رئيس التحرير: عادل صبري 03:19 صباحاً | الأحد 27 مايو 2018 م | 12 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

التسوية الليبية .. معلقة على صحة بوتفليقة

التسوية الليبية .. معلقة على صحة  بوتفليقة

العرب والعالم

الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة

تدهور حالته أجل المؤتمر الثلاثي

التسوية الليبية .. معلقة على صحة بوتفليقة

أحمد جدوع 02 مارس 2017 00:50

بينما يعيش الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة حالة صحية حرجة بسبب مضاعفات مرض السرطان، تظل القمة الثلاثية بين رؤساء الجزائر ومصر وتونس معلقة إذ أن الجزائر من المقرر أن تحتضن قمة ثلاثية بين زعماء الثلاث دول  لدعم تسوية سياسية شاملة للأزمة في ليبيا.

 

وقال عبد القادر مساهل، وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية الجزائري، إن الجزائر اعتمدت خارطة طريق تتضمن ثلاثة محاور، استعدادًا لعقد القمة الثلاثية بين الجزائر ومصر وتونس حول ليبيا.

 

تعطيل التسوية

 

لكن مع الوضع الصحي للرئيس الجزائري الذي نقل سرا على متن طائرة خاصة من الجزائر إلى فرنسا، بحسب تقارير إعلامية جزائرية، قد يعطل تسوية الأزمة في ليبيا الغارقة في الفوضى.

 

ويعاني الرئيس الجزائري (79 سنة) من متاعب صحية منذ تعرضه لجلطة دماغية في أبريل 2013، أفقدته القدرة على الحركة فضلاً عن تعرضة لمرض السرطان الذي جعله يتردد مرارا على مستشفيات فرنسية وسويسرية، كان بعضها معلنا والآخر سرا.

 

وخلال الأسبوع الجاري أعلنت الرئاسة الجزائرية، بشكل "مفاجئ"، تأجيل زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إلى الجزائر "باتفاق مشترك بين سلطات البلدين، بسبب الحالة الصحية لبوتفليقة.

 

وتعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها عن إلغاء زيارة لقائد سياسي أجنبي إلى الجزائر بسبب "الوضع الصحي للرئيس" رغم أن البلاد تستقبل بشكل مكثف قادة ومسؤولين من مختلف المستويات خلال السنوات الأخيرة، ويستقبل الرئيس بوتفليقة أغلبهم.

 

مبادرة عربية

 

وعن القمة الثلاثية أعلنت رئاسة الجمهورية التونسية أن وزير الخارجية التونسي ونظيره المصري سامح شكري، والوزير الجزائري للشؤون المغاربية وقعوا، في لقاء مع الرئيس الباجي قائد السبسي "إعلان تونس الوزاري لدعم التسوية السياسية في ليبيا، في إطار تكريس المبادرة الرئاسية التونسية لحل الأزمة في ليبيا".

 

وفي الإعلان، تعهدت تونس والجزائر ومصر "مواصلة السعي الحثيث لتحقيق المصالحة الشاملة في ليبيا بدون إقصاء في إطار الحوار الليبي-الليبي بمساعدة من الدول الثلاث وبرعاية الأمم المتحدة"، داعية إلى أن "يضم الحوار كافة الأطراف الليبية مهما كانت توجهاتها وانتماءاتها السياسية".

 

رفض الحلول العسكرية

 

وجددت الدول الثلاث، التي ترتبط بحدود برية مشتركة مع ليبيا، "رفض أي حل عسكري للأزمة الليبية وأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية" الليبية.

 

وعقد الفرقاء الليبيون جلسات متعددة للحوار برعاية الأمم المتحدة، لم ينتج عنها إلا الاتفاق السياسي بالصخيرات عام 2015، لكن جميع الجولات الأخرى تحولت إلى ما يشبه بجلسات الاستماع ، حيث تبدأ الجولة وتنتهي دون التطرق إلى النقاط الخلافية الرئيسية.

 

بدوره قال الدكتور مختار غباشى  نائب رئيس المركز العربى للدراسات السياسية، إن التسوية الليبية لن تتأثر إذا غاب عنها الرئيس الجزائري، لأن الدولة الجزائرية ستكون ممثلة بثاني أكبر شخصية رسمية جزائرية.

 

بداية للتسوية

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن مبادرة تونس ومصر والجزائر لحل الأزمة في ليبيا مبشرة خاصة أن هذه الدول ضمن دول الجوار الليبي الذي يربط ليبا بهم مصالحة مشتركة.

 

وأوضح أن مجرد انعقاد القمة الثلاثية ووضع أطر لحل الأزمة الليبية يعتبر إنجازا، يكون بمثابة بداية لحل المعضلة الليبية، لافتاً إلى أن الاجتماع الذي يتبع القمة بين وزراء الخارجية سيحدد المسار بشكل واضح الذي سيكون بمثابة خارطة طريق للتسوية الليبية.

 

وأشار إلى أنه لابد من ممارسة الضغوط الناعمة من قبل مصر وتونس والجزائر على المكونات الليبية المؤثرة من أجل إنهاء الأزمة، وعدم السماح لأي طرف منهم بمخالفة ما يتم الاتفاق عليه وإلا سيعتبر أنه يسعى لخراب  ليبيا.

 

بارقة أمل

 

 فيما قال المحلل السياسي الليبي الدكتور محمد الشريف  إن القمة الثلاثية المرتقبة ستكون نقطة تحول بشكل إيجابي في ملف التسوية الليبية، وذلك نظراً لوجود دول عربية بحجم مصر وتونس والجزائر وهم قادرين على إيجاد حلول قابلة للتنفيذ مع الفرقاء الليبيين.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن عمق الأمن القومي للدول المشاركة في القمة يجعلها تكون حريصة على ومتأكدة من أنه سيكون هناك مخرجات إيجابية في هذا اللقاء، ملمحا إلى أن اللقاءت والزيارات التمهيدية التي سبقت هذه القمة لأطراف ليبية فاعلة سواء في القاهرة أو الجزائر تؤكد أن هناك بارقة أمل.

 

وأوضح أن تغيير بعض أطراف الحوار الليبي قد يكون أيضًا عاملا مهما في الوصول لحل دون خلاف جديد، متوقعاً أن يكون هناك دور غربي يدعم هذه القمة وهذا ربما يكون مؤشر يدل على الرغبة في تعجيل استقرار الوضع السياسي في ليبيا .

 

كما أشار إلى أن تخصيص الجامعة العربية مندوباً لها في ليبيا، وقد يكون يقوم بزيارة قريبة للأراضي الليبية لمقابلة جميع الأطراف، دليل آخر على جدية الجميع في ملف التسوية الليبية.

 

وتعيش ليبيا حالة من الفوضى والصراع على السلطة بين العديد من الأطراف السياسية والمليشيات المسلحة في مختلف أنحاء البلد الواقع في الشمال الأفريقي، وذلك منذ سقوط الزعيم السابق معمر القذافي إثر انتفاضة الربيع العربي في 2011. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان