رئيس التحرير: عادل صبري 03:03 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الحوثيون جندوا 10 آلاف طفل في اليمن

الحوثيون جندوا 10 آلاف طفل في اليمن

العرب والعالم

مؤسسة حقوقية: الحوثيون جندوا 10 آلاف طفل في اليمن

مؤسسة حقوقية..

الحوثيون جندوا 10 آلاف طفل في اليمن

وكالات 09 مارس 2017 06:06

  كشفت مؤسسة "صح" لحقوق الإنسان في اليمن أن "عدد المجندين الأطفال في صفوف مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية ممن تتراوح أعمارهم بين 10ـ 18 عاماً، يبلغ قرابة 10 آلاف طفل.
 

وأوضحت أن مهام الأطفال المجندين تتوزع بين المشاركة في الأعمال العسكرية والحراسة والمناوبة في نقاط التفتيش وطهي الأطعمة وإيصال المياه والأمتعة".

وقال رئيس المؤسسة عصام الشاعري، في كلمته التي قدمها بعنوان "أطفال لا جنود" على هامش الدورة الــ34 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف إن "مشكلة تجنيد وإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة تعتبر أحد أهم الانتهاكات التي يرصدها التحالف اليمني ومؤسسة صح لحقوق الإنسان، انطلاقاً من قرار مجلس الأمن الدولي 1612 لعام 2005".

وأضاف "مازال الأطفال في اليمن يدفعون ثمناً فادحاً وقتل براءتهم جراء عمليات التجنيد من جانب الميليشيا الانقلابية التي لها تاريخ طويل في تجنيد الأطفال"، وفقاً لما نقلته، أمس الأربعاء، وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".

وأشار إلى أن "الأطفال المجندين يتم إيهامهم بالذهاب إلى أماكن ليست قتالية ومن ثم يتم الزج بهم في المعارك، وبحسب أقوال بعضهم فإن الكثير من الأطفال وزملائهم قتلوا أثناء المواجهات، ومازال عدد من الأطفال المجندين في صفوف المليشيا".
 

ولفت إلى أن ما زاد الأمر سوءا زيادة عدد الأطفال الذين تعرضوا للقتل أو التشويه بمقدار ستة أضعاف في فترة الانقلاب .. حيث استمرت هذه الاتجاهات المخيفة في عام 2016 وهو ما أكد عليه مجلس الأمن والجمعية العامة في الدورة الـ70 في 6 يونيو 2016 .. فيما تمثل ذمار وصعدة أعلى نسب تجنيد الأطفال.

 

وقال " استخدمت الميلشيا الأطفال دروعا بشرية.. فيما استغلت ضعف النازحين والنزلاء في دور الأيتام وقاموا بتجنيدهم في ارتكاب جرائم اخرى منها الاختطاف ".
 

ولفت إلى التقارير الدولية التي صدرت وتدين مليشيات الحوثي - صالح بسبب تجنيدهم للأطفال ومنها تقرير الأمم المتحدة مطلع يونيو الذي أشار إلى زيادة أضعاف المجندين إلى 5 أضعاف.. وتقرير منظمة هيومان رايتس ووتش ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونسيف اللتين اكدتا تورط جماعة الحوثي - صالح في إجبار الاليمن" target="_blank">أطفال اليمنيين على التجنيد واستخدامهم دروعا بشرية في الصفوف الأمامية للقتال.


وقال الشاعرى إنه تم توثيق عدد 33 طفل مجند احتجزوا في الصفوف الأمامية في المعارك كانت مليشيات الحوثي صالح زجت بهم للقتال في عدن ..

فيما أعادت قوات الشرعية والتحالف العربي تأهيلهم وتقديم العلاج والدعم النفسي لهم والتواصل مع المنظمات الدولية لإعادتهم إلى أهلهم.


وقال إنه تم تحديد المسئولين عن عمليات التجنيد التي ارتفعت بشكل تصاعدي وصل إلى عشرة أضعاف العام السابق ما يعني وجود الآلاف منها في جبهات القتال والخدمات العسكرية .


وتابع " أن جماعة العنف الحوثية لجأت إلى تجنيد الأطفال بسبب سهولة تجنيدهم وتحويلهم إلى كوادر يمكن الوثوق بها إضافة إلى نقص معدلات الاستقطاب منذ بدايات الحرب على الإرهاب ما دفعها للبحث عن فئات جديدة للاستفادة منها ".


وأضاف أن من أسباب تجنيد الحوثيين للأطفال.. كونهم أكثر ولاء وانقيادا في تنفيذ الأوامر .. لافتا إلى أسباب اقتصادية مع اتساع رقعة الفقر وتدني وعي أولياء الأمور.


وقال الباحث إن الانهيار الكبير في منظومة التعليم وتوقف مئات المدارس وتشرد آلاف التلاميذ اضطر آلاف الأسر إلى قبول تجنيد أطفالها كنوع من تحسين معيشتهم في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.. فيما استغلت المليشيات الوضع الاقتصادي للمجتمع في الاستفادة من تجنيد الأطفال الذين يقل أجرهم ومصارفهم بكثير عن الشباب مع سهولة إقناعهم بالعمليات العسكرية .

 

الأسر الفقيرة

ولفت إلى أن "أغلب الأطفال المجندين في صفوف المليشيا هم من الأسر الفقيرة والمليشيا تجبر العديد من العائلات اليمنية على إرسال أبنائهم للقتال تحت التهديد"، لافتاً إلى أن "فريق التحالف اليمني تمكن من رصد (5113) طفل مجند بالبيانات ومكان تجنيدهم".

ويتعرض الأطفال للاعتداءات المتنوعة من قبل عناصر المليشيا اﻻنقلابية إضافةً إلى إرغامهم على تناول حبوب الهلوسة والمخدرات ليتسنى لهم السيطرة على عقولهم ودفعهم نحو المجهول واستخدامهم في محاولة اختراق الحدود السعودية.

وتابع أن "المليشيا اﻻنقلابية تعمل على تدريب الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً على حمل السلاح الثقيل في مراكز تدريب عسكرية متخصصة تابعة لهم واستخدامهم في الصفوف الأمامية في المواجهات القتالية، مما يجعلهم هدفاً لنيران الحرب".


وحول الآثار البدنية والنفسية التى لحقت بالأطفال المجندين .. قال عصام الشاعرى إن الآلاف من الأطفال تعرضوا للموت أو الإصابة .. إضافة إلى العنف الجنسي والاحتجاز وتأثروا نفسيا بتعرضهم للصدمات واختبارات الخوف وتعلم العنف وتعاطي المخدرات.


وحذر من تعرض هؤلاء الأطفال - على المدى الطويل - لآثار مدمرة من خلال الشعور باليأس والتفكير في الانتحار وفقدان الثقة بأنفسهم وبالآخرين وصعوبة إعادة الاندماج في العائلة والمدرسة والمجتمع والعمل ونقل العدوانية إلى الرفاق والأهل.
 

مراكز التجنيد

 

وحول ماقام به التحالف اليمنى لرصد انتهاكات حقوق الإنسان قال نجيب الأسدى الباحث ورئيس " وثاق اليمنية " المنظمة غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان  إن التحالف رصد عبر فرقه في المحافظات عمليات تجنيد لأطفال.. موضحا أن هناك 1951 حالة من هذا القبيل تم رصدها خلال الفترة يناير 2015 وحتى ديسمبر 2016.
 

وقال إن جماعة الحوثي فتحت العديد من مراكز استقطاب الأطفال وإلحاقهم بالتجنيد وهي إما مقار لميليشا الحوثي في القرى والأحياء السكنية أو المساجد.


وكشف عن أن المعسكرات ودوائر الأمن الخاضعة لجماعة الحوثي هي مراكز لتجنيد الأطفال.. حيث تم رصد وتوثيق 83 مركزا لاستقطابهم ثم تدريبهم وتصديرهم إلى جبهات القتال.


وقال رئيس منظمة وثاق إن عدد الأطفال المجندين يبلغ أكثر من 12 ألفا يشكلون ما بين 35 و 45 في المائة من قوام مقاتلي الحوثي - صالح.
 

وبين أن نسبة تجنيد الأطفال في صفوف الحوثيين ارتفعت إلى 50 في المائة .. بينهم 10 آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين 10 و 18 عاما.. بحسب شهود ومشاهدات تم توثيقها في معسكراتهم وإعلامهم الحربي.. فيما تنوعت مهام هؤلاء الأطفال بين المشاركة في الأعمال العسكرية والحراسة والمناوبة على نقاط التفتيش وطهي الأطعمة وإيصال المياه والأمتعة.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان