رئيس التحرير: عادل صبري 01:04 صباحاً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

مع بداية الصيف.. ربع مليون موريتاني و4 ملايين رأس ماشية مهددون بالعطش

مع بداية الصيف.. ربع مليون موريتاني و4 ملايين رأس ماشية مهددون بالعطش

العرب والعالم

موجة العطش في موريتانيا

مطالبات شعبية وحزبية بتدخل الحكومة

مع بداية الصيف.. ربع مليون موريتاني و4 ملايين رأس ماشية مهددون بالعطش

 

موجة من العطش تجتاح شرق موريتانيا، فمع بداية فصل الصيف وارتفاع درجات الحراراة تتزايد الحاجة إلى مياه الشرب في العديد من المناطق التي تمتاز بالكثافة السكانية وتمركز الثروة الحيوانية.


وتعاني مناطق واسعة من ولاية الحوض الشرقي موجة عطش منذ أسابيع تهدد حوالي (281600) نسمة، وهم عدد سكان الولاية ـ حسب آخر إحصاء - بينما تقدر الثروة الحيوانية التي يمتلكها سكان المنطقة الواقعة بأقصى الشرق والمحاذية لدولة مالي المجاورة بحوالي 600000 رأس من الأبقار، و 2395000 رأس من الأغنام، و 287000 رأس من الإبل بحسب إحصائيات أعدت سنة 2013.


وتعيش مدينة النعمة عاصمة ولاية الحوض الشرقي والمناطق التابعة لها موجة عطش متفاقمة مع بداية فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعا كبيرا لدرجات الحرارة، ويطالب السكان الحكومة بتوفير المياه الصالحة للشرب، والعمل على إنهاء أزمة العطش التي يعاني منها البشر والمواشي.


غير مسبوقة
 



السالك ولد محمود، أحد سكان المنطقة قال إن موجة العطش الحالية غير مسبوقة، وإن السكان بحاجة لتدخل حكومي عاجل ينقذ الاوراح والممتلكات، مشيرا إلى أن المنطقة تعتبر الخزان الرئيسي للثروة الحيوانية في البلد، والمورد الأساسي للعاصمة نواكشوط، ودولة السنغال المجاورة من اللحوم، ما يجعل توفير المياه للمواشي أمرا ملحا ايضا.


وقال ولد محمود لـ "مصر العربية" إن سكان المدينة والقاطنين بجوارها يعانون أزمة عطش منذ أسابيع، وسط تجاهل رسمي للمأساة التي تعيشها آلاف الأسر، مؤكدا أن عددا من الأهالي هاجروا مع مواشيهم إلى دولة مالي من اجل الحصول على المياه، بينما يعاني من بقي منهم في المنطقة من استمرار العطش حيث يعتبر الحصول على مياه الشرب للأفراد أمرا صعبا ناهيك عن سقاية المواشي.


ارتفاع أسعار المياه
 



وتسببت موجة العطش الحالية في ارتفاع سعر برميل المياه، وسط مطالب ملحة من السكان بإنهاء الأزمة والإسراع في وضع حلول مناسبة لها من طرف الحكومة، حيث يهدد العطش سكان مناطق مدن (النعمة، تمبدغه، مركز لعوينات الإداري)، والعديد من القرى الأخرى المنتشرة في الريف المحاذي.


ويؤكد يرب ولد محمد أحد سكان المنطقة أن سعر برميل المياه ارتفع بشكل كبير في مدينة النعمة شرق موريتانيا، معتبرا أن
سعر برميل المياه بسعة 200 لتر، وصل في بعض الأحيان إلى 1500 أوقية أي 4.3 دولار.


وقال ولد محمد لـ "مصر العربية" إن موجهة العطش ناتجة عن ضعف شبكة المياه الوحيدة بالمدينة والتي لا توفر الحد الأدنى من احتياجات السكان، ملفتا إلى أن الأبار المنتشرة في المنطقة مرتبطة بمدي هطول الأمطار خلال موسم الخريف من كل سنة، وكل الأبار الموجودة تعاني النضوب حاليا.

 

تجاهل رسمي
 



ومع تزايد واستمرار حدة أزمة العطش، وسط غياب تام للآليات القادرة على نقل المياه إلى السكان، فضلت الجهات الرسمية تجاهل الأزمة وعدم اتخاذ أي تدابير مستعجلة لمساعدة السكان مع بداية فصل الصيف.

 

وطالب حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية المعرضة بموريتانيا الحكومة بالتحرك السريع لمواجهة أزمة العطش التي تعاني منها تجمعات سكانية كبيرة في أغلب مدن وقرى الولاية.


ودعا الحزب الجهات الرسمية إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في توفير الخدمات الأساسية لسكان الولاية الذين يدفعون الضرائب المجحفة دون أي رحمة ومن غير مقابل، مطالبا بعدم الاكتفاء بالوعود الزائفة بوصول مياه بحيرة "اظهر" التي دشنت أكثر من مرة، ولم يعد المواطن قادرا على انتظارها.


كما دعا الحزب الحكومة للإسراع في وضع خطة لتوفير الماء الصالح للشرب لسكان الولاية التي تعد الأولى بعد العاصمة نواكشوط من حيث عدد السكان، وليس من المسؤول ولا اللائق ترك سكانها فريسة للعطش وشرب المياه المالحة والملوثة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان