رئيس التحرير: عادل صبري 09:10 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لهذه الأسباب.. حزب الله يستعرض قوته على الحدود مع إسرائيل

لهذه الأسباب.. حزب الله يستعرض قوته على الحدود مع إسرائيل

العرب والعالم

مقاتلون من حزب الله اللبناني

لهذه الأسباب.. حزب الله يستعرض قوته على الحدود مع إسرائيل

أحمد جدوع 23 أبريل 2017 11:15

 

من جديد بدأ حزب الله التغريد خارج السرب رغم انشغاله بالحرب السورية وذلك من خلال قيامه باستعراض قوته في جنوب لبنان على خط الحدود مع فلسطين المحتلة مخالفة للقوانين الدولية الأمر الذي قد يضع لبنان أمام المساءلة الدولية. بحسب مراقبين.

 

ورغم القرار الأممي رقم 1701 الذي يمنع تواجد أي قوات مسلحة على الحدود إلا أن الحزب لم يبالِ وأقدم على هذا الفعل بشكل وصفه مراقبون أنه يريد توريط الإدارة اللبنانية الجديدة في حرب مع إسرائيل.

 

وكان حزب الله نظم جولة لوسائل الإعلام على خط الحدود مع فلسطين المحتلة في القطاع الغربي من جنوب لبنان.

 

استعراض قوة

 

ونشر حزب الله خلال الجولة عدداً من مقاتليه مدججين بأسلحة خفيفة ومتوسطة وصواريخ مضادة للطائرات تحمل على الكتف من نوع سام 7 وقاذفات عديمة الارتداد من نوع "آر.بي.جي"، وهو ما اعتبر في لبنان خرقًا للقرار الأممي 1701 الذي صدر صيف العام 2006 ونظم وقف الأعمال الحربية بين حزب الله والجيش الإسرائيلي بعد حرب ضروس بينهما استمرت 33 يومًا في العام المذكور.

 

وشملت الجولة النادرة التي نظّمتها العلاقات الإعلامية في "حزب الله" للإعلاميين على طول حدود لبنان الجنوبية أكثر من 50 وسيلة إعلام محلية وأجنبية، حيث شاهدوا عند موقع "حانيت" قرب بلدة "علما الشعب"، عددا من مقاتلي المقاومة بأسلحتهم الكاملة يتخذون مواقع قتالية مموهة في أحد الوديان بالقرب من الحدود مع إسرائيل.

 

وقام ضابط في الحزب يدعى إيهاب بتقديم شرح للصحفيين عمّا تقوم به قوات الجيش الإسرائيلي على طول الحدود، لافتًا إلى أن مستوطنة شلومي التي يسكنها قرابة 4000 مستوطن لا تبعد سوى مئات الأمتار عن الحدود، وبالتالي هناك خشية إسرائيلية من دخول المقاومة إلى تلك المستعمرة.

 

رسائل إقليمية

 

يذكر أن الجيش الإسرائيلي قسم الحدود مع لبنان إلى منطقتين شرقية وغربية، وتغطي المنطقة الغربية المناطق الواقعة بين أراضي قرية صلحا اللبنانية المحتلة (من القرى السبع وتطلق عليها إسرائيل اسم مستعمرة أفيفيم) والناقورة بطول 50 كلم وقد أسندت مسؤولية الدفاع عنها للوحدة 300 التي تشرف على أعمال التجريف وبناء العوائق.

 

جولة حزب الله وضعها كثيرون في خانة توجيه الرسائل الإقليمية في ظل احتدام التوتر الإيراني مع الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، ورأوا فيها استخدام لبنان كورقة ضغط في المعادلات الإقليمية ما يعرض إدارة لبنان الجديدة للخطر.

 

رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري رد في اليوم التالي من جولة حزب الله على الحدود مع إسرائيل إلى زيارة جنوب لبنان يرافقه وزير الدفاع وقائد الجيش اللبناني للقاء قائد قوات اليونيفل وتأكيد التزام لبنان بالقرارات الدولية.

 

خطأ استراتيجي

 

وتعليقًا على الجولة، قال رئيس حزب "القوات اللبنانية" اليميني، سمير جعجع: "إن الجولة التي نظمها حزب الله لمجموعة من الإعلاميين على الحدود اللبنانية-الجنوبية ليست مجرد غلطة بل خطأ استراتيجيًا؛ إذ أعطى الحزب انطباعًا وكأن لا جيش لبنانيا رسمياً مسؤولا عن الحدود ولا دولة ولا من يحزنون، والأسوأ من كل ذلك أعطى انطباعاً وكأن القرار الأممي 1701 أصبح في خبر كان".

 

وشدد جعجع على أنّ الحكومة اللبنانية، مدعوة لاستدراك الأمر والطلب من "حزب الله" الكف عن تصرفات من هذا النوع، وبالمقابل عليها تحمُّل مسؤولياتها كاملة خصوصًا لجهة حسن تنفيذ القرار 1701 والإمساك بالقرار الاستراتيجي كما يجب. حسب قوله.

 

لكن مسؤول الإعلام المركزي في الحزب محمد عفيف قال للصحفيين إن هدف الجولة هو الاطلاع على الإجراءات الدفاعية للجيش الإسرائيلي التي يريد منها القول إنها تهدف إلى منع حزب الله من التوغل إلى شمال فلسطين المحتلة.

 

تدهور اجتماعي

 

بدوره قال الناشط السياسي اللبناني ناجي زين: إن ما يقوم به حزب الله يؤكد أنه لا يعمل للصالح اللبناني خاصة في هذا الظرف الصعب الذي يمر به لبنان من مرحلة قد تكون انتقالية في ظل إدارة رئاسية وحكومية جديدة جاءت بعد عناء.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الوضع الراهن لا يحتمل لبنان أن يدخل في حروب مع الصهاينة لأن الخاسر الوحيد من الحرب هو الشعب اللبناني الذي مل وتعب من الوضع السياسي الذي تسبب في تدهور الحالة الاقتصادية والاجتماعية.

 

وأوضح أن الأحزاب السياسية وعلى رأسها حزب الله لا تعمل إلا من أجل مصالحها، لافتاً أن حزب الله انشغل في سوريا طيلة الخمس سنوات الماضية وعاد مجددا ليتحرش بإسرائيل لحساب إيران من أجل الظهور مجددًا دون مراعاة تبعات ذلك على شعب أصبح لا يستطيع توفير لقمة العيش.

 

تغريد خارج السرب

 

ويرى الباحث في الحركات الإسلامية سامح عيد، أن جولة حزب الله على الحدود مع إسرائيل جاءت في ظل احتدام التوتر الإيراني مع الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، لذلك استخدم لبنان كورقة ضعط في المعادلات الإقليمية .

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن حزب الله دائمًا ما يتصرف بشكل منفرد بعيداً عن الإطار الحكومي، لكن الآن في ظل الأجواء الدولية الحالية والتوتر في المنطقة العربية لابد أن يراعي البعد السياسي ويحترم إدارة لبنان الجديدة التي جاءت بناء عن رغبته كأحد المكونات اللبنانية.

 

وأوضح أن المقصود من هذه الجولة هو توصيل رسالة لأمريكا أن إسرائيل على مرمى نيران حزب الله، لافتًا أن الصراعات الإقليمية التي تعتبر إيران طرفا أصيلا فيها تشكل خطر على لبنان إذا ترك حزب الله يغرد خارج السرب مستقبلاً.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان