليمية الشائكة والذي يحمل أبعادا استراتيجية خطيرة على أمن الشرق وفي الإمارات، قالت صحيفة "البيان" إنه في ضوء قناعة مطلقة برفض سياسات العنف والعنف المضاد إلا أنه يمكن استيعاب الانفجارين المزدوجين في بيروت على أنهما بمثابة رسالتين مزدوجتين إلى طهران وحزبها في لبنان.


وأضافت أنه بغض النظر عن الجهة المنفذة للانفجارين فإنه لا يمكن قراءة حدوثهما وتوقيتهما خارج متن سياسات التدخل الخارجي في شؤون البلدان العربية وإلهاب الخلافات ، مشيرة إلى أنه لا يمكن فهم الانفجارين بمعزل عن ممارسات إذكاء الفتنة الطائفية في المنطقة.


وأوضحت الصحيفة أنه من غير المنطقي رؤية الانفجارين بمعزل عن انغماس طهران وميليشياتها اللبنانية في تأجيج الأزمة السورية فهذا الانغماس المسلح لم يرد إلى النظام السوري هيبته، ومن ثم لن يعيد إليه بسط سلطته على أرضه، منوها بأن الانفجار هو الثالث الذي يستهدف الضاحية الجنوبية التي تمثل معقل الميليشيات الإيرانية في لبنان.


ومن جانبها أدانت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر وقوى الحراك الثوري العملية الانتحارية التي استهدفت السفارة الإيرانية أمس في العاصمة اللبنانية بيروت.. ووصفتها بأنها "عمل إرهابي".


واعتبرت القيادة أن فشل العملية كان أمرا مقصودا، ولم يكن هدفها تدمير السفارة بل إيصال رسالة لإيران.. مرجحة أن يكون "صاحب الرسالة (الرئيس السوري) بشار الأسد الذي يعيش حالة ذعر وخشية من أن يكون التقارب الأمريكي/الإيراني ضمن صفقة قد تطيح به".


وقال فهد المصري المتحدث الإعلامي ومسؤول إدارة الإعلام المركزي في القيادة المشاركة للجيش السوري الحر: "إننا ندين وبشدة أي استهداف للمدنيين الأبرياء، وهذه العملية جريمة إرهابية طالت المدنيين وروعت سكان أبرياء آمنين، وهذا يعتبر استهدافا واضحاً لأمن واستقرار لبنان، وهناك أربعة احتمالات حول من يقف وراء هذه العمل الإجرامي، اثنان قويان واثنان ضعيفان".


وأوضح المصري: "أول الاحتمالات الضعيفة أن تكون إيران نفسها المسؤولة عن هذا العمل لأسباب عديدة، والاحتمال الضعيف الثاني أن يكون تنظيم القاعدة هو المسؤول، وهو احتمال ضعيف للغاية رغم تبني ما يسمى كتائب عبد الله عزام للعملية لأن تنظيم القاعدة لم يقم في تاريخه أبداً بأي عمل يستهدف إيران أو مصالحها في المنطقة، كما أن جميع المؤشرات تؤكد أن العديد من قيادات القاعدة تتخذ من إيران مقراً لها وترتبط بعلاقات مهمة مع الحرس الثوري الإيراني، وليس سراً الدعم العسكري والمالي والتعاون الإيراني مع هذا التنظيم وأخواته في العراق وسوريا، كما سهلت إيران تهريب مقاتلي القاعدة من سجن أبو غريب في العراق للالتحاق بالحرب في سوريا".


وتابع: "أما الاحتمالان القويان، فالأول أن تكون وراءه إسرائيل من أجل نشر الفوضى وعدم الاستقرار ولخلط الأوراق في لبنان الذي يعيش على حافة الانفجار نتيجة تورط حزب الله وتدخله في سوريا وأخذه لبنان وشعبه رهينة مغامرات ومشاريع إقليمية".


وأضاف: "أما الاحتمال الثاني وهو المرجح برأينا والأقوى فهو أن يكون النظام السوري هو الذي يقف وراء هذا العمل الإرهابي، فالنظام السوري مسؤول وفقا لكل التحقيقات اللبنانية عن العديد من العمليات الإرهابية التي حدثت في لبنان ومنها ما جرى في طرابلس، ونتهم الأسد باستهداف سفارة حليفه الإيراني في بيروت كما كان يريد استهداف سفارة روسيا في دمشق وهو يسعى بكل الوسائل لزعزعة الاستقرار والأمن في لبنان والمنطقة بغية توسيع رقعة الحرب ليقنع المجتمع الدولي بأن أمن المنطقة مرتبط بأمنه".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان