رئيس التحرير: عادل صبري 01:24 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بقمع المعارضة وإذلال العمالة.. العفو الدولية تُحرج الخليج

بقمع المعارضة وإذلال العمالة.. العفو الدولية تُحرج الخليج

العرب والعالم

عمالة وافدة في الخليج

بقمع المعارضة وإذلال العمالة.. العفو الدولية تُحرج الخليج

وائل مجدي 23 فبراير 2017 14:41

"قيود على حرية التعبير، اختفاء قسري، تعذيب وانتهاكات، استغلال العمالة، واضطهاد المرأة” .. كانت هذه أبرز الانتهاكات التي رصدها التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية في دول الخليج العربي.


تقرير المنظمة السنوي لعام 2016 / 2017 اتهم دول الكويت والسعودية وقطر وعمان والإمارات، بارتكاب العديد من الانتهاكات، خصوصا المتعلقة بالتمييز العنصري، وملف العمالة الوافدة، والمحاكمات الجائرة تحت ذريعة الإرهاب، بحسب وصف التقرير.

 

السعودية.. تسريح العمالة

اتهم منظمة العفو الدولية" target="_blank">تقرير منظمة العفو الدولية السلطات في المملكة العربية السعودية بفرض قيود مشددة على حرية‬ ‫التعبير، وقمعت أي معارضة، كما قامت بمضايقة منتقدي الحكومة، بما في ذلك بعض‬ ‫الكتّاب والمعلقين على الإنترنت، والنشطاء‬ ‫السياسيين، والنشطاء المعنيين بحقوق المرأة، وأبناء‬ الأقلية الشيعية، والمدافعين عن حقوق الإنسان،‬ ‫وقبضت عليهم، ولاحقتهم قضائيا، وسجنت بعضهم‬ بعد أن قضت المحاكم بسجنهم عقابا على تهم ذات‬ صياغة غامضة.‬


وأكد التقرير أن السلطات استمرت في القبض على المدافعين عن‬ ‫حقوق الإنسان، واحتجازهم، وملاحقتهم قضائيا‬ ‫بتهم غامضة وفضفاضة، مستخدمة "نظام مكافحة‬ الإرهاب وتمويله"، وقوانين تهدف إلى منع الانتقاد‬ ‫السلمي. وكان من بين المحتجزين على ذمة محاكمات.

 

‫وقال التقرير إن المشاكل الاقتصادية التي تواجهها السعودية بسبب‬ ‫هبوط أسعار النفط العالمية، وتكلفة تدخلها العسكري‬ ‫المستمر في النزاع المسلح في اليمن، أدى إلى تخفيض الإنفاق الحكومي على الرعاية‬ ‫الاجتماعية وعلى مشروعات التشييد، وهو أمر أدى‬ ‫إلى الاستغناء عن آلاف العمال الأجانب.


ولفت القرير إلى أن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن،‬ والذي يقصف المناطق التي تسيطر عليها قوات‬ الحوثيين،‬ ‫ أدى إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى‬ ‫المدنيين، وكانت بعض الهجمات عشوائية، أو غير‬ ‫متناسبة، أو موجهة مباشرة ضد المدنيين والأعيان‬ ‫المدنية، بما في ذلك المدارس، والمستشفيات،‬‫ والأسواق، والمساجد، وكانت بعض هجمات التحالف‬ ‫تبلغ حد جرائم الحرب.

واتهم التقرير التحالف باستخدم ذخائر وردتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، من بينها قنابل‬ ‫عنقودية محرمة دوليا تتسم بطبيعتها بالعشوائية،‬ ‫وتمثل خطرا مستمرا على المدنيين بسبب عدم‬ انفجار كثير منها عند الارتطام الأولي.‬


وذكر التقرير أن مسؤولي الأمن في السعودية يمارسون التعذيب وغيره من‬ ‫ضروب سوء المعاملة وهم بمنأى عن العقاب،‬‫ وخصوصا لانتزاع "اعترافات" من المحتجزين‬ ‫لاستخدامها كدليل ضدهم في المحاكمة، وكثيرا ما‬ ‫أدانت المحاكم المتهمين استنادا إلى "اعترافات"‬ مطعون فيها ُأدلِي بها خلال الاحتجاز السابق‬ ‫للمحاكمة.‬


وعن المرأة، لفت التقرير إلى ‫استمر تعرض النساء والفتيات للتمييز في القانون‬ ‫وفي الواقع العملي، ولم يتلقين الحماية الكافية من‬ ‫العنف الجنسي وغيره من أشكال العنف، مع استمر‬ار ‫الوضع القانوني الذي يفرض على المرأة التبعية‬ بحيث لا يكون بمقدور المرأة الحصول على التعليم العالي، أو‬ ‫العمل في وظائف بأجر، أو السفر إلى الخارج دون‬ ‫موافقة ولي الأمر الذكر. واستمر كذلك حظر قيادة‬

‫النساء للسيارات.‬


وكشفت التقرير أن المملكة استغنت عن عشرات الآلاف من العمال‬ ‫الأجانب دون دفع مرتباتهم لأشهر بعد أن خفضت‬ ‫الحكومة الإنفاق على العقود مع شركات التشييد‬ ‫وغيرها من الشركات. وتُرك العمال القادمون من ‫الهند، وباكستان، والفليبين، وبلدان أخرى وقد‬ ‫تقطعت بهم السبل دون غذاء، أو ماء، أو تأشيرات‬ ‫خروج؛ وخرج بعضهم إلى الشوارع لسد الطرق‬ ‫احتجاجا.‬


الإمارات.. قمع المعارضة


قال تقرير المنظمة إن السلطات في الإمارات شددت من القانون المتعلق بتبادل‬ ‫المعلومات إلكترونيا، وفرضت قيودا على أشكال‬ ‫التعبير وتكوين الجمعيات عبر الإنترنت، وسنت قانونا‬ ‫يحظر استخدام الشبكات الافتراضية الشخصية.

وأكد التقرير أن السلطات ‫قبضت على عدد من المنتقدين السلميين‬‫ وغيرهم، وبينهم مواطنون أجانب، وقدمتهم‬‫ للمحاكمة بموجب المواد المتعلقة بالتشهير الجنائي‬ ‫في قانون العقوبات، و"قانون مكافحة جرائم تقنية‬ ‫المعلومات"، و"قانون مكافحة‬ الإرهاب".


‫وبحسب التقرير، حوكم عشرات الأشخاص، وبينهم مواطنون أجانب،‬‫ أمام دائرة أمن الدولة، وكثيرا ما كان ذلك بناء على‬ ‫تهم صيغت بعبارات مبهمة تتعلق بأمن الدولة.‬ ‫
 

أما بالنسبة لملف المرأة، كشف التقرير أن المرأة في الإمارات تعاني من التمييز في القانون والواقع ‬‫الفعلي، وخاصة في المسائل المتعلقة بالزواج‬‬ ‫والطلاق والميراث وحضانة الأطفال، كما تفتقر إلى الحماية الكافية من العنف الجنسي،‬ ‫والعنف في نطاق الأسرة.‬

ولفت التقرير إلى ملف العمالة، مؤكدا أن العمال الأجانب في الإمارت، الذين يشكلون نحو 09 بالمئة ‬‫من قوة العمل في القطاع الخاص، يعانون من‬ ‫الاستغلال والإيذاء، كما ظلوا مربوطين بأصحاب‬ ‫الأعمال بموجب نظام الكفالة، ومحرومين من حقوق‬ ‫التفاوض الجماعي. واستمر حظر النقابات العمالية،‬ ‫كما أن العمال الأجانب الذين يشاركون في إضرابات‬ ‫يواجهون الترحيل والمنع من العودة للإمارات لمدة‬‫ سنة.

 

البحرين.. اضطهاد الشيعة

 

‫وفي البحرين ذكر تقرير المنظمة أن السلطات فرضت قيودًا على حرية‬ ‫التعبير، فقبضت على عدد من المدافعين عن حقوق‬ ‫الإنسان، والنشطاء الدينيين، وقدمتهم للمحاكمة؛‬ لأنهم استخدموا التجمعات العامة، أو وسائل‬ ‫التواصل الاجتماعي، في انتقاد الحكومة، وظل رهن الاحتجاز،‬ ‫ضمن سجناء الرأي، عدد من زعماء المعارضة الذين‬ ‫صدرت ضدهم أحكام خلال السنوات السابقة بسبب‬ ‫معارضتهم السلمية.
 

‫وأشار إلى أن السلطات استمرت في سجن بعض قادة جمعية "الوفاق"،‬ ‫وغيرها من جماعات المعارضة، كما استمرت في‬ مضايقة آخرين باستدعائهم عدة مرات لاستجوابهم.‬

وفرضت السلطات في البحرين - بحسب منظمة العفو الدولية" target="_blank">تقرير منظمة العفو الدولية- أوامر إدارية بالمنع من السفر، أدت‬ إلى منع ما لا يقل عن 30 من المدافعين عن حقوق‬ ‫الإنسان ومنتقدين آخرين من السفر للخارج، بما في‬

‫ذلك السفر لحضور اجتماعات مجلس حقوق الإنسان‬ التابع للأمم المتحدة في جنيف بسويسرا.

‫وحصلت السلطات على أوامر من المحاكم بتجريد ما لا‬ يقل عن 80 شخصا من جنسيتهم البحرينية، بعد‬ ‫إدانتهم بتهم تتعلق بالإرهاب، ونتيجة لذلك أصبح‬ كثيرون منهم بلا جنسية.
 

‫وبالنسبة للمرأة قال التقرير إنها تعاني من التمييز في القانون والواقع‬ ‫الفعلي، إذ وافق البرلمان البحريني على إلغاء المادة 353 من قانون‬ العقوبات، والتي كانت تتيح لمرتكب جريمة الاغتصاب‬ ‫أن يفلت من عقوبة السجن إذا ما قبلت ضحيته الزواج‬.

وفيما يخص ملف العمالة الأجنبية أضاف التقرير أنهم يواجهون الاستغلال والإيذاء‬ ‫على أيدي أصحاب الأعمال.


الكويت.. اعتقال واضطهاد للبدون


وفي الكويت فرضت السلطات قيودا على حرية التعبير، فبدأ سريان قانون جديد لمكافحة‬ ‫جرائم تقنية المعلومات، زاد من القيود على التعبير‬ عبر الإنترنت، ونص على معاقبة الانتقاد السلمي‬ ‫للحكومة والقضاء، وغيرهما، بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات، بحسب منظمة العفو الدولية" target="_blank">تقرير منظمة العفو الدولية.

‫وذكر التقرير أن هناك تزايد لعدد حالات الاعتقال والمحاكمات المتعلقة‬ ‫بالإرهاب، ويلزم القانون الكويتي جميع المواطنين‫ والمقيمين، بأن يقدموا للسلطات عينات من‬ تحليل الحامض النوويDNA ‬ الخاص بهم، بالرغم‬ ‫من النداءات المحلية والعالمية من أجل تعديل‬ القانون، نظرا لأنه غير متناسب، ويمثل انتهاكا للحق‬ ‫في الخصوصية.

واصلت السلطات الكويتية - بحسب التقرير- حرمان ما يزيد عن  100 ألف من‬ ‫فئة "البدون" المقيمين في الكويت من الحصول‬ ‫على الجنسية، ومن ثم ظلوا بلا جنسية.

ولا زالت المرأة تعاني من التمييز في الكويت، فيما ‫ظل العمال الأجانب، بما في ذلك عمال وعاملات‬ ‫المنازل والعاملون في قطاع البناء وغيره من‬ القطاعات، يعانون من الاستغلال والإيذاء بموجب‬ قانون الكفالة الرسمي، الذي يجعل العمال مرتبطين‬ ‫بأصحاب أعمالهم، ويمنعهم من تغيير وظيفتهم، أو‬ مغادرة البلاد بدون إذن من صاحب العمل، بحسب منظمة العفو.
 

سلطنة عمان.. التمييز ضد المرأة


قالت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي، إن السلطات في عمان واصلت فرض قيود على حرية التعبير وتكوين‬ ‫الجمعيات، وألقى مسؤولو أمن الدولة القبض على‬‫ عدد من الصحفيين في الصحف المطبوعة‬ ‫والإلكترونية، وعلى مدونين وغيرهم.

وكانت المرأة تعاني من التمييز في القانون وفي‬ ‫الواقع العملي، حيث تُمنح حقوقا أقل من الرجل،‬ ‫بموجب القانون الجنائي وقانون الأحوال الشخصية،‬ ‫فيما يتعلق بمسائل من قبيل: الطلاق، وحضانة‬ ‫الأطفال، والميراث، ونقل جنسيتها لأطفالها.‬


‫ولفت التقرير إلى تعرض العمال الأجانب للاستغلال والإيذاء، و‫العمل لساعات زائدة بدون السماح لهم بأوقات‬ ‫للراحة، كما يحرمونهم من الحصول على أجورهم‬ ‫بالكامل، وعلى الطعام الكافي، وكذلك من ظروف المعيشة اللائقة.

ولا يوفر نظام الكفالة لعمال‬ ‫وعاملات المنازل أشكال الحماية التي يكفلها "قانون‬ لعمل". وظل هؤلاء العمال عرضة للإيذاء داخل‬ ‫البيوت الخاصة التي يعملون بها.‬


وانتقد التقرير استمرار تطبيق عقوبة الإعدام على عدد من الجرائم، ‫وأيدت التعديلات على "قانون الجزاء" استخدام‬ ‫الإعدام رميا بالرصاص كأسلوب من أساليب الإعدام.‬


قطر.. قيود ضد الحريات


وفي قطر قال التقرير إن السلطات ‫واصلت فرض قيود تعسفية على الحق‬ ‫في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع‬ ‫السلمي، ولم تسمح السلطات بوجود أحزاب‬ ‫سياسية مستقلة، ولم يكن مسموحا بتشكيل‬ ‫جمعيات عمالية إلا لمواطني قطر بعد استيفاء‬ معايير صارمة.

ولم يكن مسموحا بأية تجمعات عامة‬ ‫بدون تصريح، وكانت مثل هذه التجمعات تتعرض‬ للتفريق. واستمر العمل بالقوانين التي تجرم أشكال‬ ‫التعبير التي ترى السلطات أنها مسيئة لأمير البلاد.‬

وأشار التقرير إلى أن العمال الأجانب، الذين يشكلون أغلبية كبيرة من‬ ‫سكان قطر، يعانون من التمييز والإيذاء. 


وظلت المرأة تعاني من التمييز في القانون والواقع‬ ‫الفعلي، وتفتقر إلى الحماية الكافية من العنف في‬ ‫إطار الأسرة. وما برح قانون الأحوال الشخصية‬ ‫ينطوي على التمييز ضد المرأة، فيما يتعلق بأمور‬ ‫الزواج والطلاق والميراث، وحضانة الأطفال،‬ والجنسية، وحرية التنقل، بحسب التقرير.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان