رئيس التحرير: عادل صبري 09:27 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد خسارته موانئ النفط الليبية.. هل تنقذ شركات الأمن الروسية حفتر؟

بعد خسارته موانئ النفط الليبية.. هل تنقذ شركات الأمن الروسية حفتر؟

العرب والعالم

خليفة حفتر وفلاديمير بوتين

بعد خسارته موانئ النفط الليبية.. هل تنقذ شركات الأمن الروسية حفتر؟

أحمد إسماعيل 12 مارس 2017 21:50

ضربات عسكرية موجعة تلقاها الجنرال العسكري خليفة حفتر، فبعد خسارته لموانئ النفط الليبية في راس لانوف والسدرة، أعلنت سرايا دفاع بني غازي السيطرة على العديد من المناطق في خليج سرت.

خسائر حفتر المتلاحقة دفعت شركة أمنية روسية الإعلان عن نشر قوة عسكرية، قوامها عشرات المتعاقدين على الأراضي الليبية في الأجزاء التي تقع تحت سيطرة حفتر.


وأثار إعلان الشركة الروسية العديد من التساؤلات، بشأن طبيعة الدعم اللوجستي الروسي لقوات حفتر.


ويسعى حفتر للحصول على الدعم الخارجي للمساعدة في تعزيز سيطرته على مناطق ليبيا. وأبدت روسيا استعداداً للتحاور معه وهو ما يتناقض مع نهج أكثر حذراً للحكومات الغربية.


ولروسيا سجلّ من استخدام المتعاقدين العسكريين الخاصين كامتداد لجيشها. ففي سوريا قال عدة أشخاص شاركوا في العمليات القتالية إن المتعاقدين العسكريين استُخدموا على نطاق واسع في أدوار قتالية إلى جانب القوات النظامية الروسية والقوات السورية. ولم تعترف موسكو باستخدام المتعاقدين الخاصين في سوريا.


ولا تكشف شركات الأمن الروسية خلفية الأشخاص الذين تستأجرهم لكن المتعاقدين عادة ما يكونون عناصر سابقة في القوات الخاصة.


تدخل مباشر


الدكتور محمد فراج أبو النور المحلل السياسي والخبير في الشأن الروسي قال، "إن روسيا لن تتدخل بشكل مباشر في مثل هذه الأمور، فالتدخل في منطقة الهلال النفطي يعني أن روسيا ترسل قوات عسكرية، وفي ظل وضع الحالي يستحيل أن ترسل هذه القوات إلى ليببا".

 

وأشار أبو النور، إلى أنه لا يمكن أن يكون هناك تدخل عسكري روسي في ليبيا على غرار ما شهدته الأراضي السورية نظرا لاختلاف المواقف، فسوريا كان لها حكومة معترف بها في الأمم المتحدة بعكس ما يحدث في ليبيا من نزاع مسلح بين أطراف متعددة كما أن ليبيا في حالة شلل تام وكيانات منقسمة ولا توجد بها حكومة ممثلة في الولايات المتحدة تستطيع أن تدعو لتدخل روسيا بشكل رسمي.

 

وتابع الخبير في الشأن الروسي لـ" مصر العربية" "حقيقية الأمر أن روسيا هي أحد اللاعبين الفاعلين حاليا في الأزمة الليبية لأن موسكو استقبلت المشير حفتر مرتين واجتمع مع كبار المسئولين الروس، كما أنها دعت لرفع الحظر عنها، لكنها مع كل هذه المؤشرات، سيقتصر دورها على التدخل غير المباشر وإمدادها بالسلاح عن طريق مصر أو أطراف أخرى على الأقل في هذه المرحلة.

 

ولفت أبو النور إلى أن موسكو تحاول بأشكال شتى من الاقتراب بالساحة الليبية ومحاولة لعب دورا اكثر تأثيرا نظرا لأهمية الموقع الاستراتيجي في المياه الدافئة، والتأثير على الأمن الأوروبي.
 

شركة روسية


وكشفت شركة أمنية روسية أنها نشرت قوة عسكرية، قوامها عشرات المتعاقدين، على الأراضي الليبية، في الأجزاء التي تقع تحت سيطرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

 

وقال أوليج كرينيتسين، رئيس مجموعة "آر.إس.بي" الأمنية الروسية، لوكالة رويترز: "إن قوة من بضع عشرات من المتعاقدين الأمنيين المسلحين من روسيا عملوا حتى الشهر الماضي في جزء من ليبيا، في المناطق التي يسيطر عليه القائد العسكري خليفة حفتر".

 

ويعد هذا الأمر مؤشراً على استعداد موسكو لتعزيز الدعم الدبلوماسي العلني لحفتر، حتى وإن هدد ذلك بإثارة قلق الحكومات الغربية الغاضبة بالفعل من تدخل روسيا في سوريا لدعم بشار الأسد.

 

ويعارض حفتر حكومة الوفاق ـ تساندها الأمم المتحدة ـ، وتعتبرها الدول الغربية أفضل فرصة لاستعادة الاستقرار في ليبيا، لكن بعض صناع السياسة الروس يعتبرون حفتر رجلاً قوياً يمكن أن ينهي 6 سنوات من الفوضى التي تلت الإطاحة بمعمر القذافي.

 

وقال اللواء محمد مجاهد الزيات الخبير العسكري، إن الوضع في ليبيا شديد التعقيد وروسيا تسعى للتواجد في ليبيا مستغلة علاقاتها بالمشير خليفة حفتر ليكون لها نفوذ في المياه الدافئة وهو ما يتضح من المواقف الروسية الأخيرة.

 

وأشار في حديثه لـ"مصر العربية" إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي حريصون على ألا يكون هناك تواجد لروسيا في ليبيا، لكن ما يعزز موقف روسيا هو ضعف أوروبا في مواجهة الجماعات المتطرفة.

 

وأكد الخبير العسكري أن الأوضاع الأخيرة تكاد أن تشعل حربا أهلية  وهو ما دفع  دول الجوار بقيادة مصر  لتقديم تنازلات في وجهات النظر بينهم لاتخاذ موقف ثلاثي متماسك يؤكد أهمية الحوار بين الأطراف بقدر الإمكان لعدم اشتعال حرب أهلية على الأراضي الليبية.

 

وحول ما تردد مؤخرا حول وجود شركات أمنية روسية على الأراضي الليبية، في الأجزاء التي تقع تحت سيطرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، يرى  مستشار المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط أن هذه الاخبار من قبيل التشكيك في مواقف حفتر بالدرجة الأساسية، وأن الفحوى منها أن حفتر يستعين بقوات خارجية  مستبعدا أن تتدخل روسيا عسكريا.

 

عودة السيطرة

 

من جانبه قال الخبير العسكري اللواء جمال مظلوم إن ما حدث، هي عمليات كر وفر اعتادت عليها الساحة الليبية منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي، مؤكدا أن ما حدث ليس بجديد فقد سبق وأن قامت قوات "سرايا الدفاع عن بنغازي" بالهجوم مرتين قبل ذلك.

 

ونوه في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية"، إلى أن الجماعات الإرهابية - على حد وصفه- ربما تنجح في عمليات الهجوم لكن يكون من الصعب عليها الاحتفاظ بمكاسبها سواء أراضي أو موانئ نفطية أو مؤسسات، متوقعا أن يسترد اللواء خليفة حفتر المواني النفطية في القريب العاجل.

 

وحول ما يتردد بأن ما حدث هو نتيجة تخلي بعض الجهات الخارجية عن حفتر، أضاف الخبير العسكري أن هذا الأمر مستبعد لاسيما أن هناك قنوات اتصال ومساعي جادة أبرزها ما تقوم به القاهرة وما قامت به في الفترة الماضية من اجتماعات لكافة القوى الليبية للوصول إلى حل.

 

وأشار مظلوم إلى أن هناك جهات تقف خلف هذه الأعمال الإرهابية لإفشال مساعي القاهرة والدول الأخرى في إيجاد حل جذري للقضية الليبية.

 

وتجدر الإشارة إلى أن فقدان حفتر ميناءين نفطيين، بالإضافة إلى مطار استراتيجي، جاء بعد نحو أسبوعين من اتفاق وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر، بالرفض القاطع لأي تدخل خارجي في شؤون ليبيا، وأي حل عسكري للأزمة، ومن أن هذا الاتفاق، إن تم الالتزام به، أن يشكل عائقاً أمام الدول الإقليمية أو الدولية التي ترغب في دعم أحد الأطراف، وخاصة الجناح الذي يمثله حفتر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان