رئيس التحرير: عادل صبري 03:18 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

سجون الأردن .. تعذيب وتكدير وقتل بطيء

سجون الأردن .. تعذيب وتكدير وقتل بطيء

العرب والعالم

تقرير حقوقي أردني يكشف حالات التعذيب في السجون

سجون الأردن .. تعذيب وتكدير وقتل بطيء

أحمد جدوع 16 مارس 2017 13:05

من " تأديب وتهذيب وإصلاح" إلى " تكدير وتعذيب وقتل بالبطيء" هكذا تحولت سجون الأردن وفقما كشف تقرير حقوقي أردني سلط الضوء على ما يحدث داخل أسوار السجون.

 

وكشف التقرير المختص في قضايا التعذيب نشرته وسائل إعلام أردنية مؤخراً،  حالات وفاة جراء عمليات تعذيب وقعت في عدد من سجون الأردن خلال السنوات الخمس الماضية.

 

كما كشف التقرير أن التعذيب في مراكز التوقيف والسجون في البلاد يمارس "بشكل منتظم"، فيما أعلن مسؤول حكومي بدء النيابة العامة التحقيق في قضايا تم فيها إبطال إفادات متهمين أخذت تحت التعذيب.

 

تقرير فريد من نوعه

 

ويأتي هذا التقرير الأول من نوعه بعد مرور 25 عاماً من مصادقة الأردن على اتفاقية مناهضة التعذيب، مايعني أن "حالة التراجع" في ملف مناهضة التعذيب "كبيرة جداً"، بخاصة في ما يتعلق بحالات التعذيب حتى الموت. بحسب مراقبين.

 

ووثق مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان بالأردن في تقريره 4 حالات وفاة جراء التعذيب في مراكز توقيف للشرطة من بين 5 حالات سجلت خلال السنوات الخمس الماضية.

 

ومن أبرز قضايا التعذيب حتى الموت التي وثقها التقرير وفاة الشاب الأردني عمر النصر، الذي تم إلقاء القبض عليه في 2015 وتوقيفه ضمن حملة تمشيط على خلفية اعتداء على دورية أمنية في المنطقة المجاورة لمنطقة وقوع الاعتداء.

 

أشكال التعذيب

 

ومن أشكال التعذيب التي رصدها التقرير، الضرب والصعق الكهربائي في دائرة مغلقة و "التشبيح" والحرمان من النوم والإهانة والشتم والتحقير، فيما أشار إلى أن أبرز الأماكن التي يمارس فيها التعذيب في البلاد هي إدارة مكافحة المخدرات وإدارة البحث الجنائي.

 

وبين التقرير أن حالات التعذيب التي شهدتها البلاد قبل نحو 10 سنوات، كان بينها قضايا متعلقة بالآراء السياسية، فيما تتعلق القضايا التي رصدت أخيراً بالمخدرات أو الجرائم الجنائية أو القضايا المتعلقة بالإرهاب، مبيناً أنها قضايا لا تلقى عادة تعاطفاً مجتمعياً.

 

وطالب التقرير بإنشاء صندوق لتعويض ضحايا التعذيب مادياً وإعادة تأهيلهم جسدياً ونفسياً، كما طالب بإحالة شكاوى التعذيب إلى القضاء النظامي بدلاً من المحاكم الشرطية التي لم تسجل حتى لحظة إطلاق التقرير، قرار إدانة واحداً بحق متهمين من الأجهزة الأمنية بارتكاب التعذيب.

 

استنكار

 

بدوره استنكر  نائب أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن المهندس نعيم الخصاونه أي عمليات تعذيب، كما رفض أي شكل من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي سواءً للموقوفين للتحقيق أو المحكومين عليهم .

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن لجنة الحريات العامة في حزب جبهة العمل الإسلامي لم تسجل أية شكاوي لتعذيب تحت أي شكل للسجناء المحكومين وفي شتی القضايا السياسية أو الأخری.

 

وأوضح أن اللجنة ورد إليها ملاحظات حول تعرض الموقوفين للضرب والتعذيب أثناء التحقيقات لانتزاع الاعترافات خاصة القضايا المتعلقة بتهريب الأسلحة والمخدرات وقضايا التنظيمات المسلحة والمتطرفة.

 

ممارسات فردية

 

فيما قال الصحفي الأردني خليل قنديل إن حالات التعذيب المفضي إلى الموت في الأردن والتي رصدتها منظمات حقوقية جاءت نتيجة ممارسات فردية ولا تمثل ظاهرة منتظمة في السجون الأردنية.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن التقرير الحقوقي الذي كشف حالات التعذيب أبرز مشكلة الإفلات من العقاب لمن قاموا بارتكاب هذه الممارسات بحق معتقلين حيث لم يسجل تقرير مركز عدالة أي محاكمات حقيقية لمن قاموا بممارسات التعذيب ما يجعل الباب مفتوحاً لتكرارها مستقبلاً.

 

كما يبرز في هذا السياق الشكاوى التي رصدتها لجان حقوقية و المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في السجون من خلال سياسة العزل الانفرادي والمنع من الزيارة التي تمارس بحق معتقلين في سجن الموقر 2 خاصة ممن يحاكمون أمام محكمة أمن الدولة بتهم سياسية أو متعلقة بقانون محاربة الإرهاب، وغيرها من الانتهاكات التي تخالف القانون.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان