رئيس التحرير: عادل صبري 01:16 صباحاً | الخميس 25 مايو 2017 م | 28 شعبان 1438 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

من الأستانة 1 إلى 2 .. روسيا تعمق جراح المعارضة السورية

من الأستانة 1 إلى 2 .. روسيا تعمق جراح المعارضة السورية

العالم العربى

وفد المعارضة السورية بمباحثات الأستانة

من الأستانة 1 إلى 2 .. روسيا تعمق جراح المعارضة السورية

محمد المشتاوي 17 فبراير 2017 17:34

بخفي حنين.. كما رجعت المعارضة السورية من مؤتمر الأستانة 1 عادت من الأستانة 2، فلم تختلف الثانية عن الأولى في شيء، إلا بالنسبة لروسيا التي ترى المؤتمرين ناجحين.

 

وعقدت في 23 يناير الماضي، جولة أولى من محادثات آستانة بين وفدي النظام والفصائل المعارضة، واتفق خلالها على آلية لتثبيت وقف النار إلا أن الخروقات للهدنة استمر على قدم وساق في سوريا على يد النظام السوري والميليشيات الشيعية التي استقدمتهم إيران من دول الجوار السوري.

 

وكما فعل في المؤتمر الأول باتهام المعارضة السورية بأنها لا تعرف شيئا عن السياسة والتفاوض وأنهم مجموعة من الإرهابيين، واصل بشار الجعفري رئيس الوفد السوري للمعارضة اتهامه للمعارضة بعدم الجدية في المباحثات التي قال إنها لم تسفر عن أي شيء.

 

بينما ركز وفد المعارضة السورية بقيادة محمد علوش على الخروقات التي تعرض لها اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان محور محادثات الأستانة واحدة، كما سجلت المعارضة احتجاجها على الوجود العسكري الإيراني في سوريا.

 

وكان علوش قد أبد استيائه من نتاج مؤتمر الأستانة 1 خاصة لإغفال دور إيران العسكري في سوريا والميليشيات الشيعية التي استدعتها.

 

آلية مراقبة

 

بينما رأت وزارة الخارجية الروسية نجاح مباحثات الأستانة 2 ، مؤكدة أنه  جرى الاتفاق بين روسيا وإيران وتركيا على إنشاء آلية حازمة لمراقبة وقف إطلاق النار.

 

ورغم تعهدات روسيا بالأمس إلا أن لجان التنسيق السورية المعارضة أعلنت  الجمعة 17 فبراير، مقتل 34 شخصا بينهم 9 أطفال و 11 امرأة في قصف واشتباكات بين قوات النظام والمعارضة في عدة مناطق بسوريا خلال الـ 24 ساعة الماضية.

 

وبحسب اللجان فإن اشتباكات عنيفة اندلعت  بين قوات النظام والمعارضة في شرق دمشق وغوطتها الشرقية، مشيرة إلى تعرض مناطق في إدلب وحماة إلى قصف عنيف من قبل قوات النظام.

 

تثبيت الأسد

 

وذكر راديو فرنسا الدولي أن روسيا أعطت ضمانات للمعارضة مقابل وقف القتال وعدم السعي للسيطرة على أراض جديدة مقابل الإفراج عن آلاف السجناء، إضافة إلى نساء وأمهات وأخوات وزوجات المتمردين المعتقلين في بعض الأحيان مع أبنائهم داخل سجون النظام السوري، لأنها تريد من خلال الأستانة تركيز الاهتمام على هذه القضايا لتحويل اﻷنظار عن موضوع رحيل بشار الأسد من السلطة.

 

وقال ميسرة بكور رئيس مركز الجمهورية للدراسات السوري إن روسيا تصر من خلال الأستانة 1 و2 على اقتناص حل سياسي بعيدا عن جنيف التي تجري تحت مظلة الأمم المتحدة وتبحث عن آليات لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم "2254" الذي أكد أن الحل السياسي هو حل تفاوضي وحدد أسسه ووضع له نقاط ست طلب من الفرقاء أن يتعهدوا بتطبيقها .

 

ولفت في   حديثه لـ"مصر العربية" إلى أن موسكو تخشى جنيف 4 لأن  بيان جنيف واحد شدد على وقف إراقة الدماء وإقامة هيئة حكم انتقالية باستطاعتها أن تُهيّئ بيئة محايدة تتحرك في ظلها العملية الانتقالية وأن تمارس هيئة الحكم الانتقالية كامل السلطات التنفيذية، معتبرا أن كل المقدمات التي تسبق مباحثات جنيف 4 غير مشجعة ولا تترك فسحة للتفاؤل .

 

شق صف المعارضة

 

وأكد أن موسكو تحاول من مؤتمرات الأستانة شق صفوف المعارضة بدعوة البعض وتجاهل الآخرين، متعجبا من دعوتها للأستانة 2 دون أن تطبق ما تعهدت فيه بالأستانة1.

 

ورأى بكور أن اختيار وفقد المعارضة جرى على أساس المحاصصة وليس الخلفية الثورية،.

 

ونوه بأن  تعهد روسيا بوقف القصف على مناطق المعارضة هو والعدم سواء، "فما المقصود بالمعارضة؟"،  لأن روسيا تقول إنها لا تستهدف المعارضة وتقصف مواقع من تسميهم "إرهابيين"، مفيدا بأن الجميع في نظر الروس وحلفائهم إرهابيون لذلك هي تعتبر أنها لم تقدم تعهدات.
 

من جانبه رأى عيسى الحداد الباحث السوري  أن نتائج مباحثات الأستانة 2 لن تختلف في شيء عن الأستانة واحد وأن حالة الاجترار سوف تدوم.

 

تطويع أو تفكيك المعارضة

 

وذكر في تصريحه لـ"مصر العربية" أن الهدف من مؤتمرات الأستانة كما تسعى موسكو  تطويع فصائل المعارضة السورية  أو تفكيكها أكثر فأكثر.

 

ومن المقرر أن تعقد في جنيف مباحثات يوم 23 فبراير المقبل تحت رعاية الأمم المتحدة، من المفترض أن تركز على الحكم والدستور الجديد استرشادا بقرارات الأمم المتحدة، كما أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان