رئيس التحرير: عادل صبري 07:19 مساءً | الأربعاء 20 يونيو 2018 م | 06 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

لهذه الأسباب.. أمريكا تضاعف قواتها في منبج السورية

لهذه الأسباب.. أمريكا تضاعف قواتها في منبج السورية

العرب والعالم

القوات الامريكية في منبج

لهذه الأسباب.. أمريكا تضاعف قواتها في منبج السورية

محمود مهدي 13 مارس 2017 17:18

بمباركة روسية وتنسيق مع تركيا والكيان الصهيوني، تضاعفت أعداد القوات الأمريكية في مدينة منبج السورية، وسط تفاقم التوتر بين الجيش التركي والأكراد، وفق ما أفاد به مراقبون.

 

الوجود الأمريكي في منبج السورية أثار تساؤلات عدة بشأن توقيت الانتشار العسكري في هذه المنطقة التي تشهد صراعات دامية منذ قرابة الخمسة أشهر.

 

ويسيطر تنظيم قوات "سوريا الديمقراطية" على مدينة منبج منذ قرابة العام، وقد نشرت واشنطن قواتها لدعم هذا التنظيم ذي الغالبية الكردية، في الوقت الذي تسعى فيه تركيا إلى ضم منبج لـ"منطقة آمنة" على حدودها الجنوبية مع سوريا.

 

تطبيق فعلي لخطة ترامب

الدكتور طارق فهمي، الباحث وأستاذ العلاقات الدولية بكلية العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أكد أن توقيت نشر القوات الأمريكية في منبج له دلالة مهمة، وهي تسجيل موقف بأن أمريكا مازالت طرف فعال في حل الأزمة السورية.

 

وأكد فهمي في تصريحات لـ"مصر العربية" أن نشر القوات الأمريكية مرتبط بجملة أمور، أولها هو التطبيق العملي لخطة البنتاجون التي تم تقديمها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تحوي خطة شاملة للتعامل مع تهديدات داعش والقضاء عليها.

 

الأمر الثاني وفق رؤية، أستاذ العلاقات الدولية، هو رغبة الولايات المتحدة في حجز موقع متقدم في الجانب الأمني، وعدم ترك الساحة خالية للقوات التركية من جهة والروسية من جهة أخرى.

 

ثالث الأمور التي سردها "فهمي" هي فشل تسويق فكرة "المناطق الآمنة" التي دعا إليها الرئيس الأمريكي ترامب، وكانت منبج أحد هذه المناطق، وبالتالي تريد الإدارة الأمريكية تسجيل استباق أمني بالتواجد بكثافة في هذه المنطقة بدلًا من تركها للأطراف الإقليمية المتصارعة.

 

وأضاف: "بهذه العملية أمريكا أرسلت رسالة للعالم أجمع أنها ستكون على مائدة المفاوضات المقبلة، أو ستشارك في مسرح العمليات العسكرية إن تأزم الأمر أو تطلب ذلك.

 

اتفاق أمريكي روسي إسرائيلي

 

يرى الدكتور طارق فهمي إن مضاعفة أمريكا لقواتها الأمنية في منبج، جاء بالتنسيق الكامل مع الإدارة الروسية، والتركية على السواء، رغم عدم وجود تصريح واضح حول هذا الأمر.

 

واستشهد فهمي بعدم وجود أي اعتراض روسي على زيادة القوات الأمريكية، مؤكدًا أن إدارة بوتين حريصة على عدم الاصطدام بأمريكا حاليًا.

 

وتابع: "أرى أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة إلى روسيا شهدت مناقشات حول هذا الأمر، وتم التنسيق حول زيادة الوجود الأمريكي في سوريا".

 

مسمار جحا

واتفق معه في الرأي الخبير العسكري اللواء طلعت مسلم، الذي أكد أن أمريكا ترغب في أن يكون لها التأثير الأكبر في حل الأزمة السورية، بالاتفاق مع روسيا.

 

وقال مسلم لـ"مصر العربية" إن الإدارة الأمريكية ترغب في وضع "مسمار جحا" من خلال زيادة قواتها العسكرية في منبج وهو ما سيرتب عليه تغيير في المساريين العسكري والدبلوماسي.

 

وأوضح: "أمريكا ستحمل على عاتقها في الفترة المقبلة عملية التفاوض سواء في الأستانة أو جنيف، والإدارة الروسية ترغب في عملية استقرار حقيقية بالمنطقة، والخروج بأقل الخسائر العسكرية، وإنهاء الصراع المسلح".

 

وحول تأثير وجود القوات الأمريكية على تركيا قال مسلم: "أعتقد أن تركيا تأثرت كثيرًا بمحاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو الماضي، ولا تريد الدخول في معارك معروف نتائجه مسبقًا، فإدارة أردوغان لا تريد مزيدًا من الإنهاك للجيش، خاصة بعد أزمتي الانقلاب، والتدخل العسكري في عملية درع الفرات".

 

أمريكا تتدخل لخدمة أهدافها

 

المحلل السياسي محمد زاهد غول، أكد في تصريحات لـ"الجزيرة" أن أمريكا دولة كبرى تحترم التزاماتها بما يتعلق بخروج الوحدات الكردية في منبج إلى شرق الفرات، مشددا أن تركيا لم تستسلم لتطمينات الإدارة الأميركية التي تنفي وجود هذه الوحدات في منبج.

 

ويرى محمد زاهد غول أن الولايات المتحدة لا تهتم بهوية الطرف الذي يسيطر على منبج أو حتى الرقة طالما أنه يخدم أهدافها، وفي مقدمتها تقسيم سوريا، وتوفير بيئة متصارعة تسمح لأميركا بإقامة قواعد عسكرية لها في شمال شرق سوريا"

 

ويشير غول إلى وجود تقاطع للرؤى بين أمريكا وروسيا حول الخشية من سيطرة الجيش السوري الحر على منطقة آمنة كبيرة شمال سوريا بدعم تركي.

 

ويضيف أن "أمريكا تراوغ، وهي تحرث في أرض فيها أطماع إيرانية، وأطماع لروسيا وأطماع للأحزاب الكردية، وكذلك في الأرض التي ترغب قوات النظام في السيطرة عليها".

 

ويرى أن الولايات المتحدة لا تهتم بهوية الطرف الذي يسيطر على منبج أو حتى الرقة طالما أنه يخدم أهدافها، وفي مقدمتها تقسيم سوريا، وتوفير بيئة متصارعة تسمح لأمريكا بإقامة قواعد عسكرية لها شمال شرق سوريا.

 

يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية قد أرسلت 43 حاملة دبابات ومدرعات إلى مشارف مدينة منبج السورية لمساندة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي، في معركة متوقعة ضد داعش.

 

وكانت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة أرسلت 400 جندي أمريكي إضافي تم نشرهم في سوريا لمنع أي اشتباك بين الفصائل السورية التي تدعمها كل من أنقرة وواشنطن.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان