رئيس التحرير: عادل صبري 11:15 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

وادي حلفا.. شريان الأمل بين مصر والسودان

وادي حلفا.. شريان الأمل بين مصر والسودان

العرب والعالم

صورة أرشيفية

وادي حلفا.. شريان الأمل بين مصر والسودان

الخرطوم - محمد سعيد 11 نوفمبر 2013 11:35

يترقب السودانيون افتتاح الطريق البري الذي يربط بين السودان ومصر عبر معبر (اشكيت) الحدودي الذي يبعد 27 كلم من مدينة وادي حلفا بالولاية الشمالية السودانية المتاخمة للحدود المصرية.

وقد انتهى الجانب السوداني من رصف حوالي 27 كلم يمتدُّ من مدينة وادي حلفا الى معبر (اشكيت) السوداني، بينما انتهى الجانب المصري من رصف 33 كلم امتد من أسوان الى معبر (قسطل) المصري.

وتوقع متعاملون في التجارة بين البلدين أن يسهم  الطريق في تخفيض كلفة نقل البضائع بين البلدين ومرونة حركة الأفراد وعدم التقيد بحركة النقل النهري والجوي. وينتظر مستثمرون سودانيون افتتاح الطريق لإنشاء محطات الوقود والفنادق والمنازل السكنية والمراكز التجارية على جانبي الطريق الذي يشق وسط  أكثر من 70 قرية وبلدة  سودانية.

وأوضح محافظ محلية دنقلا اللواء شرطة الشاذلي محمد سعيد لـ"مصر العربية" أن الطريق سيساعد في انسياب التجارة بين مصر والسودان إلى جانب تسهيل ومرونة حركة تنقل مواطني البلدين.

أضاف أنَّ الولاية الشمالية  ستجني فوائد عديدة من تشغيل الطريق القاري الذي يربط السودان بدول إفريقية يمتد إلى جنوب إفريقيا إلى جانب  تقليل كلفة النقل والاعتماد بشكل كليٍّ على النقل البري بدلاً عن النقل الجوي الذي ارتفع سعره كثيرًا.

وكان والي ولاية البحر الأحمر السودانية محمد طاهر ايلا قد أشار في تصريحات صحفية أنَّ الإجراءات المتعلقة بافتتاح وانسياب حركة الأفراد اصطدمت بإنشاء النقاط الجمركية بعد أن اختلف الجانبان؛ السوداني والمصري حول تحديد مواقع حدودية على خلفية النزاع حول مثلث حلايب وشلاتين، وارجأ افتتاح الطريق في مارس المنصرم إلى وقت لاحق.

وذكر محافظ محلية دنقلا الشاذلي محمد سعيد أنَّ قرار افتتاح الطريق سيتخذ من قبل القيادات السياسية العليا في البلدين قريبًا، وأن هناك تقدمًا كبيرًا على صعيد إنشاء النقاط الجمركية والجوازات والعبور والحجر الصحي والوحدة البيطرية، وعزا تأخُّر تشغيل حركة الطريق الى الاضطرابات السياسية في مصر، وحذَّر من إضافة أعباء وقيود على حركة الأفراد والتجارة وطالب بالعمل على مرونة وتسهيل إجراءات التجارة وحركة الأفراد وضمان انسياب الطريق بشكل مُيَسَّر ومَرِن.

ويأمل السودانيون في التوجُّه الى مصر لقضاء العطلات السنوية لكن تظل ارتفاع كلفة النقل النهري والجوي عائقًا أمام الآلاف، لكن محمد حسن يقول إنه سيتمكن من السفر إلى مصر عبر الميناء البري بالخرطوم، ويمكنه أن يتوغل إلى الأرضي المصرية دون أية قيود وأعباء إضافية.

وقال محمد حسن- يعمل في بنك محلي في الخرطوم: "اعتدنا أن نقضي عطلات رأس السنة والعطلات السنوية في الدول المجاورة والتنقل عبر الطرق البرية لكن عندما يتعلق الأمر بمصر فإننا نفضِّل أن نتوجه إليها لتقارب الثقافات والعادات والمعتقدات، كما أنَّ مصر تمتاز بالأماكن السياحية الرائعة".

وبعد عقود من العمل التجاري بين السودان ومصر عبر النقل الجوي والبري يأمل تجار سودانيون في انسياب الطريق للتوسع في التجارة ونقل المحاصيل السودانية إلى مصر.

وتوقع بدوي يس الذي يعمل في التجارة بين السودان ومصر أن يقلل الطريق كلفة نقل البضائع بنسبة 50% وزيادة الأرباح ونقل المحاصيل السودانية إلى مصر. أضاف: "أثرت زيادة أسعار الوقود على أسعار تذاكر النقل الجوي بشكل كبير كما أنَّ التقيد بأوقات محددة للنقل النهري يجعلنا دون خيارات، لكن أعتقد أن النقل البرّي سيكون متاحًا على مدار اليوم ويمكن السفر في أي لحظة دون عراقيل أو قيود".

ورجَّح محافظ دنقلا اللواء شاذلي محمد سعيد انتعاش الولاية الشمالية بشكل غير مسبوق بالتزامن مع تدشين حركة النقل والأفراد بين السودان ومصر. وقال: "الولاية الشمالية أكثر المناطق التي ستجني فوائد من تشغيل الشريان الذي يربط بين السودان ومصر".

ورأى أن الشعارات التي تنادي بوحدة شعبي وادي النيل ستكون أكثر قابلية للتطبيق بفعل الطريق الذي سيمكِّن السودانيين والمصريين من التنقل بمرونة. وأضاف: "هذا هو المكسب الحقيقي جراء الطريق".

يذكر أنَّ أكثر من 70 بلدة وقرية سودانية تقع على جانبي الطريق الذي يمتد لأكثر من 400 كلم داخل الحدودية السودانية، ويأمل سكان تلك المناطق أن يساعد الطريق في إنعاش حركة التجارة وتبادل المنافع.

وقال أحد أعيان قرية فريق التي تقع على طريق دنقلا– وادي حلفا ويدعى إبراهيم حسن: طريق وادي حلفا "يمكننا من نقل المحاصيل إلى مصر بسهولة ودون قيود بحركة النقل النهري، ونتوقع أن تكون الكلفة زهيدة مقارنة بالوسائل الأخرى".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان