رئيس التحرير: عادل صبري 01:05 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

داعش و"ب ي د" يحتلان 61% من مساحة الأراضي السورية

داعش وب ي د يحتلان 61% من مساحة الأراضي السورية

العرب والعالم

عناصر تنظيم داعش

داعش و"ب ي د" يحتلان 61% من مساحة الأراضي السورية

وكالات ـ الأناضول 31 مارس 2017 13:35

يسيطر التنظيمان الإرهابيان "داعش" و"ب ي د/ بي كا كا" على مساحة 61% من الأراضي السورية، بعدما فتح لهما نظام بشار الأسد، مجال التوسع في البلاد.

 

أتمّت سوريا 6 أعوام من الأزمة الطاحنة التي اندلعت شرارتها من مدينة درعا (جنوب) في مارس 2011، وانتشرت في عموم البلاد، إلى أن وصلت إلى يومنا الحالي.

 

وفي يومنا الحالي، يسيطر تنظيم "ب ي د" الامتداد السوري لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية على طول الحدود السورية التركية من الجانب السوري، حيث تمتد من محافظة الحسكة شرقًا، مرورًا بشمالي محافظة الرقة، ووصولاً إلى مدينتي منبج وعفرين شرقي وغربي محافظة حلب.

 

ووفق القياسات التي أجرتها الأناضول على الخريطة، فإن "ب ي د/ بي كا كا" يحتل نحو 38.5 ألف كلم مربع من الأراضي السورية البالغة مساحتها قرابة 185 ألف كلم مربع، أي ما يعادل 21% من مساحة البلاد، ونحو 65% على الحدود السورية التركية.

 

وفي سياق آخر، حررت قوات الجيش السوري الحر المدعومة من الجيش التركي 2060 كلم مربع شمالي سوريا، في إطار عملية درع الفرات التي انطلقت في 24 أغسطس الماضي وانتهت أمس الأربعاء، بحسب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم.

 

أما بالنسبة لتنظيم "داعش" الإرهابي، التي أبعتده "درع الفرات" من الحدود التركية، يسيطر على مساحات كبيرة في البلاد، تبدأ من الحدود العراقية شرقًا وتمتد إلى الحدود اللبنانية غربًا مرورًا بمناطق في محافظة حمص وسط سوريا.

 

وتبلغ المساحات التي يحتلها "داعش" في سوريا نحو 75.5 ألف كلم مربع، ما يعادل 41% من أراضي البلاد.

 

غير أن غالبية المناطق التي تقع بقبضة "داعش" في سوريا هي مناطق منخفضة الكثافة السكانية، ولكنه يسيطر على مناطق غنية بموارد الطاقة.

 

نظام الأسد راعي المنظمات الإرهابية

 

تجاهل نظام بشار الأسد، سيطرة تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الإرهابي على مناطق شمالي البلاد، منذ اندلاع الأزمة حتى اليوم.

 

وفي هذا الإطار، سلّم نظام الأسد، إلى "ب ي د/ بي كا كا"، مدن عامودا بمحافظة الحسكة، وعفرين وعين العرب بمحافظة حلب، في تموز/ يوليو 2012.

 

وشهدت الأعوام الستة الماضية، تعاون نظام الأسد مع "ب ي د/ بي كا كا"، كما أن خلال هذه الفترة لم يحدث اشتباك مسلح بين قوات الطرفين إلا في حالات نادرة، وكانت على نطاق صغير.

 

ويعد التعاون في محافظة الحسكة، هو الأوسع بين الجانبين، حيث أن "ب ي د" يواصل دفع ضرائب إلى النظام في هذه المدينة.

 

وفي الوقت الذي يواصل فيه النظام فتح دوائره الرسمية بالحسكة، تتولى قوات مشتركة (ب ي د والنظام) حماية هذه الدوائر، فضلا عن حماية مواقع نفطية في محيط بلدة رميلان (تحت سيطرة ب ي د/بي كا كا) شمال شرقي المحافظة.

 

كما أن النظام سمح للتنظيم الإرهابي، بإعداد "أكاديميات إرهابية" في حيي الشيخ مقصود والهلك، ومدينة عفرين بمحافظة حلب، حيث يشرف مدربون أجانب على تدريب مئات من عناصر "ب ي د" الإرهابي في تلك المناطق الثلاث.

 

ومن جوانب تعاون نظام بشار الأسد و"ب ي د/ بي كا كا"، نقل جرحى التنظيم إلى العاصمة دمشق بالطائرات والمروحيات وعلاجهم في المستشفيات الحكومية.

 

تعاون نظام بشار الأسد مع "داعش" ضد المعارضة

 

لم يقتصر تعاون نظام بشار الأسد مع تنظيم "ب ي د/ بي كا كا"، وإنما طال التعاون مع تنظيم "داعش" ضد قوات المعارضة.

 

ومثالاً على ذلك، كشف محمد قاسم ناصر، النائب العام السابق لمدينة تدمر السورية، في تصريح للأناضول، العام الماضي، عن حقائق تسليم النظام السوري مدينة تدمر الأثرية للتنظيم الإرهابي.

 

وفي هذا الإطار، كرر النظام مسرحية تسليم واستلام تدمر، مرة ثانية، حيث أن "داعش" سيطر على المدينة، في ديسمبر الماضي، بعد شهر من المعارك.

 

من جملة الأمثلة الكثيرة على تعاون النظام و"داعش"، اتحادهم ضد عملية درع الفرات.

 

وسعى النظام على إيقاف زحف قوات درع الفرات نحو مواقع "داعش"، عبر إنشاء مناطق عازلة جنوبي مدينة الباب التابعة للريف الشمالي لمحافظة حلب.

 

وفي هذا الإطار، سلّم "داعش" مناطق لقوات النظام الني جاءت من جنوب "الباب".

 

وهكذا استطاعت قوات الأسد الوصول إلى محيط مدينة منبج التي يسيطر عليها تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الإرهابي، وقطعت (قوات النظام) الطريق الممتد من ريف حلب إلى معقل "داعش في مدينة الرقة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان