رئيس التحرير: عادل صبري 01:53 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لماذا خسر حفتر السدرة ورأس لانوف؟

لماذا خسر حفتر السدرة ورأس لانوف؟

العرب والعالم

القتال في ليبيا

بعد سيطرة سرايا بنغازي عليها..

لماذا خسر حفتر السدرة ورأس لانوف؟

أحمد إسماعيل 07 مارس 2017 11:00

سادت حالة من الغموض على المشهد الليبي بعد سيطرة قوات "سرايا الدفاع عن بنغازي" على موانئ منطقة الهلال النفطي على ساحل البحر المتوسط.

وتضم منطقة الهلال النفطي في ليبيا موانئ "رأس لانوف – السدرة- الحريقة – البريقة – الزوتينية"، والتي تعد أهم موانئ تصدير البترول الليبي، والخاضعة تحت سيطرة قوات الجنرال العسكري خليفة حفتر منذ سبتمبر الماضي.

استخدام ورقة النفط الليبي - بحسب مراقبون- ربما تحدد خريطة المشهد الليبي سياسيا وعسكريا وحتى اقتصاديا باعتبار السدرة وراس لانوف من أكبر الموانئ النفطية الليبية بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ 600 ألف برميل يوميا.


هشاشة عسكرية


الدكتور كامل عبدالله الباحث والمتخصص في الشأن الليبي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية قال، إن سرعة سيطرة قوات "سرايا الدفاع عن بنغازي" خلال ساعات على موانئ منطقة الهلال النفطي؛ يعكس هشاشة قوات حفتر، مؤكدا أن قوات حفتر لا تختلف كثيرا من حيث قدراتها وإمكاناتها العسكرية عن باقي الفصائل المسلحة.

وأشار في تصريحات لـ"مصر العربية" إلى أن ما حدث مع قوات حفتر جاء كـ"قرصة ودن" نظرا لتعنته وتمسكه بالرفض إثر اجتماعات القاهرة التي بذلت فيها جهودا كبيرة.

وأوضح أن المشهد الليبي بات مرتبكًا بشكل كبير، مستبعدا أن يستعيد خليفة حفتر هذه المواني دون دعم عسكري ولوجستي من أطراف خارجية.


سيطرة مؤقتة
 

من جانبه قال الخبير العسكري اللواء جمال مظلوم إن ما حدث، هي عمليات كر وفر اعتادت عليها الساحة الليبية منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي، مؤكدا أن ما حدث ليس بجديد فقد سبق وأن قامت ​قوات "سرايا الدفاع عن بنغازي"​ بالهجوم مرتين قبل ذلك.


ونوه في تصريحات لـ"مصر العربية"، إلى أن الجماعات الإرهابية - على حد وصفه-  ربما تنجح في عمليات الهجوم لكن يكون من الصعب عليها الاحتفاظ بمكاسبها سواء أراضي أو موانئ نفطية أو مؤسسات، متوقعا أن يسترد اللواء خليفة حفتر المواني النفطية في القريب العاجل.
 

وحول ما يتردد بأن ما حدث هو نتيجة تخلي بعض الجهات الخارجية عن حفتر، أضاف الخبير العسكري أن هذا الأمر مستبعد لاسيما أن هناك قنوات اتصال ومساعي جادة أبرزها ما تقوم به القاهرة وما قامت به في الفترة الماضية من اجتماعات لكافة القوى اليبيبة للوصول إلى حل.

 

وأشار مظلوم إلى أن هناك جهات تقف خلف هذه الأعمال الإرهابية لإفشال مساعي القاهرة والدول الأخرى في إجاد حل جذري للقضية الليبية.

​​

واندلعت اشتباكات عنيفة في منطقة "الهلال النفطي" بين "سرايا الدفاع عن بنغازي" والقوات التابعة لمجلس النواب الليبي بـ"طبرق"، أدت إلى سيطرة قوات "سرايا الدفاع عن بنغازي" على أهم موانئ تصدير البترول في منطقة الهلال النفطي، ومقتل 16 عسكرياً من قوات حفتر.​

من جهتها، نفذت قوات اللواء خليفة حفتر ضربات جوية حول موانئ نفطية رئيسية، في مساعيها الرامية إلى استعادة السيطرة على المنطقة من الميليشيات المسلحة.

ويقول الجيش الليبي إن ساعة الحسم في منطقة الهلال النفطي وشيكة، رغم استمرار المعارك مع المسلحين، الذين كانوا في مرمى نيران سلاح الجو الليبي الذي قصف تجمعاتهم في السدرة.

وسيطرت التنظيمات المسلحة على النوفلية وبن جواد والسدرة وراس لانوف المحيطة بالهلال النفطي.

ويمثل الهلال النفطي أهمية كبيرة للدولة الليبية، حيث يتم من خلاله تصدير الجزء الأكبر من النفط للخارج.

واتهم البرلمان الليبي في طبرق جهات أجنبية بتنفيذ الهجوم أو الوقوف ورائه، وأعلن أن قوات المعارضة التشادية شاركت في الهجوم على منطقة الهلال النفطي، بالتنسيق مع ميليشيات متطرفة تابعة لتنظيم القاعدة، فرت من مدينة بنغازي.

ودعا البرلمان في بيان له، مجلس الأمن الدولي إلى رفع حظر التسليح عن الجيش الليبي؛ لمساعدته في مواجهة الإرهاب، محملًا المسؤولية كاملة لكل من وفر للجماعات الإرهابية المأوى والدعم المادي والعسكري من أطراف داخلية ودول أجنبية.

ويعد هذا الهجوم هو الثالث على مناطق الهلال النفطي منذ نحو 5 أشهر من قبل «سرايا الدفاع عن بنغازي» والتي كانت تعرف في السابق بشوري ثوار بنغازي، وتتكون من أنصار الشريعة والدروع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان