رئيس التحرير: عادل صبري 09:41 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

سلطات الاحتلال تُصعّد من ضغوطها على المنظمات الإغاثية الدولية

سلطات الاحتلال تُصعّد من ضغوطها على المنظمات الإغاثية الدولية

وكالات 24 مارس 2017 09:14

تصاعدت خلال السنوات الأخيرة الضغوط التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلية على المنظمات الإغاثية الدولية الراغبة في إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة الفلسطيني الذي يخضع لأزمة إنسانية خانقة بفعل الممارسات الإسرائيلية التعسفية بحق أهله.

 

ويعد محمد مرتجى ممثل وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) آخر ضحايا الضغوط الاسرائيلية ضدّ المنظمات الدولية والعاملين فيها. إذ خضع مرتجى للاعتقال من قِبل إسرائيل في 12 فبراير الماضي، بحجة مساعدته حركة حماس.

 

وتفرض السلطات الإسرائيلية حصاراً خانقاً على قطاع غزة منذ عام 2006، فيما تقوم وكالة التعاون والتنسيق التركية بتقديم المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع.

 

ولمدة 19 يوماً لم تسمح السلطات الإسرائيلية لمرتجى بلقاء محاميه، وهو حالياً نزيل في إحدى سجون مدينة أشدود الاسرائيلية منذ 38 يوماً.

 

وفي يوليو من العام الماضي اعتقلت إسرائيل واحد عبد الله البرش، الموظف الفلسطيني في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بقطاع غزة، وبعدها بأسابيع اعتقلت مدير فرع منظمة "وورلد فيجن" الأميركية بغزة محمد الحلبي.

 

وحكمت محكمة إسرائيلية على البرش بالسجن لمدة 8 أشهر بتهمة مساعدته حركة حماس، وقام الأخير بالطعن في قرار المحكمة الإسرائيلية، وما زال النظر في الطهن جارٍ.

 

وعلى غرار البرش ومرتجى والحلبي، فإنّ السلطات الإسرائيلية تقوم بحبس العاملين في المنظمات الإغاثية التي تساعد أهالي غزة، بحجة أنهم يقدمون المساعدات لمنتسبي حماس، بينما ترفض تلك المنظمات اتهامات الحكومة الاسرائيلية وتؤكد بأنّ الازمة الإنسانية في غزة تتصاعد نتيجة الممارسات التعسفية لتل أبيب بحق القطاع، وأنّ غايتهم هي إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين ليس إلا.

 

وفي وقت سابق قالت الحكومة الأسترالية التي تموّل مؤسسة "وورلد فيجن" الأمريكية أنها أجرت دراسة حول فعاليات وأنشطة المؤسسة المذكورة ولم تعثر على دليل واحد يثبت إرسالهم المساعدات إلى منتسبي حماس كما تدّعي إسرائيل.

 

- إسرائيل تعيق دخول مراقب حقوق الإنسان إلى البلاد

 

على الرغم من التنديدات الدولية لممارسات إسرائيل، فإنّ الأخيرة تصعّد من ضغوطها ضدّ المنظمات الإغاثية وتحظر دخول المراقبين الدوليين إلى فلسطين عامة وقطاع غزة على وجه الخصوص.

 

فخلال الشهر الماضي، رفضت السلطات الإسرائيلية منح عمر شاكر أحد العاملين في مؤسسة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان تأشيرة الدخول إلى البلاد، لعزمه إجراء دراسة ميدانية في إسرائيل وفلسطين بتعليمات من إدارة مؤسسته.

 

ونددت لين ليفين نائبة المدير العام لمنظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان الممارسات الاسرائيلية، مشيرةً أنّ "الحكومة الاسرائيلية عاجزة أو تتجاهل التمييز بين النقد المشروع والتحريض السياسي العدائي".

 

والأسبوع الماضي أصدرت الحكومة الاسرائيلية قانونا يحظر دخول كافة النشطاء الذين نادوا بمقاطعة المستوطنات اليهودية في إسرائيل أو داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو تعهدوا بالمشاركة في نشاطات مقاطعة.

 

ولا تكتفي الحكومة الإسرائيلية بالضغط على المنظمات الدولية، بل تفرض قيوداً على منظمات مدنية محلية إسرائيلية، فمن خلال قانون الشفافية الصادر العام الماضي، أجبرت السلطات الاسرائيلية العشرات من المنظمات المدنية على إظهار مصادر تمويلهم.

 

وبعد تلك الخدوة، أصبحت عدة منظمات مدنية وإغاثية إسرائيلية ممولة من الخارج تواجه تهم القيام بعمليات تجسس لصالح البلدان التي تموّل تلك المنظمات، بل إن هناك العديد من الساسة اليمينيين المتطرفين الذين يتهمون تلك المنظمات بخيانة الدولة العبرية ، وعلى رأس تلك المنظمات المتهمة "Yeş Adit - يشاديت"، و"Peace Now - السلام الآن"، و"B'Tselem - بيتسليم".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان