رئيس التحرير: عادل صبري 12:52 صباحاً | الخميس 24 مايو 2018 م | 09 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

السعودية تعتذر رسميًا عن عضوية مجلس الأمن

السعودية تعتذر رسميًا عن عضوية مجلس الأمن

العرب والعالم

السعودية ترفض العضوية رسميًا

السعودية تعتذر رسميًا عن عضوية مجلس الأمن

الأناضول 13 نوفمبر 2013 05:17

أبلغت المملكة العربية السعودية، الأمم المتحدة، مساء الثلاثاء، "رسميا" أنها قررت "مع بالغ الأسف عدم شغل مقعدها" في مجلس الأمن الدولي.

جاء ذلك في رسالة من مندوب المملكة الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية، اليوم الأربعاء .

 

وأرفق المعلمي مع الرسالة نسخة من بيان وزارة الخارجية الذي صدر في اليوم التالي لانتخاب المملكة لعضوية مجلس الأمن في 17 أكتوبر  الماضي، الذي شرحت فيه الوزارة الأسباب التي حدت بالمملكة الاعتذار عن عضوية المجلس .

 

وقال مندوب المملكة لدى المنظمة الأممية في رسالته "أود أن أحيطكم علما بأن حكومة المملكة العربية السعودية قررت أن تعلمكم أن المملكة آسفة أنها لن تكون في وضع يؤهلها للاضطلاع بمقعدها في مجلس الأمن الذي انتخبت له في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي للفترة 2014 - 2015 وأن أسباب هذا القرار قد تم توضيحها في البيان المرفق الصادر عن وزارة الخارجية بتاريخ 18 أكتوبر/تشرين الأول".

 

وأوضح المعلمي أن بلاده "تؤكد التزامها بالأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة"، وتعرب عن تقديرها لقيادة الأمين العام للأمم المتحدة القيمة للشؤون العالمية، مؤكدا تصميمه على العمل بشكل وثيق مع الأمين العام للأمم المتحدة من أجل النهوض بقضية السلام والتنمية في العالم.

 

وانتخبت السعودية، في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عضوًا غير دائم في مجلس الأمن الدولي، لأول مرة، لمدة عامين تبدأ في الأول من يناير/ كانون الثاني عام 2014.

 

لكن المملكة أعلنت، في اليوم التالي لانتخابها ، عن عدم قبول عضوية المجلس "حتى يتم إصلاحه وتمكينه فعلياً وعملياً من أداء واجباته وتحمل مسؤولياته في الحفاظ على الأمن والسلم العالميين"، وهو الاعتذار الذي وصفه دبلوماسيون بأنه "الأول من نوعه".

 

وقالت وزارة الخارجية السعودية، إن "أسلوب وآليات العمل وازدواجية المعايير الحالية في مجلس الأمن تحول دون قيام المجلس بأداء واجباته"، ودللت على هذا ببقاء القضية الفلسطينية من دون حل على مدار 65 عاما، وسماحه للنظام السوري بقتل شعبه من دون تدخل، إضافة إلى فشله في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل.

 

واعتبر خبراء سعوديون في تصريحات سابقة لوكالة "الأناضول" أن اعتذار بلادهم عن عدم قبول العضوية غير الدائمة بمجلس الأمن الدولي هي بمثابة "رسالة احتجاج" على فشل مجلس الأمن الدولي في حل الأزمة السورية، ولا سيما بعد التفاهمات الأمريكية الروسية بشأن الأسلحة الكيماوية السورية من ناحية، والتقارب الأمريكي الإيراني مؤخرا.

 

وأعلنت كل من الإمارات والبحرين وقطر وتونس ومصر والسودان وأمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني تأييدهم ومساندتهم لموقف المملكة الرافض لشغل مقعد غير دائم بمجلس الأمن الدولي.

 

كما أعرب أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة "التعاون الإسلامي"، عن دعمه موقف السعودية، بضرورة إصلاح مجلس الأمن، مشيرا إلى أن اعتذارها عن قبول عضوية مجلس الأمن بسبب عجزه عن إيجاد حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية وكذلك الأزمة السورية يعكس حرصها على تحقيق الإصلاح المنشود لأجهزة الأمم المتحدة.

 

ويعد مجلس الأمن أحد أهم أجهزة الأمم المتحدة، ويعتبر المسؤول عن حفظ السلام والأمن الدوليين طبقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ولمجلس الأمن سلطة قانونية على حكومات الدول الأعضاء؛ لذلك تعتبر قراراته ملزمة للدول الأعضاء (المادة الرابعة من الميثاق).

 

وتواترت في الفترة الماضية انتقادات لمجلس الأمن وآليات عمله ومطالب بإصلاحه على خلفية عدم تمكنه من حل الكثير من القضايا الدولية.

 

ويتكون المجلس من خمسة أعضاء دائمين، لهم حق النقض (حق الفيتو) لقراراته، وهم: روسيا، الصين، فرنسا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، ويعود سبب حصولهم على المقاعد الدائمة لانتصاراتهم التي تحققت في الحرب العالمية الثانية.

 

كما يضم أيضا 10 أعضاء غير دائمين، وتنتخب الجمعية العامة الأعضاء غير الدائمين في المجلس لفترات مدة كل منها سنتان يتم تبديل خمسة أعضاء كل سنة.

 

واختيار الأعضاء غير الدائمين يتم من جانب الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس، وتتم الموافقة عليها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان