رئيس التحرير: عادل صبري 05:36 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

شيخ الدبلوماسية أم قاضي الإعدامات .. من الأوفر حظا بانتخابات إيران؟

شيخ الدبلوماسية أم قاضي الإعدامات .. من الأوفر حظا بانتخابات إيران؟

العرب والعالم

المرشحون بالانتخابات الرئاسية الإيرانية

تجرى 19 مايو لاختيار رئيس الدولة

شيخ الدبلوماسية أم قاضي الإعدامات .. من الأوفر حظا بانتخابات إيران؟

أحمد جدوع 28 أبريل 2017 14:25

تمر الجمهورية الإيرانية بمرحلة حساسة نظرا للصراعات الخارجية التي تشهدها الدولية ما يعظم من أهمية الانتخابات الرئاسية المقبلة التي يتبقى عليها أقل من شهر  وسط توقعات بإقبال كبير من الشعب الإيراني لاختيار الرئيس رقم  للبلاد.

 

 

وأعلنت وزارة الداخلية الإيرانية المرشحين الستة الذين تم تأكيد أهليتهم من قبل مجلس صيانة الدستور لخوض منافسات الدورة الـ12 للانتخابات الرئاسية في إيران، التي ستُجرى في 19 مايو القادم.

 

مرشحو الرئاسة

 

والمرشحون الستة، هم: حسن روحاني، وابراهيم رئيسي، ومحمد باقر قاليباف، واسحاق جهانغيري، ومصطفى هاشمي طبا، ومصطفى ميرسليم.

 

 وتشير  جميع استطلاعات الرأي إلى أن اثنين من المرشحين الستة يملكون حظوظاً بالفوز هما: الرئيس حسن روحاني و الشيخ إبراهيم رئيسي.

 

وعلى الرغم من شعبية روحاني إلا أن الهجوم عليه  من قبل رئيس السلطة القضائية الذي اتهم روحاني بعلاقاته المشبوهة بالملياردير بابك زنجاني الذي اتهمه القضاء بالفساد وسرقة الأموال، وهذا يدل أن القيادة الإيرانية لا تريد في الفترة القادمة رئيس من الإصلاحيين وبالتالي ستكون فرصة روحاني أضعف.

 

فتح تفاوض مع أمريكا

 

 ويرى المراقبون للساحة الإيرانية أن المرشح إبراهيم رئيسي يمتلك الحظوظ الكبرى للفوز بالانتخابات الرئاسية الإيرانية، وهذا نظراً لامتلاكه دعما كبيرا من المرشد الأعلى علي خامئني حيث نصبه سنة 1985 نائب المدعي العام وكلفه سنة 2016 بتولي رئاسة أكبر منظمة دينية في مشهد ما يعكس رضا تاما عنه من الولي الفقيه .

 

بدوره قال الدكتور سيد حسين ـ مدير مركز عرب للدراسات السياسية والاستراتيجية ـ والمتخصص في الشأن الإيراني أن  أن إيران تحاول فتح باب للتفاوض مع الأمريكان لذلك دفعت برئيسي للترشح في انتخابات الرئاسة.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن رئيسي معروف بانتمائه لتيار المحافظين وهو المعروف بعدائه للأمريكان بعكس روحاني الرئيس الحالي الذي يمثل تيار الإصلاحيين والمعروف بعلاقاته الجيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وقف العداء

 

وأوضح أن إيران معروفة دائمًا باستغلالها لأي استحاقات انتخابية لمساومة واشنطن على مصالحها السياسية، فهى الآن تريد على الأقل وقف الاتجاه العدائي من الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه إيران وتفعيل الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما مع إيران والآن يريد الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب إعادة النظر فيه.

 

وأكد أن هناك حديث عن أن ترامب ربما يؤجل مراجعة الاتفاق النووي الإيراني وهذا يشير إلى أن ترشح إبراهيم رئيسي كان سببا في ذلك، مردفا:" على أية حال روحاني ورئيسي هما من أقوى المرشحين في الانتخابات الإيرانية وكل منهما له دوره الذي سيلعبه في هذا الاستحقاق الهام للجمهورية الإيرانية".

 

المرشحون مجرد واجهه

 

فيما قال الباحث في الإسلام السياسي سامح عيد، إن هناك ثوابت للدولة الإيرانية في سياسات التعامل مع الدول الإقليمية والقوى الدولية، لافتاً إلى أن المرشحين الستة مجرد وجهه لكن ما تريده القيادة الدينية سيتحقق طالما أن في ذلك مصلحة للدولة الإيرانية.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن إيران عموما  تميل للتوافق مع المجتمع الدولي وربما تكون فرصة روحاني أفضل نظراً لتمثيله للتيار الإصلاحي الإيراني والذي يعرف بتفهماته مع الدول فيما يتعلق بالسياسة الخارجية.

 

وأوضح أن الانتخابات الإيرانية ليست بالضرورة أن يحسمها الشعب نظراً لتحكم ولاية الفقيه فى زمام الأمور، لكن يجب الانتظار لمعرفة ما ستسفر عنه الانتخابات الرئاسية والتي جاءت في مرحلة غير عادية تمر بها المنطقة.

 

صعود روحاني

 

ويمتلك الرئيس الإيراني الحالي روحاني 69 عاما، والمرشح لتجديد ولايته الرئاسية شعبية كبيرة ليس فقط على الصعيد الداخلي في بلاده، إنما على الصعيد الدولي والإقليمي أيضًا، حيث يُعرف بدبلوماسيته ولذلك أطلق عليه "شيخ الدبلوماسية" ما أهله لخوض مفاوضات شاقة استمرت لعدة سنوات مع دول أوروبية وغربية كبرى، لينتزع في النهاية اعترافا رسميا بحق بلاده في امتلاك برنامج نووي سلمي.

 

وروحاني معروف بفطنته وقدراته الخطابية، وهو حائز على شهدة دكتوراه بالقانون من جامعة كاليدونيان في مدينة غلاسكو الاسكتلندية.

 

ووصل روحاني إلى سدة الحكم في عام 2013 بعد أن وعد ناخبيه بالإصلاح والتغيير، وكان إنجازه الأكبر منذ توليه المنصب التوصل إلى اتفاق مع القوى الدولية في عام 2015 أنهى المواجهة مع طهران بشأن برنامج إيران النووي.

 

وكان من شأن الاتفاق المذكور نزع فتيل التوتر بين إيران والغرب، وأدى إلى رفع جزئي للعقوبات المفروضة على طهران، ولكن لم تظهر إلى الآن أي منافع اقتصادية نتيجة رفع العقوبات.

 

 مرشح القوى الثورية

 

أما إبراهيم رئيسي 57 عاما فهو سياسي ديني مُقرب من المرشد الأعلى علي خامنئي، مرشح أيضًا في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، ويرى فيه الكثيرون "حجة الإسلام والمسلمين"، ويُحسب على التيار المبدئي، وهو مدعوم من الجبهة الشعبية للقوى الثورية المبدئية، ويعتبر من النجوم الصاعدة في معسكر المحافظين، ومن أبرز المنافسين لروحاني.

 

رئيسي حائز على شهادة دكتوراه في الفقه الإسلامي، وكان له صعود سريع في السلك القضائي، إذ أصبح نائب النائب العام في طهران ولم يتجاوز سنه 25 عاما.

 

وفي عام 1988، كان رئيسي واحدا من القضاة الأربعة الأعضاء في ما أطلق عليه "لجنة الموت" التي كانت تقرر مصير الآلاف من معتقلي المعارضة الذين أعدموا عند انتهاء فترات محكومياتهم، وتعد تلك الإعدامات من الأحداث الأكثر سرية في تاريخ إيران ما بعد الثورة، ولم يتم التحقيق فيها رسميا قط.

 

ومن غير المرجح أن يثار هذا الموضوع من جانب الإعلام الإيراني الرسمي خلال هذه الحملة الانتخابية، ولكنه يناقش بالفعل على نطاق واسع من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ومن قبل الإعلام الناطق بالفارسية في الخارج.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان