رئيس التحرير: عادل صبري 09:35 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بختام مفاوضات جنيف 4.. هل تنتهي الأزمة السورية؟

بختام مفاوضات جنيف 4.. هل تنتهي الأزمة  السورية؟

العرب والعالم

دي ميستورا ورئيس وفد المعارضة في جنيف

بختام مفاوضات جنيف 4.. هل تنتهي الأزمة السورية؟

وكالات 04 مارس 2017 08:27

ثمانية أيام في جنيف، كانت كفيلة بإسدال ستار تتفق من ورائه الأطراف المجتمعة على 4 سلال تشكل جدولاً واضحاً للعملية التفاوضية بشأن التوصل إلى حل للأزمة السورية. 


اجتماعات جنيف4 التي اُختتمت، الجمعة، كانت "بناءة" كما وصفها المبعوث الأممي إلى سوريا استيفان دي ميستورا، ما دفعه للتفكير بدعوة وفدي النظام والمعارضة لجولة جديدة خلال الشهر الجاري. 


السلة الأولى وفق ما ذكره دي ميستورا في مؤتمر صحفي، عقب ختام الجولة الرابعة من المفاوضات هي: تشكيل حكومة غير طائفية خلال 6 أشهر، يليها صياغة الدستور، والثالثة تتضمن انتخابات خلال 18 شهراً بإشراف أممي.


أما السلة الرابعة، فأُضيفت لاحقاً بناء على طلب وفد النظام، وتركز "على مكافحة الإرهاب والحوكمة الأمنية، والعمل على إجراءات بناء الثقة بين الطرفين، وفق المسؤول الأممي. 

ودأب النظام في السنوات السابقة على طرح موضوع الإرهاب على أجندة المباحثات، دون الخوض في جوهر العملية السياسية، مستفيدا من موقف داعميه من روسيا وإيران، إلا أنه وافق في هذه المرة على تناول الحكم الانتقالي، إلى الموضوع الأول.


وخلال السنوات السابقة للمفاوضات، وجولات عديدة، ومواقف متباينة من الأطراف المتفاوضة، والجهات الدولية، لم تنتقل الاجتماعات إلى الجوهر والمضمون، فتعثرت مرات عديدة، ليخرج المبعوث الأممي، بالأمس، بقوله إن اجتماعات مفاوضات جنيف4  كانت "صعبة للغاية ولكنها بناءة".


وعن الاجتماعات التي شهدتها الأيام الماضي، قال المبعوث الأممي  في المؤتمر نفسه: "كانت فترة كثيفة من العمل، وصلنا إلى نهاية الجولة الرابعة من المحادثات، والتفاعل معها كان بشكل إيجابي".


ونوه إلى أنهم "ناقشوا مضمون السلال الأربع، بفضل الأفكار التي قدمتها الأمم المتحدة"، وأنهم سيناقشوها "بشكل متوازٍ". 


المعارضة السورية ممثلة بالهيئة العليا للمفاوضات، أشارت بدورها إلى أنها لأول مرة تناقش بـ"عمق مقبول" مستقبل سوريا والانتقال السياسي، وقضايا أخرى مبنية على قرار جنيف1 (2012)، مع دي ميستورا.


وفي مؤتمر صحفي الجمعة، قال رئيس وفد المعارضة نصر الحريري: "اتفقنا مع المبعوث الأممي على موعد افتراضي (لم يحدده) لاستئناف الجولة المقبلة من المفاوضات، واليوم تابعنا مناقشة الانتقال السياسي، والهدف تطبيق القرارات الدولية وبيان جنيف لتحقيق الانتقال السياسي".

وأضاف: "أكملنا اليوم نقاشات في لقاء مهم مع دي ميستورا، وتمت مناقاشة قضايا مهمة تتعلق بالانتقال السياسي، إضافة للمواضيع الأخرى المتضمنة في القرارات الدولية وبيان جنيف-1".

واستدرك بقوله "على الرغم من أننا نعود دون نتائج واضحة، ولكن أقول أن هذه المرة إيجابية".

ومقابل هذه التصريحات التي تشير إلى إيجابية في المفاوضات، فإن وفد النظام غاب في الفترة الأخيرة عن التصريحات الإعلامية، وحتى في اليوم الختامي، لم يظهر رئيس وفده بشار الجعفري كما جرت العادة، من أجل الإدلاء ببيانه الختامي.

وأثار الغياب المتكرر من قبل الجعفري إعلاميا، تكهنات عن حجم الضغوطات التي يعاني منها وفد النظام، من أجل الانخراط أكثر بالعملية التفاوضية.


وجرت العادة أن يعتلي الجعفري منصات الإعلام لتوزيع الاتهامات لمعارضيه بالإرهاب.

ومن الأمور التي حصلت لأول مرة خلال هذه اللقاءات في جنيف، لقاء دبلوماسي بين وفد روسي برئاسة نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف، ووفد المعارضة برئاسة الحريري، الأربعاء الماضي، حيث كانت اللقاءات السابقة على مستوى عسكري تناولت وقف إطلاق النار في أنقرة وأستانة.

ووصفت المعارضة السورية لقاءها مع غاتيلوف بأنه "جيد"، وقالت إنها طالبت بنقل رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول مطلبها بالضغط على النظام السوري للالتزام بوقف إطلاق النار.


وعقب انتهاء اللقاء قال يحيى قضماني، نائب المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة، "اللقاء كان صريحا، ووضعنا الروس أمام مسؤولياتهم حول عدة قضايا، أهمها دعمهم لمؤتمر جنيف، وتأكيدهم على عملية الانتقال السياسي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان