رئيس التحرير: عادل صبري 08:19 صباحاً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

عبر «مصر العربية».. جميلة بوحيرد تصرخ: أنقذوا جورج عبد الله من سجون فرنسا

عبر «مصر العربية».. جميلة بوحيرد تصرخ: أنقذوا جورج عبد الله من سجون فرنسا

العرب والعالم

المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد

عبر «مصر العربية».. جميلة بوحيرد تصرخ: أنقذوا جورج عبد الله من سجون فرنسا

 

"أنا جميلة بوحيرد المناضلة الجزائرية، أدعو وأطالب أحرار العالم ومنظمات حقوق الإنسان الدولية أن نعمل جميعا من أجل إطلاق سراح المناضل اللبناني جورج إبراهيم عبد الله السجين بفرنسا منذ 1984"..

 

بهذه الصرخة، استهلت أيقونة الثورة الجزائرية المناضلة جميلة بوحيرد حديثها لـ "مصر العربية"، والتي ذاقت مرارة السجون الفرنسية إبان ثورة تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي ( 1954- 1962)..

 

وقالت بوحيرد إن السلطات الفرنسية اعتقلت المناضل اللبناني جورج إبراهيم عبد الله، عام 1984 بتهمة حيازته أوراق ثبوتية "مزورة"، (جواز سفر جزائري رسمي). وطالبت الجزائر من قبل فرنسا بإطلاق سراح السجين اللبناني، وقد وعدت السلطات الفرنسية الجزائر بإطلاق سراحه، وكانت الموافقة على لسان مدير الاستخبارات الفرنسية ليبلغ الحكومة، غير أن القضاء الفرنسي أعاد محاكمة جورج في 10 يوليو 1986  بتهمة حيازته على أسلحة ومتفجرات، وأصدر حكما بالسجن أربع سنوات، وتراجعت فرنسا عن تعهداتها للجزائر.

الأسير اللبناني جورج عبدالله

 

وأضافت بوحيرد لـ"مصر العربية" أن فرنسا لم تكتف بتلك المحاكمة بل أعادت محاكمته بعد أقل من عام  في مارس 1987 بتهمة أعمال  إرهابية وبالمشاركة في اغتيال ياكوف بارسيمنتوف، (السكرتير الثاني للسفارة الإسرائيلية في فرنسا)، والملحق العسكري الأمريكي تشارلز روبرت راي  في باريس بعمليتين منفصلتين عام 1982، ومحاولة قتل القنصل العام الأمريكي روبرت هوم في ستراسبورج عام 1984، فأصدر القضاء الفرنسي حكما بالسجن المؤبد على جورج عبد الله.

 

وتابعت بوحيرد أن فرنسا ضللت الرأي العام الفرنسي، الذي كان متأثرا من عدة تفجيرات شهدتها باريس مابين 1986 و 1987 راح ضحيتها عشرات الفرنسيين، واتهمت الاستخبارات الفرنسية أخوة جورج وأصدقاءه  بأنهم مدبرو التفجيرات، وأعلنت عن جوائز مالية لمن يدلي بمعلومات عنهم، وعممت أسماءهم وصورهم عالميا لملاحقتهم.

عندما توفرت شروط إطلاق سراح جورج خضعت فرنسا مرة أخرى للضغط الأمريكي وعدلت عن إطلاق سراحه وترحيله لبلده لبنان، الكلام لا يزال على لسان بوحيرد، والذي أكدت أن رسالة إلكترونية سربت من هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية إلى نظيرها الفرنسي لوران فابيوس  بتاريخ 11 يناير 2013 تطلب تعطيل قرار الإفراج عن جورج عبد الله، وكانت بعد يوم واحد على قرار المحكمة بالإفراج عن السجين المناضل. وأبقت السلطات السياسية الفرنسية على المناضل اللبناني سجينا سياسيا.

 

وأشارت بوحيرد إلى أن العدوان الإسرائيلي المتكرر على الشعب اللبناني والفلسطيني، في ظل الصمت العالمي الذي بلغ حد التواطؤ في الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، أحث ثورة  في صدور الشباب اللبنانيين والعرب، فراحوا يجوبون العالم لملاحقة الإسرائيليين الصهاينة انتقاما للخسائر البشرية الفادحة التي ألمت بالمدنيين في فلسطين ولبنان ومناطق أخرى. وكان جورج عبدالله واحد من تلك المحاولات الكفاحية، التي تتغاضى دول النظام العالمي الجائر بقيادة الولايات المتحدة الأميركية عن نبل دوافعها الإنسانية.

هذه التفاصيل روتها المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد، التي حكم عليها القضاء الفرنسي بالإعدام  إبان الثورة الجزائرية، بتهم عديدة، وبعد حملة إعلامية وحقوقية لمنظمات حقوق الإنسان الدولية  أذعنت فرنسا لتخفيض الحكم إلى السجن المؤبد..

 

بوحيرد تابعت حديثها لمصر العربية قائلة: "العدالة الفرنسية فيها ظلم ولنا تاريخ معها، فما حدث مع المناضل جورج عبد الله والاتهامات التي وجهت إليه وجهها القضاء الفرنسي لي ولمجاهدات ومجاهدين جزائريين، كنا ندافع عن حرية وطننا الجزائر، الذي احتلته فرنسا عام 1830، واستعبدت الجزائريين ونهبت ثرواتهم"..

 

وأضافت "ثورة الجزائر أتت بعد سلسلة انتفاضات سابقة عبر تاريخ الاستعمار الفرنسي للجزائر، وكانت ثورة نوفمبر سيف الحق في إنهاء حقبة استعمارية امتدت 132عاما" لتنهي حكم المؤبد الفرنسي.

وعن أسباب دفاعها عن السجين اللبناني جورج ابراهيم العبدالله قالت بوحيرد بحماسة تشبه الغضب " لا تقولي سجين، جورج أسير عند فرنسا بأحكام قضائية ظالمة، والظلم من فرنسا عرفناه، أما لماذا أدافع عن جورج عبد الله المناضل الذي دافع عن فلسطين ولبنان ضد الاحتلال الصهيوني، إذا أنا جميلة بوحيرد ما دافعت عليه، فمن يدافع عن حرية أسير؟".

 

وأضافت "هناك منظمات لحقوق الإنسان الدولية تطالب بحرية المناضل جورج عبد الله وقد قضى بالسجن إلى الآن نحو  34 عاما، متسائلة: "ماذا فعل جورج حتى يحكمون عليه بهذا الحكم الجائر؟ كل ما فعله كان نضال ضد إسرائيل التي اجتاحت لبنان واحتلت بيروت أول عاصمة عربية تحتلها إسرائيل وسط صمت عربي ودولي، كيف لا أدافع عن مناضل ضد الاستعمار والظلم؟"

 

وأنهت بوحيرد تصريحاتها: "جورج مناضل أراد الرد على إسرائيل وهي تقتل بالشعب الفلسطيني والشعب اللبناني، كيف يسكت مناضل حر مثل جورج وهو يرى بلده لبنان تدمره إسرائيل وتقتل شعبه، طبيعي أن ينتقم من العدو كما فعلنا إبان الاستعمار الفرنسي للجزائر.. 

هذه قضايا تحرر لايحكمها القانون الجنائي أبدا أبدا أبدا، قائلة: "لو كانت هناك عدالة لحاكموا من فعل المجازر في لبنان وفلسطين في محكمة العدل الدولية بتهمة جرائم ضد الإنسانية، ووجهت نداءات لهذا، ومن هذا المنبر الحر "مصر العربية"، مصر التي أحبها، أرفع صوتي أنا جميلة بوحيرد لأحرار العالم وأطالبهم أن نعمل على إطلاق سراح المناضل جورج ابراهيم عبدالله من سجون فرنسا"

 

وولد جورج عبد الله في 2 أبريل 1951 بقرية  القبيات ـ  قضاءعكار. درس في دار المعلمين بالأشرفية في بيروت، تخرج عام 1970. ناضل في صفوف الحركة الوطنية اللبنانية، ثم التحق بالمقاومة الفلسطينية، دفاعاً عن الشعب اللبناني والفلسطيني.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان