رئيس التحرير: عادل صبري 11:14 صباحاً | الأربعاء 23 مايو 2018 م | 08 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

اللاجئون السوريون بلبنان.. «التنصير» مقابل الغذاء

اللاجئون السوريون بلبنان.. «التنصير» مقابل الغذاء

العرب والعالم

الجوع يطارد لاجئي سوريا بلبنان

اللاجئون السوريون بلبنان.. «التنصير» مقابل الغذاء

أحمد جدوع 09 أبريل 2017 09:50

لم تعد الفاتورة التي يدفعها اللاجئون السوريون فقط الموت بالبراميل المتفجرة أو غرقًا في مراكب الموت، وإنما تضاعفت الفاتورة بإجبارهم على اعتناق المسيحية في بلدان اللجوء، كالذي يحدث في لبنان، بحثًا عن الأمن والغذاء بعدما تخلت عنهم المجتمعات الدولية والعربية.

 

ومنذ بداية الحرب في سوريا قبل ست سنوات تفاقمت صعوبة وضع اللاجئين باستمرار في لبنان الذي يستضيف أكثر من مليون ونصف لاجئ سوري، أي ما يقارب ربع سكان البلد الذي عاني من أزمات اقتصادية وسياسية.

 

ويمثل المسيحيون في لبنان عددا كبيرا من السكان، ويستضيف البلد عددا متزايد من الكنائس الإنجيلية التي بدأت عملها في جميع أرجاء البلد كرد على الحرب في سوريا.

 

اتهامات 


وتتهم بعض الجمعيات الحقوقية في لبنان الكنائس الإنجيلية باستغلال الوضع السيئ للاجئين للضغط عليهم ليتحولوا إلى المسيحية من خلال توزيع المواد الغذائية والملابس فضلاً عن حمايتهم من بعض الخارجين على القانون.

 

وتسببت الحرب السورية في إضعاف الاقتصاد اللبناني وأججت توترات بين اللبنانيين الموالين لطرفي الصراع وأدّت لوقوع عدة هجمات من بعض اللبنانيين الذين يتهمون السوريون بأنهم بالمزاحمة في أرزاقهم في بلد يعاني من أزمة اقتصادية طاحنة.

 

 ويبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى الأمم المتحدة والمتواجدين في الدول المجاورة لسوريا نحو 4 ملايين لاجئ إلا أن عددًا كبيرًا منهم غير مسجل في لبنان والأردن.

 

استغلال اللاجئين

  

وتقوم الجمعيات المسيحية "الخيرية" باستغلال حاجة اللاجئين السوريين ومعاناتهم واستقطابهم بحجة التعليم والغذاء وتوفير الأمن لهم، والهدف الخفي هو التبشير بالدين المسيحي، وتحويل ديانتهم الإسلامية. بحسب مراقبين.

 

بدوره قال الناشط الحقوقي السوري ياسر فضل: إن التنصير لا يوجد في لبنان فقط وإنما يوجد في دول عربية أخرى كالأردن تحديداً في مخيم الزعتري الذي يقيم فيه آلاف السوريين.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنّ التنصير الذي يحدث بالدول العربية جزء من عمليات التنصير الجماعية، كالتي في أوربا، حيث من يرفض يتم ترحيله على الفور.

 

إذلال وقهر

 

وأوضح أن الشعب السوري هرب من القتل والدمار الذي تعرض له في سوريا ليواجه ما هو أكبر من القتل وهو الإذلال النفسي والمعنوي، بل ووصل الأمر لسلب عقيدته وطمس هويته، لافتًا إلى أنّ كل ذلك يحدث للأسف بالدول العربية التي قرر السوري الاحتماء بها.

   

 ولفت إلى أنّ المجتمع السوري من أنشط المجتمعات، فاللاجئ السوري لا يتسول وإنما يصنع لنفسه عملاً شريفًا يعيش منه، وإذا نظرنا في كافة الدول التي تستقبل اللاجئين، نجد اللاجئ السوري يستثمر حتى أصبح من أشهر المستثمرين.

 

وضع مزرٍ

 

فيما قال الباحث الإسلامي سامح عيد، إن هناك مبالغة في ظاهرة اعتناق اللاجئين للمسيحية، لافتاً أن تلك الظاهرة مقصود نشرها من أجل توصيل رسائل سلبية عن المسلمين عمومًا وعن مدى احتقارهم لبعض، على الرغم من أن التنصير يقابله أسلمة أيضًا وربما يكون بشكل أكبر.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنّ وضع اللاجئ السوري سيئ، سواء داخل أو خارج الوطن العربي، لافتًا أنه من العار أن يترك هؤلاء فريسة للتنصير الذي يستغل احتياجهم للمقومات الأساسية للحياة.

 

وأوضح أن العوز كان سببا رئيسيًا في استقطاب اللاجئين واستغلالهم سواء في التنصير أو حتى جنسياً، وللأسف يقبل بعض اللاجئين مضطرين لتغيير دينهم، ليصبحوا بعدها فريسة لجماعات وجمعيات التنصير.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان