رئيس التحرير: عادل صبري 01:54 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: مقاطعة المعارضة لمحادثات الأستانة.. بددت فرص جنيف 5

خبراء: مقاطعة المعارضة لمحادثات الأستانة.. بددت فرص جنيف 5

العرب والعالم

مباحثات الأستانة انطلقت دون مشاركة وفد المعارضة السورية

رغم إعلان عودتها للمفاوضات..

خبراء: مقاطعة المعارضة لمحادثات الأستانة.. بددت فرص جنيف 5

محمد المشتاوي 15 مارس 2017 14:00

انطلقت مباحثات "الأستانة 3" في العاصمة الكازاخستانية لتثبيت الهدنة في سوريا، وبحث ملف الإرهاب بحضور طرف دون الآخر، فقد شارك وفد النظام السوري وممثلون عن روسيا وإيران بينما غاب وفد المعارضة السورية في يومها الأول، والذي أعلن تعليق مشاركته لعدم جدوى هذه المشاورات ولنكث التعهدات التي قطعتها روسيا وإيران في الجولة الأولى والثانية.


وعلى الرغم من إعلان وزارة خارجية كازاخستان أن وفد المعارضة السورية المسلحة سيصل إلى أستانة، ليل الاربعاء، للانضمام إلى جولة المحادثات، إلا أن المقاطعة بددت الآمال نحو إنجاح المفاوضات القائمة في الأستانة، وربما المقلة في جنيف 5، بحسب قول المراقبين.

 

ولم تسفر مفاوضات جنيف 4 التي انتهت منذ أيام عن شيء إيجابي سوى ضغط روسيا على النظام السوري للقبول بمناقشة الانتقال السياسي ليعلن دي ميستورا عن جولة خامسة من المفاوضات 23 مارس المقبل وستتمحور النقاشات حول الحكم والعملية الدستورية والانتخابات ومكافحة الإرهاب، وربما التطرق إعادة الإعمار.

 

خروقات روسيا

 

وانطلقت الثلاثاء، اجتماعات استشارية في أستانة، إذ وصلت وفود النظام السوري وروسيا وأمريكا وإيران وتركيا والأردن، وسط مقاطعة للمعارضة المسلحة، بداعي عدم الجدوى إذ سمحت موسكو الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بل وشاركت في خروقات لاتفاق النظام قادها النظام السوري والميليشيات الشيعية القادمة من دول الجوار.

 

وكان نتيجة خروقات وقف إطلاق النار أن هجر النظام وميليشيا حزب الله المعارضة المسلحة وبعض أهالي وادي بردى قرب دمشق عقب انتهاء مؤتمر الأستانة واحد في 28 يناير وهو ما يتكرر مع أهالي حي الوعر في حمص عقب الأستانة 2 التي جرت في الشهر الماضي بجانب القصف على معظم مناطق المعارضة السورية.

 

ولدت ميتة

 

ميسرة بكور رئيس مركز الجمهورية للدراسات السوري رأى أن مباحثات الأستانة ولدت ميتة منذ بدايتها لأنها ولدت على خلفية إسقاط مدينة حلب بيد "الاحتلال" الروسي، بعد عملية تفاهم بين موسكو وأنقرة وبموجبه رسمت خارطة طريق روسية تركية تحجم دور تنظيم "سوريا الديمقراطية" لصالح تركيا مقابل أن تتخلى انقرة عن فكرة رحيل الأسد والاكتفاء بتقليم أظافر التنظيمات الكُردية وليس اقتلاعها.

 

ونوه في حديثه لـ"مصر العربية" بأن تركيا اليوم تجد نفسها في مأزق في مدينة منبج أوقعتها فيه تفاهماتها غير ناضجة مع موسكو وبات موقف تركيا ضعيفاً لدرجة أنها لم تستطع أن تجعل روسيا تلتزم بما تم التوافق عليه بين البلدين وبالتالي أصبح موقف الفصائل المعارضة أضعف نتيجة للضعف التركي.

 

بديل لجنيف

 

وأشار إلى أن روسيا  أرادت أن تسوق لمنصة أستانا كبديل عن جنيف أو شريكة لها وهذا ما حصلت عليه رسميا بعد تحويل بعض الملفات من جنيف إلى الأستانة "المعتقلين وتثبيت وقف إطلاق النار"، مفيدا بأن  موسكو تأمل في شق صفوف الفصائل المسلحة غير المترابطة.

 

وأكد بكور أن مقاطعة المعارضة لمباحثات الأستانة 3 في يومها الأول، ستؤثر  على مباحثات جنيف 5 لأن القائمين على جنيف وأستانا يدورون في فلك واحد ضحيته الثورة السورية، ودي مستورا مستمر في محاباة الروس وسيدعو لعقد جنيف بفصل آخر وربما بمن حضر، وفي حال تجرأت المعارضة وتغيبت ستصبح معرقلة للسلام.

 

واختتم:" الحقيقة أن المعارضة باتت الحلقة الأضعف ومجرد فاصلة على هامش الأحداث وما يخطط له دولياً".

 

تؤثر على جنيف

 

فراس الخالدي عضو وفد المعارضة المشارك بمفاوضات جنيف أكد أن من المنطقي تأثير غياب المعارضة على مفاوضات الأستانة، وهو ما يعني فشل المباحثات أو عدم فعالية وقف الأعمال العدائية.

 

وأكمل حديثه لـ"مصر العربية" :" رغم أنه الفصل بين ملف الاٍرهاب ووقف الأعمال العدائية إلا أنه من الطبيعي أن يؤثر سلبا أي تراجع في وقف الأعمال العدائية ونتمنى أن ينجح مؤتمر الأستانة كي يكون داعما أساسيا لمفاوضات جينيف وأملا حقيقي يمنح لشعبنا ويخفف عنهم المعاناة من النظام الغاشم وحلفائه".

 

وعن كيفية نجاح مباحثات الأستانة رغم مقاطعة المعارضة العسكرية لها قال الخالدي أن الأمر ليس "سوري – سوري" ولكنهم يسعون لتوافق بين اللاعبين الدوليين.

 

وأكمل:" روسيا اليوم أظهرت انزعاجها من إيران ومحاولة عرقلة وقف الأعمال العدائية".
 

مساران مرتبطان

 

وفي السياق ذاته قال بسام الملك عضو الائتلاف السوري المعارض أن مقاطعة المعارضة للأستانة من الطبيعي أن تؤثر على مفاوضات جنيف.

 

وذكر في تصريحات لـ"مصر العربية" أن للثورة السورية مسارين أولها سياسي وثانيها عسكري وإن تعثر أحدهما يؤثر سلبا على الآخر.

 

وأشار إلى أن ضامني اتفاق وقف إطلاق النار لو كانوا صادقين في نواياهم لضغطوا على النظام وحلفائه من الميليشيات لإيقاف انتهاكات وقف إطلاق النار وبالتالي إنقاذ المسار السياسي ومباحثات جنيف.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان