رئيس التحرير: عادل صبري 08:24 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور: الحصار يقتل الحياة في تعز اليمن

بالصور: الحصار يقتل الحياة في تعز اليمن

العرب والعالم

جانب من معاناة أهالي تعز اليمن

كشفه تقرير لأطباء بلا حدود..

بالصور: الحصار يقتل الحياة في تعز اليمن

أيمن الأمين 31 يناير 2017 12:49

 

كشفت منظمة أطباء بلا حدود الطبية الدولية في تقرير لها عن الرعاية الطبية في زمن الحرب، وصفت فيه معاناة مدينة تعز ثالث أكبر مدينة في اليمن.

 

وكان من بين أهم الإحصاءات التي أظهرها التقرير أنه ومنذ اندلاع أعمال العنف، ساعدت منظمة أطباء بلا حدود من خلال مستشفياتها الأربعة داخل مركز مدينة تعز في معالجة ما يزيد عن 10,700 جريح حرب في تعز، منهم 1088 شخص جرحوا في شهر نوفمبر فقط، ومن بينهم 130 قاصرا جُرحوا في الفترة من يوليو 2016 إلى ديسمبر 2016. وأن الأدوية والإمدادات لا تكفي لعلاج المرضى والجرحى.

وفي مستشفى الأمومة والطفولة التابع للمنظمة في تعز، شاركت الفرق الطبية في إنجاز 5,300 حالة ولادة، وقدّمت ما يزيد عن 31,900 استشارة ما قبل الولادة، وأجرت 2,600 استشارة ما بعد الولادة، وأدخلت ما يزيد عن 2,500 طفل مصاب بسوء تغذية حاد في برنامج التغذية العلاجية وذلك خلال عام 2016.

 

وقد أظهر تقرير منظمة أطباء بلا حدود التأثير المباشر والقاتل للحرب على المدنيين في تعز، وكذلك انهيار الخدمات الصحية في المدينة المقسّمة إلى أجزاء.

وفي هذا السياق تقول مديرة الطوارئ في المنظمة في اليمن كارلين كليجر: "يعكس الوضع اليائس في تعز الصورة الإجمالية لما يحصل في اليمن بأكمله".

وتُردف قائلةً: "تُظهر الأطراف المتنازعة في تعز عدم احترام لمبدأ حماية المدنيين، والمرافق الصحية، والمرضى والعاملين في المجال الصحي. ويبلّغنا المرضى على كلا جانبَي خطوط الجبهات عن التعرّض للإصابة جرّاء القصف في منازلهم، أو حقولهم، وعن تشوههم بسبب الألغام الأرضية بينما يرعون مواشيهم، وعن تعرضهم لإطلاق النار في الشوارع ".

 

وتأثرت الخدمات الطبية في تعز بشكل مباشر من العنف، وتعرضت المستشفيات والعيادات المتنقلة والطواقم الطبية بشكل متكرر للقصف وإطلاق النار، وأطلق رجال مسلحون النار على سيارات الإسعاف وقاموا بمصادرتها أو دخلوها عنوةً.

كما تتعرض الطواقم الطبية للمضايقة والاعتقال والتهديد وحتى أنهم أُجبروا على العمل تحت تهديد السلاح. يعرّض الكثير من أفراد الطاقم الطبي حياتهم للخطر بالعمل في تعز، ويخشى كثيرون فقدان حياتهم في أثناء العمل.

 

وقد شهدت محافظة تعز التي تقع في الجزء الجنوبي الغربي من اليمن، بعضًا من أكثر الاشتباكات العنيفة والمتواصلة منذ تصاعد حدّة النزاع في مارس آذار 2015.

وتُقسّم خطوط الجبهات مدينة تعز ويعيش سكان المدينة منذ حوالى سنتَين في جو من الرعب المتواصل ومعاناةٍ طال أمدها.

ونجم عن تضرر المستشفيات والنقص في الموظفين والإمدادات الأساسية انهيار فعلي للخدمات الصحية في تعز، ما تسبّب بقصور حادّ في توفير الرعاية الطبية المنقذة للحياة.

 

وقد أدى النظام الصحي المُعطّل مع أوضاع معيشية تزداد صعوبتها يومًا بعد يوم إلى انخفاضٍ في مستوى صحة سكان المنطقة وبالذات بين المجموعات ذات المناعة المنخفضة مثل النساء الحوامل، والأطفال حديثي الولادة، والأطفال الصغار.

 

وتعيش معظم العائلات الآن مع القليل من الكهرباء أو من دونها بتاتًا، ومع كميات غير كافية من الغذاء والمياه.

 

وأُجبر كثيرون على الفرار من منازلهم هربًا من القتال ويعيشون الآن في مستوطنات مؤقتة أو مباني مكتظة بالسكان، وغالبًا من دون مرافق الصرف الصحي المناسبة والحاجات الأساسية مثل الفرش والبطانيات وأدوات الطبخ. والرعاية الصحية المجانية محدودة للغاية والرعاية الخاصة باهظة التكاليف، فيلجأ إليها الناس كملاذ أخير عندما تكون حالتهم المرضية شديدة للغاية وقد يكون الأوان أحيانًا قد سبق وفات.

وبناء على ذلك تكرّر منظمة أطباء بلا حدود في تقريرها الجديد نداءها إلى الأطراف المتنازعة لضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الصحي والسماح للجرحى والمرضى بالحصول على الرعاية الصحية.

 

وتدعو منظمة أطباء بلا حدود أيضًا منظمات الإغاثة الدولية والحكومات المانحة إلى زيادة استجابتها الإنسانية في اليمن وضمان وصول هذه المساعدة إلى جميع من هم بحاجة إليها.

 

اعلان