رئيس التحرير: عادل صبري 05:20 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

حسن خيري.. «دفة التوازن» القبلي تقود الحكومة الصومالية

حسن خيري.. «دفة التوازن» القبلي تقود الحكومة الصومالية

العرب والعالم

حسن علي خيري رئيس الحكومة الصومالية

حسن خيري.. «دفة التوازن» القبلي تقود الحكومة الصومالية

وكالات 25 فبراير 2017 11:14

لم تمر 24 ساعة على تنصيب محمد عبد الله فرماجو، رسمياً، رئيساً للصومال، حتى اجتاز الاختبار الأول في موضوع التحديات السياسية المطروحة أمامه، وهو اختيار شخصية من قبيلة أخرى لقيادة دفة الحكومة، ما من شأنه أن يحفظ التوازن التقليدي في إدارة البلاد.

اختيار فرماجو، وقع على حسن علي خيري، خلفاً لعمر عبد الرشيد شرماركي.

فرماجو، الذي وقّع مرسوم التعيين قبيل توجهه للسعودية أمس الأول الخميس، في أول زيارة خارجية له منذ توليه المنصب، دعا في تغريدة له على "تويتر"، إلى العمل مع رئيس الوزراء الجديد الذي يحمل الجنسية النرويجية، ويقيم في العاصمة البريطانية لندن.

الرئيس الصومالي، الذي دعا الله عز وجل، أن يعين خيري على أداء المهمة الصعبة التي أُوكلت إليه، طالب الأخير بسرعة تعيين مجلس وزارئه في غضون 15 يوماً.

ولا يزال يتوجب أن يصادق البرلمان على تعيين رئيس الوزراء الجديد. وفي البحث عن سيرة رئيس الحكومة المعيَن، وجدت الأناضول أنه ولد عام 1968، في مدينة جلهريري بإقليم غلغدود، وسط الصومال.

وتلقى تعليمه الأساسي في مقديشو، قبل أن يهاجر إلى النرويج، بداية الحرب الأهلية في 1991، ويحمل جنسيتها، ومن ثم انتقل إلى بريطانيا التي أقام فيها حتى يوم تعيينه.

وتخرج خيري في كلية إدارة الأعمال بجامعة أوسلو النرويجية، ثم حصل على درجة الماجستير في نفس التخصص بجامعة "أدنبرة" البريطانية.

وعمل في المجال الإنساني حيث شغل منصب المدير الإقليمي في المجلس النرويجي للاجئين في القرن الإفريقي، نحو عشر سنوات.

ومنذ 2013، عمل حسن خيري، مديرا لشركة "سوم غاز" البريطانية، المكلفة بالبحث عن فرص للتنقيب عن النفط والغاز في الصومال، وله أسهما تقدر بمليوني دولار. قبل أن يعلن أمس الجمعة، استقالته من منصبه هذا، وكذلك تخليه عن كافة أسهمه.

وفي هذا الصدد، قال خيري الذي شغل منصب مستشار الشؤون السياسية للرئيس السابق حسن شيخ محمود، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الصومالية الرسمية، إنه "سيعطي الأولوية لتطوير بلاده".

وينحدر خيري من قبيلة "الهوية" وهي نفس عشيرة ثلاثة رؤساء مروا على البلاد علي مهدي محمد (1991-1996)، وشيخ شريف شيخ أحمد (2009-2012)، وحسن شيخ محمود (2012-2017). ما من شأنه أن يحفظ التوازن التقليدي مع قبيلة "الدارود" التي ينتمي إليها فرماجو.

ويرى مراقبون أن اختيار فرماجو لشخصية من تلك القبيلة ذات النفوذ المترسخ، لقيادة دفة الحكومة، سيضمن له تعاون أبنائها معه في تسيير شؤون البلاد، وتمرير الحكومة في البرلمان دون أية عوائق.

وتعتبر قبيلة "الهوية" من كبرى القبائل الصومالية، ولها امتداداتها في إقليم أوجادين في إثيوبيا، والمتنازع عليه مع الصومال، كما تنتشر أيضا في كينيا.

ويُعد خيري، بحسب المقربين منه، شخصية طموحة، ويتصف بالجدية لإنجازه مهامه المنوطة به.

ويواجه رئيس الوزراء الجديد تحديات سياسية لطالما عانى منها من سبقوه، إذا أنه منذ 1991، تشهد الصومال تجاذبات وخلافات سياسية أغلبها بين الرئيس ورئيس وزرائه، وينتقل الخلاف من حكومة لأخرى.

ومرّ على البلاد نحو 12 رئيس وزراء في عهد أربع حكومات، نتيجة اعتبارات تتعلق بالمعادلة القبيلة، دون مراعاة الكفاءة والخبرة السياسية التي يتمتع بها الشخص وبرامجه السياسية التي يهدف لتحقيقها.

ومن المفارقة اليوم، أن الشخصية التي تمنى الصوماليون أن تكون سياسية قوية، آتية من حقل إدارة الأعمال. غير أن هناك من يقول: "ليس كل من تعلم أحرف السياسة أتقن كلامها".

وهو ما فعله رئيس الوزراء المكلف فور تعيينه، بقوله إنه سيقوم بتشكيل حكومة تعبر عن رغبة الشعب والأهداف التي حددها الرئيس. مؤكداً على أن المسؤولية الملقاة على عاتقه ثقيلة.

وطالب الشعب بمساندته في أداء المهام الجسيمة التي تنتظره.

وأمام الإدارة الصومالية الجديدة، ملفات كثيرة شائكة، أهمها القضاء على الإرهاب المتمثل في حركة "الشباب"، والمجاعة التي تفتك بهذا البلد، علاوة على ملف البطالة التي يعاني منها أكثر من 75% من الشعب، وكذلك الفقر الذي يعاني منه أكثر من 90% من الشعب.

فضلاً عن ملف إعادة الإعمار في البلاد، وجذب المستثمرين من كافة أنحاء العالم.

كما ينتظر أبناء الشعب إعادة هيكلة وبناء المؤسسات الأمنية، والعمل على تدريب أفراد الشرطة والجيش وتوفير رواتبهم، لكي يؤدوا واجبهم بمهنية بعيدا عن القبلية والجهوية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان