رئيس التحرير: عادل صبري 10:36 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

حظر الأجهزة الإلكترونية .. مخاوف أمنية أم ضربات اقتصادية؟

حظر الأجهزة الإلكترونية  .. مخاوف أمنية أم ضربات اقتصادية؟

العرب والعالم

حظر حمل الأجهزة الإليكترونية للمسافرين لأمريكا من الدول العربية والشرق الأوسط

طبقته أمريكا وبريطانيا على المسافرين لها

حظر الأجهزة الإلكترونية .. مخاوف أمنية أم ضربات اقتصادية؟

محمود مهدي 25 مارس 2017 14:00

لبس كبير أثاره قرار الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بحظر حمل الأجهزة الإلكترونية على مسافري الشرق الأوسط في مقصورات الطائرات في الأوساط الاقتصادية والسياسية في منطقة الخليج العربي وشمال أفريقيا وتركيا.

 

اللبس جاء بسبب خروج شركات الطيران الأمريكية من قائمة الحظر والاكتفاء بشركات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا، ما جعل بعض الشركات تتهم الإدارة الأمريكية بأنه قرار اقتصادي بحت لوقف تقدم شركات الطيران الخليجية، التي حققت أرباحًا خيالية في السنوات الماضية على حساب الطيران الأمريكي.

 

المطارات الخاضعة لقرار الحظر هي: مطار القاهرة الدولي (مصر) مطار الملكة عالية الدولي (الأردن)، ومطار الملك عبد العزيز الدولي (السعودية)، ومطار الملك خالد (السعودية)، ومطار الكويت الدولي (الكويت)، ومطار محمد الخامس (المغرب)، ومطار حمد الدولي (قطر)، ومطار دبي الدولي (الإمارات)، ومطار أبو ظبي في (الإمارات)، ومطار أتاتورك (تركيا).

 

تركيا أول دولة اتخذت رد فعل رسمي حيث قال وزير النقل التركي أحمد أرسلان اليوم الجمعة، إن بلاده تتفاوض مع سلطات الطيران الدولية بشأن تخفيف شروط منع الركاب من حمل أجهزة إلكترونية كبيرة في حقائبهم التي يصعدون بها إلى الطائرة في الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة أو بريطانيا.

 

ولم يكشف تفاصيل المفاوضات، إلا أنه أكد لتليفزيون (NTV) إن المفاوضات تسير بشكل جيد.

 

واكتفت مصر وقطر والأردن والإمارات والسعودية والكويت والمغرب بتحذير ركاب الطائرات من مخالفة التعليمات، وإلا سيتم ترحيلهم على الفور، إلا أن الإمارات أعادت إذاعة إعلان لشركة "طيران الإمارات" بطولة الممثلة جنيفر أنيستون، تقول فيه (دعونا نرفِّهْ عنكم)، فالطيران الإماراتي به أكثر من 2500 قناة أفلام وتليفزيون وموسيقى.

 

قرار مدروس

 

ويرى اللواء نصر سالم رئيس جهاز الاستطلاع السابق بالقوات المسلحة والمستشار بأكاديمية ناصر العسكرية أن القرار الأمريكي بحظر حمل الأجهزة الإليكترونية جاء وفق معطيات ومعلومات للمخابرات الأمريكية، يفيد بوجود خطة لدى الإرهابيين في استخدام الأجهزة الإليكترونية في عمليات تفجير إرهابية على متن الطائرات.

 

وقال في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" إن استثناء شركات الطيران الأمريكية التي لها طيران مباشر بين المنطقة والولايات المتحدة من قرار الحظر، بسبب وجود أجهزة تقنية حديثة في هذه الطائرات، تكشف عن المواد المتفجرة أو ما يحدث في حالة استخدامها بشكل خاطئ.

 

وأضاف نصر : "في حالة استخدام أمريكا لهذه التقنية بشكل أو نية سيئة، فإن الأجهزة الجديدة من الممكن أن تكشف ما في جعبة المسافرين، وكل ما يوجد في أجهزتهم الإليكترونية المحمولة، ما يجعلهم يحصلون على معلومات غريزة وهائلة عن مواطنين الشرق الأوسط".

 

وتابع: "في النهاية لا بد وأن تنصاع كل الدول لهذا القرار لأنها لا تستطيع أن تقف أمام أمريكا وتعترض".

 

 "مصلحتي أولا"

 

واتفق الدكتور محمد حسين أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، مع اللواء نصر سالم، حيث أكد أن الولايات المتحدة اتخذت قرار الحظر، ورأت أنه يصب في صالحها فقط سواء كان أمنيًا أو سياسيًا أو اقتصاديًا.

 

ورجح في تصريحاته لـ"مصر العربية" أن يكون القرار أمنيًا في المقام الأول، لأن أمريكا تهتم بجذب المزيد من الزائرين والسائحين، ولا ترغب في الانغلاق .

 

وأردف حسين : "من الواضح أمريكا لديها معلومات تفيد بوجود ثغرات أمنية في بعض شركات الطيران، حاولت تأمين نفسها في المقام الأول، لأن الأمن أولوية بالنسبة لأمريكا قبل جذب الموارد ".

 

محاربة طيران الشرق الأوسط

 

وعلى الصعيد الإعلامي اتهمت وكالة الأنباء التركية الرسمية "الأناضول" الإدارة الأمريكية برغبتها في "كبح جماح" شركات طيران الشرق الأوسط وتركيا، وشركات الطيران الخليجية من خلال قرار الحظر، فقد ظهر في العامين الماضيين تطور هذه الشركات على حساب الأمريكية، نتيجة تطور أسطولها والخدمات التي تقدمها للمسافر.

 

واستشهدت "الأناضول" بوجود توتر بين تحالف شركات الطيران الأمريكية والناقلات الخليجية الثلاث الكبرى (طيران الإمارات والاتحاد والخطوط الجوية القطرية)، بسبب مزاعم بشأن دعم حكومي غير عادل يضر بقوانين المنافسة، حيث تقدم مدراء أكبر ثلاث شركات طيران أمريكية (دلتا ويونايتد وأميركان إيرلاينز)، برسالة خلال وقت سابق من العام الجاري إلى وزير الخارجية ريكس تيلرسون، احتجاجا على الدعم الحكومي الضخم للشركات الخليجية، الذي يسمح لها بالتوسع السريع إلى وجهات أمريكية وخفض الأسعار.

 

وطالبت شركات الطيران الأمريكية حينها، الولايات المتحدة بمراجعة اتفاقيات الأجواء المفتوحة التي تسمح لشركات الطيران الخليجية الطيران بحرية من الإمارات وقطر إلى أي وجهة في الولايات المتحدة.

 

والعام الجاري أيضاً، عقد جيمس هوجان، المدير التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران، مؤتمراً صحفياً في أبو ظبي، قال فيه إن شركته تسعى لتجنب المزيد من الاشتباكات المحتملة بسبب توسعها في أمريكا بعد أن أصبح دونالد ترامب رئيساً.

 

تطبيق القرار على المسافرين من مطار أتاتورك

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية "مارك تونر" أكد إنّ قرار حظر حمل أجهزة الإلكترونية جاء لأسباب أمنية، ووجود خطر تسرب التهديدات الإرهابية إلى الطائرات التجارية، ما دفع إلى إصدار قرار الحظر الصادر من وزارة الأمن الداخلي الأمريكي، التي نسّقت مع إدارة أمن المواصلات.

 

وتتضمن قائمة المحظورات، الحواسب المحمولة (لابتوب)، والحواسب اللوحية (تابلت وآيباد)، ومتصفحات الكتب الإلكترونية (أي ريدر)، والكاميرات ومشغلات أقراص "الدي في دي" المحمولة، والألعاب الإلكترونية الأكبر من الهاتف النقال، وأجهزة الطباعة والنسخ المحمولة. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان