رئيس التحرير: عادل صبري 03:17 مساءً | الاثنين 21 مايو 2018 م | 06 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

في زيارتها الأولى لتونس.. أهم الملفات على طاولة ميركل والسبسي

في زيارتها الأولى لتونس.. أهم الملفات على طاولة ميركل والسبسي

العرب والعالم

ميركل والسبسي

في زيارتها الأولى لتونس.. أهم الملفات على طاولة ميركل والسبسي

وكالات 03 مارس 2017 11:00

للمرة الأولى تزور المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، تونس رسميا، اليوم الجمعة، ولمدة يوم واحد، حيث تبحث مع المسؤولين التونسيين ملفات عدة اقتصادية وسياسية، لا سيما وأن برلين هي قاطرة الاتحاد الأوروبي اقتصاديا وسياسيا.

 

وقال مصدر في رئاسة الحكومة التونسية، إن "زيارة المستشارة الألمانية والوفد المرافق لها تكتسي أبعادا اقتصادية وسياسية بامتياز، وهي مناسبة للإطلاع على مدى تقدم الإصلاحات الاقتصادية التي أنجزتها تونس، فضلا عن تجربتها الديمقراطية الناشئة"، بعد أن أطاحت ثورة شعبية بالرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي (1987- 2011).

 

وبعد زيارتها لمصر أمس، تحل ميركل (62 عاما) في تونس اليوم، حيث تتجه إلى البرلمان التونسي، لإلقاء كلمة أمام النواب، يليها لقاء مع الرئيس التونسي، الباجي القائد السبسي، ثم تتبعه بلقاء مع رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، إضافة إلى لقاء رجال أعمال تونسيين ومستثمرين ألمان في تونس.

 

** استثمارات ألمانية

وينشط في تونس أكثر من 258 شركة ألمانية، تضم قرابة 60 ألف و660 عاملا تونسيا، وتعمل بالأساس في الصناعات الميكانيكية والكهربائية، وفق "وكالة النهوض بالاستثمار الخارجية"(حكومية).

 

وبحسب "الحجرة التونسية الألمانية للتجارة والصناعة"، فإنه بين عامي 2011 و2015 بدأ 54 مشروعا ألمانيا جديدا في تونس، إضافة إلى توسعة 81 مشروعا قائما بالفعل.

 

وإبان الثورة التونسية، ساهمت ألمانيا في دعم مسار الانتقال الديمقراطي في تونس، بالتوازي مع توفير دعم مالي وتقني مهم، ففي عام 2016 مثلا خصصت برلين للتعاون المالي والتقني 290.5 مليون أورو.

 

وارتفع نسق تبادل الزيارات بين البلدين إلى أعلى مستوى له، خاصة بعد الثورة التونسية، حيث زار الرئيس الألماني، يواخيم جاوك، تونس في أبريل 2015، وبعدها زار نظيره التونسي ألمانيا، في يونيو من العام نفسه، ثم زار رئيس الحكومة التونسية السابق، الحبيب الصيد، برلين في نوفمبر من العام ذاته.

 

ومكنت هذه الزيارات من إقرار تحويل 60 مليون يورو من الديون التونسية المستحقة لألمانيا إلى مشاريع تنموية في تونس.

 

** المهاجرون غير الشرعيين

زيارة ميركل لتونس تجيء بعد أسبوعين من زيارة رئيس الحكومة التونسية لبرلين يومي 14 و15 فبراير الماضي، حيث بحث الشاهد ملفات عدة، تصدرها ملف المهاجرين التونسيين غير الشرعيين في ألمانيا، حيث جرى الاتفاق على ترحيل نحو 1500 مهاجر تونسي انتهت إقامتهم.

 

ووفق "ديوان التونسيين بالخارج" (حكومي)، لعام 2012، بلغ عدد التونسيين المقيمين في ألمانيا 86 ألفا و601 تونسي.

 

وبات ملف المهاجرين التونسيين غير الشرعيين في ألمانيا من الملفات الملحة بين البلدين، منذ تنفيذ الشاب التونسي، أنيس العامري، في 19 ديسمبر الماضي، عملية دهس بشاحنة في أحد أسواق أعياد الميلاد بالعاصمة الألمانية برلين؛ ما أسقط 12 قتيلا وعشرات الجرحى.

 

وقضت ميركل، الملقبة بـ"المرأة الحديدية"، 11 عاما في منصب المستشار، وتسعى في الانتخابات التشريعية، سبتمبر المقبل، إلى الفوز بولاية رابعة، في ظل انتقادات، لا سيما من أحزاب المعارضة، بسبب موقفها من قبول مئات الآلاف من اللاجئين، وبخاصة السوريين، حيث تواجه ضغوطا لخفض عدد طلبي اللجوء.

 

ومنتصف الشهر الماضي، وصفت ميركل موقف الحكومة التونسية بـ"الإيجابي للغاية"، مشيدة بـ"تحسن سبل التعاون بين البلدين في أكثر من مجال، خاصة في ملف اللاجئين دون وثائق".

 

** ثالث أكبر شريك

وفق مدير العلاقات الخارجية بـ"الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية" (منظمة الأعراف التونسية)، علي النكاعي، في حديث للأناضول، فإن "ميركل ستلتقي رئيسة منظمة الأعراف، وداد بوشماوي، ورجال أعمال تونسيين، ضمن مائدة مستديرة ستجمع نحو عشرين شخصا، لبحث سبل دفع التعاون الاقتصادي، وتنشيط الاستثمار، بجانب متابعة نتائج (مؤتمر تونس 2020) للاستثمار، الذي عقد في تونس أواخر نوفمبر الماضي".

 

وألمانيا هي ثالث أكبر شريك اقتصادي لتونس بعد فرنسا وايطاليا، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نهاية 2015 ما يقارب 3 مليار يورو.

 

وزادت الصادرات التونسية إلى ألمانيا بنسبة 10% بين عامي 2013 و2015، بحسب "الحجرة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة".

 

** وفد ميركل

وقال رئيس "الحجرة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة"، رؤوف بن دبة، في تصريح للأناضول، إن "زيارة المستشارة الألمانية، للمرة الأولى، لتونس، سيكون لها انعكاسات إيجابية باتجاه دفع التعاون الاقتصادي بين البلدين الصديقين، وتشجيع شركات ألمانية جديدة على الاستثمار في تونس".

 

ومضى قائلا إن "إقامة جامعة ألمانية تونسية متخصصة في المجال التقني سيشجع حتما على قدوم أصحاب المؤسسات الالمانية إلى تونس.. وتم تقريبا الانتهاء من إجراءات شراء أرض لإقامة هذه الجامعة في ولاية بن عروس (الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس)".

 

وأضاف "بن دبة" أن "ميركل تزور تونس على رأس وفد يضم حوالي 10 من كبار رجال الأعمال في ألمانيا، في مقدمتهم رئيس الحجرة الألمانية للتجارة والصناعة، وهي منظمة لها 130 فرعا في العالم ومتواجدة في نحو 90 بلدا، إضافة إلى ممثل عن منظمة الأعراف الألمانية".

 

وخلال الزيارة، بحسب "بن دبة"، "سيتم تنظيم مائدتين مستديرتين، تجمع الأولى رجال أعمال من البلدين، بحضور وزراء تونسيين والحجرة التونسية الألمانية للتجارة والصناعة، فيما تشرف على المائدة الثانية ميركل والشاهد في قصر المؤتمرات بالعاصمة".

 

وختم رئيس "الحجرة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة" بالقول إن "زيارة المستشارة الألمانية ستتيح للوفد الألماني الإطلاع على مناخ الأعمال في تونس والتجربة السياسية بعد الثورة"، معربا عن أمله في "أن تكون الزيارة فرصة لفتح آفاق أرحب للتعاون الاقتصادي بين البلدين".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان