رئيس التحرير: عادل صبري 07:16 مساءً | الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 م | 27 ذو الحجة 1438 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لهذه الأسباب.. الصدر يطالب الأسد بالتنحي

لهذه الأسباب.. الصدر يطالب الأسد بالتنحي

العرب والعالم

مقتدى الصدر

لهذه الأسباب.. الصدر يطالب الأسد بالتنحي

أحمد جدوع 11 أبريل 2017 12:25

 

تحولت مشاغبة القيادي الشيعي العراقي مقتدى الصدر لطهران من الداخل العراقي إلى خارجه، وذلك بعد مطالبته رأس النظام السوري بشار الأسد بالاستقالة، الأمر الذي وصفه مراقبون بأنه مجرد ذر للرماد في الأعين وركوب للموجة لتحقيق مصالح سياسية وشعبية.

 

وكان الصدر طالب الأسد بالاستقالة على خلفية مجزرة الكيماوي التي ارتكبتها قوات بشار بخان شيخون بريف إدلب السورية قبل أيام، وهو ما دفع الولايات المتحدة للرد بهجوم صاروخي على مطار الشعيرات أحد أهم القواعد الجوية التابعة للنظام.

 

 وأطلقت مدمرتان أميركيتان من شرق البحر المتوسط 59 صاروخا على قاعدة الشعيرات، فجر الجمعة الماضية، ورحبت معظم الدول العربية والغربية بالضربات الأميركية، في حين سارعت إيران وروسيا اللتان تدعمان الأسد منذ بدء النزاع عام 2011، إلى إدانة الخطوة الأميركية غير المسبوقة.

 

دعوة مفاجئة

 

وأصبح الصدر، الذي يتمتع بشعبية كبيرة بين الطبقات الفقيرة في بغداد والمدن الجنوبية، أول زعيم سياسي شيعي عراقي يطالب الأسد بترك الحكم.

ويقود مقتدى الصدر (44 عامًا) أكبر تيار شيعي في العراق، خلفًا لوالده محمد صادق الصدر، وينتشر تياره بشكل واسع جنوب ووسط العراق، كما أنه شكل ذراعًا عسكريًا لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” عام 2014، تحت مسمى "سرايا السلام".

 

لكن دعوة الصدر لبشار مؤخرا، اعتبرها العديد مفاجئة منذ بدأ الحرب الدائرة في سوريا منذ 6سنوات والتي كانت بمباركة من قادة الشيعة في جميع الدول العربية وعلى رأسهم مقتدى الصدر .

 

إدانة مغلمة

 

 وعلى الرغم من ظهور الدعوة في شكلها بأنها معارضة لما يفعله بشار وشركاؤه إلا أن الدعوة في باطنها كانت ملغمة حيث لم يتهم الصدر الأسد بارتكاب أي جرائم وذلك ربما حياء من "وسام الجمهورية" الذي قلّده بشار للصدر في سوريا عام 2012 .

 وأعلن الصدر تأييده للنظام السوري مع مطلع الاحتجاجات ضده عام 2011، لكنه عرف بتصريحاته المقلّة بخصوص الأوضاع في سوريا، ووصف بمعارضته كافة أنواع التدخل العسكري فيها.

 

كما حافظت الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة على علاقات طيبة مع الحكومة السورية على مدى الحرب التي تتبناها إيران وهى الداعم الرئيسي للشيعة في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين بعد الغزو الأمريكي.

 

تحقيق مصالح

 

بدوره، قال المحلل السياسي العراقي الدكتور عبدالكريم الوزان، إن هناك 4 أسباب دفعت الصدر لمطالبة الأسد بالإستقالة الأول هو اعتقاده بأن فرصة الأسد انتهت، والثاني أن موقف إيران بدأ يضمحل ويضعف، والثالث أن هيمنة أميركا وتغييرها القادم يسير بسرعة لامحال، والرابع هو ذر للرماد في الأعين لتحقيق مصالح سياسية وشعبية من هذا المطلب.

 

وأضاف الوزران لـ"مصر العربية" أن الصدر دائما ما يركب الموجة من بدايتها من أجل مصالحه هو فقط، لافتاً أن الصدر وغيره من قيادات الشيعة يؤيدون بشار من البداية والصدر نفسه زار سوريا خلال الحرب وكرمه النظام السوري.

وأوضح أنه على الرغم من ظهور الدعوة في شكلها بأنها معارضة لما يفعله بشار وشركاؤه إلا أن الدعوة في باطنها كانت مغلفة حيث لم يتهم الصدر الأسد بارتكاب أي جرائم في سوريا خلال الحرب التي دمرت سوريا.

 

وأكد أن الصدر شخصية نرجسية يحب الظهور، ودائما ما يختلف مع القيادات الشيعية العراقية على الرغم من أنه معهم في خندق واحد بدعم من إيران، وها هو الآن خرج من معارضة إيران في الداخل العراقي إلى سوريا.

 

تمرد على إيران

 

فيما يرى الإعلامي العراقي حسن نعيم الشنوني، أن الصدر اليوم يقف بقوة مع مرجعية السيستاني ضد التمدد الإيراني، فالصدر يعتبر الأسد أداة سهلة تحركها إيران من أجل تنفيذ مخططاتها بالمنطقة.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الصدر يقف ضد أي مشروع إيراني في المنطقة باعتبار إيران طلبت منه منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا إرسال جيش المهدي الذي يقوده الصدر إلى سوريا للقتال مع بشار الأسد لكنه رفض مما دفع إيران إلى إيقاف إمداد تيار وقوات مقتدى بالسلاح والمال، وهو ما دفع الصدر ليستمد قوته من قوة تياره.

 

وأوضح أن الصدر غير راضي تمام عن إقحام الميليشيات العراقية التي كانت جزء من التيار الصدري كالنجباء والعصائب في الحرب الأهلية بسوريا من قبل إيران، كذلك الصدر يسعى إلى كسب المحيط العربي لمصلحته فنلاحظ تهديده لأمريكا في حال نقلت سفارتها إلى القدس.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان