رئيس التحرير: عادل صبري 04:58 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

غياب التشريعات.. عائق أمام تطور الصيرفة الإسلامية في الجزائر

غياب التشريعات.. عائق أمام تطور الصيرفة الإسلامية في الجزائر

العرب والعالم

البنك المركزي في الجزائر

غياب التشريعات.. عائق أمام تطور الصيرفة الإسلامية في الجزائر

وكالات 10 مارس 2017 10:30

دخلت الصيرفة الإسلامية إلى السوق الجزائرية، متأخراً، كما هو الحال في كل من جارتيها تونس والمغرب، لكنها بانتظار تشريعات من البنك المركزي لتنظيم عملها في السوق، لتوسيع أنشطتها ومنتجاتها.

 

كان بوعلام جبار، رئيس الجمعة المهنية للبنوك والمؤسسات المالية المعتمدة في الجزائر (حكومية)، كشف مؤخراً أن البنوك الحكومية المعتمدة في البلاد ستطلق خلال النصف الأول من العام الجاري، صيغة جديدة من التمويلات الإسلامية في شكل قروض (تشاركية).

 

ويجمع خبراء ومدراء بنوك وشركات تأمين، على أن غياب تشريع قانوني واضح يضبط ويقنن الصيرفة الإسلامية، يعد أهم عائق في طريق انتشار هذا النوع من التمويلات في البلاد.

 

وتحتاج الجزائر إلى مصادر جديدة للتمويل، بعيداً عن الفوائد، في ظل الأزمة النفطية وتراجع المداخيل من النقد الأجنبي.

 

وقال مدير قطاع النشاط التجاري في مصرف السلام (جزائري إماراتي) "جبايلي سفيان"، إن المجتمع الجزائري أصبح يبحث عن حلول بديلة للتمويل التقليدي، من خلال الصيرفة الإسلامية.

 

وأضاف سفيان في تصريح للأناضول، أن خصوصية السوق الجزائرية تكمن في أنها ورغم عدة بنوك تتعامل وفق الشريعة الإسلامية ولديها منتجات مالية حلال، "لكن القوانين الحالية لا تسمح بطرح منتجات عديدة تتوافق مع الشريعة الإسلامية".

 

وأشار إلى أن القوانين الحالية المعمول بها، لا تسمح بتوسيع منتجات الإجارة والاستصناع والمضاربة، والمشاركة.. القانون الحالي لا يسمح بطرح واسع لمثل هذه الصيغ".

 

واقتصرت الصيرفة الإسلامية في البنوك المعتمدة في الجزائر على بنوك أجنبية (خليجية) بالدرجة الأولى، على غرار فرع الجزائر لمجموعة "البركة" البحرينية، وفرع "بنك الخليج الجزائر" كويتي، وبنك السلام الإماراتي.

 

وتمثلت خدمات الصيرفة الإسلامية السابقة في تمويلات لشراء عقارات (أراض وعقارات) وسيارات ومواد استهلاكية (أثاث وتجهيزات) فضلاً عن تمويل مشاريع استثمارية صغيرة بمبالغ محدودة.

 

وشدد المتحدث على أن إقرار قانون واضح يضبط نشاط هذا القطاع، سيرفع الادخار في البنوك، "خاصة أن 90 مليار دولار متواجدة خارج القنوات الرسمية".

 

بدوره، قال المدير العام الشركة العامة للتأمينات المتوسطية (خاصة) أحمد حاج محمد، إن المجتمع الجزائري مسلم، "لذلك نحن نبحث عن تمويل يناسب الشريعة الإسلامية".

 

وأضاف، أن "الصيرفة الإسلامية ستساهم في تطوير التأمين في الجزائر (التأمين التكافلي)، بعيداً عن الفوائد".

وكشف عن عزم قطاع التأمينات في الجزائر، العمل على تطوير قانون جديد بشأن التأمينات الإسلامية، "وسيصدر قريباً خلال هذا العام أو العام المقبل".

 

وزاد حاج أحمد: "نحن نعمل مع المجلس الوطني للتأمينات (حكومي) لاستكمال قانون التأمينات الحالي.. حتى يتسنى أن نضيف له التأمين التكافلي وفق الشريعة الإسلامية".

 

وتوجد في الجزائر 29 مؤسسة بنكية، منها 7 عمومية (حكومية)، وأكثر من 20 خاصاً أجنبياً من دول الخليج العربي على وجه الخصوص، وأخرى فرنسية وواحد بريطاني.

 

وأوضح وزير المالية الجزائري السابق "عبد الرحمن بن خالفة" أن الجزائر بحاجة لاستغلال أقصى للموارد المتواجدة خارج التداول الرسمي، عبر الصيرفة الإسلامية والتمويل التقليدي على حد سواء، واستخدامها لتمويل الاستثمار.

 

وأضاف بن خالفة "أن الإطار القانوني للصيرفة الإسلامية، يجب أن يوضح جيداً من يقرض ومن يقرض له وفق عقد شفاف يقيم المخاطر ويوضح العائدات".

 

كان وزير المالية الجزائري "حاجي بابا عمي"، أعلن الأسبوع الماضي نية الحكومة إطلاق عملية اقتراض داخلية جديدة على شكل "سندات خزانة" بدون فوائد، بحلول مايو المقبل.

 

وأطلقت السلطات الجزائرية، في إبريل 2016، عملية اقتراض داخلية في شكل سندات خزانة بنسب فوائد فاقت الـ 5%، مكنتها من تحصيل قرابة 6 مليارات دولار، وهي نتيجة وصفها خبراء بـ"الضعيفة وتعكس عزوف مواطنين عن العملية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان