رئيس التحرير: عادل صبري 02:34 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فصل آلاف الموظفين.. ورقة "الحوثي" الأخيرة للضغط على هادي

فصل آلاف الموظفين.. ورقة الحوثي الأخيرة للضغط على هادي

العرب والعالم

مظاهرة مناهضة للحوثيين في صنعاء

فصل آلاف الموظفين.. ورقة "الحوثي" الأخيرة للضغط على هادي

أحمد جدوع 02 أبريل 2017 09:08

 

تسعى جماعة الحوثي المنقلبة على الشرعية في اليمن إلى فصل آلاف الموظفين في القطاعين المدني والعسكري للدولة، وذلك بعد موجة من الاحتجاجات شهدتها المؤسسات الحكومية التي يسيطر عليها الحوثيون بالعاصمة صنعاء وذلك للمطالبة بالرواتب.

 

وكانت سلطات الحوثيين بدأت منتصف العام الماضي، في تنفيذ مشروع لإحالة 60 ألف موظف إلى التقاعد، وتم تجهيز ملفات 10 آلاف موظف، وعملت لجان خاصة على استكمال تجهيز الملفات للموظفين الذين بلغوا أحد الأجلين لإحالتهم إلى التقاعد.

 

وعززت الجماعة المسلحة سيطرتها على مؤسسات الدولة خلال الثلاثة أشهر الماضية من خلال مئات التعيينات من الموالين، وشملت استبدال مدراء العموم ومدراء الإدارات ورؤساء الأقسام بجميع المؤسسات الحكومية.  

 

فصل الموظفين

 

وتحدثت وسائل إعلام يمنية نقلاً عن مصادر في صنعاء، أن المتمردين بدأوا في إجراءات فصل عدد كبير من موظفي الدولة بالعاصمة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

 

وأكدت وسائل الإعلام بحسب مصادرها أن المفصولين بينهم عدد كبير من أساتذة جامعة صنعاء وعشرات من أطباء وموظفي مستشفى الثورة العام بصنعاء بالإضافة إلى صحفيين وموظفين من مؤسسة الثورة للصحافة.

 

وجاءت هذه الخطوة استجابة لخطاب زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي، والذي دعا إلى "تطهير" موسسات الدولة ممن أسماهم "المرتزقة" على حد وصفه خلال كلمة له بداية الأسبوع الجاري.

 

غليان شعبي

 

وتشهد العاصمة اليمنية صنعاء حالة غليان شعبي ضد جماعة المتمردين الحوثيين، وبدأت بوادر انتفاضة تلوح في الأفق على خلفية تأخر الرواتب، وبدأ أساتذة جامعة صنعاء، منذ منتصف يناير الماضي، إضرابا شاملا عن التدريس، للمطالبة برواتبهم.

 

وتواجه جماعة الحوثيين احتجاجات الموظفين بالقمع واستخدام الحلول الأمنية وإلقاء اتهامات التخوين، وتهدد المحتجين بالاعتقال، ونجحت في إخماد احتجاجات سابقة للموظفين، مطلع أكتوبر من العام الماضي .

 

ويبلغ عدد موظفي القطاع العام في اليمن ما يقارب المليون و200 ألف موظف في المجال المدني والعسكري، في حين أن قرابة 300 ألف وظيفة من تلك الوظائف وهمية ومزدوجة، حسب المصادر الرسمية.

 

المواطن هو الضحيه

 

بدوره قال المحلل السياسي اليمني، محمود الطاهر، قال إن حرب الوظائف متداولة بين المتصارعين في اليمن سواء كانت الحكومة الشرعية أو جماعة الحوثي وذلك لشك الطرفين في ولاء الموظفين الذين يعملون في المؤسسات التي يسيطر عليها كل طرف.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن طرفي الصراع لا يراعون الوضع الإنساني والاقتصادي للمواطن اليمني الذي فرمته الحرب، لافتاً أن المكايدات السياسية بين الطرفين لا ينبغي أن يكون المواطنين جزء فيها لأنهم هم وحدهم الذين يدفعون ثمن الصراع بشكل عام.

 

وأوضح أن جماعة الحوثي لا يوجد لديها أزمات مالية، على العكس فهؤلاء هم من أغنى الفئات اليمنية لاعتمادهم على التجارة، وكذلك الحكومة الشرعية لديها فائض مالي كبير نظراً لحصولها على دعم مالي بشكل مستمر من التحالف العربي.

 

وطالب الطاهر من الطرفين التوقف عن استخدام المواطنين اليمنين كأدوات في الحرب، وألقى باللومالأكبر على الحكومة الشرعية التي تسمح لجماعة الحوثي بجرها إلى أفعال تقلل من رصيدها في الشارعـ فبدلاً من أن تخفف على المواطنين أصبحت هى من تجلدهم من خلال الفصل التعسفي. 

  

صراع من أجل البقاء

 

فيما قال الناشط السياسي اليمني علي الشريف، إن الحرب في اليمن تحولت من صراع سياسي وسلطوي إلى صراع من أجل البقاء دون النظر إلى التبعات الخطيرة التي تشكل كارثة على المواطنين في اليمن.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن جماعة الحوثي أصبحت تضيق على المواطنين في أرزاقهم وقوت يوميهم مكايدة في الحكومة المعترف بها دوليا، لافتاً أن ذلك بعيدا كل البعد عن العمل السياسي الذي تحول إلى صراع مسلح أحرق البلاد.

 

وأوضح أن الوضع في اليمن أصبح كارثياً وغير إنساني، وذلك لأن الشعب اليمني يتعرض لجرائم حرب من جميع الأطراف المتصارعة، لافتاً أن ما يحدث من المتصارعين تجاه الشعب لا يمكن أن يفعله محتل في أبناء اليمن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان