رئيس التحرير: عادل صبري 06:10 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

قلق من تحول "أستانة" إلى منصة سياسية.. والمعارضة تتمسك بـ"جنيف"

قلق من تحول أستانة إلى منصة سياسية.. والمعارضة تتمسك بـجنيف

العرب والعالم

جلسة مفاوضات أستانة

قلق من تحول "أستانة" إلى منصة سياسية.. والمعارضة تتمسك بـ"جنيف"

وكالات 31 يناير 2017 09:13

قال عماد الدين رشيد، رئيس المكتب السياسي للتيار الوطني السوري (معارض)، إن المعارضة في مفاوضات أستانة، لم تتسلم مسودة دستور من روسيا، لخشيتها تحول المؤتمر إلى "منصة سياسية"، متهما موسكو بالمماطلة في تسليمهم آليات مراقبة وضبط وقف إطلاق النار، بهدف التأثير على مفاوضات جنيف المقبلة.


وأضاف رشيد أن "الدور الروسي راغب أن يكون أكثر اعتدالا من السابق، وإعطاء ضمانات فيها نوع من المصداقية، لكن كانت المشكلة الأساسية هي في محاولة تحويل أستانة إلى منصة سياسية جديدة (للحل السياسي)" بحسب الأناضول.

وأشار أن "القلق تركز على أن لا يتحول لقاء أستانة من لقاء لوقف إطلاق النار، إلى منصة سياسية جديدة، وبالتالي إضعاف ورقة قديمة وافقت عليها روسيا، وهي ورقة جنيف".

رشيد، الذي شارك رئيس تياره، محمد وفا ريشي، ضمن وفد المعارضة القانوني بأستانة، أوضح أنه "كان هناك دفع روسي لتسييس أستانة، ونقلها من منصة عسكرية إلى أخرى سياسية، وكان الدور التركي في هذا السياق عامل توازن لمنع هذا الانجرار".

وحول النتائج التي صدرت من مؤتمر أستانة الذي عقد الأسبوع الماضي، لفت رشيد إلى أن "النتائج كانت مرضية، ولكن شاع في الإعلام قضية الدستور، في الواقع المعارضة لم تستلم شيئا، بل أعمت سمعها وبصرها عن أي نوع منها".

وتابع أن "التسريبات الروسية عن وضع الدستور، أو الدستور كاملا، كان رد المعارضة واضحا عليه، بأن مناقشة هذا الملف تأتي بعد مرحلة الاستقرار، بعد انتهاء المرحلة الأولى ثم الثانية".

 


والأسبوع الماضي، نقلت وسائل إعلام عن موفد الرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف قوله إن بلاده قامت بإعداد مسودة دستور لسوريا، وإن الفصائل المعارضة المشاركة في مفاوضات أستانة تسلمت نسخة منها، فيما قالت المعارضة حينها إنها رفضت أخذها لأنها ترفض مناقشة هذه القضية.

وعن سبب إقدام روسيا على هذا التسريب، أفاد رشيد بأن "المعارضة لم تستلم أي شيء في أستانة يتعلق بالدستور، بل كان كلاما تدفع روسيا باتجاهه، وحاولت إيحاء وتصريحا وتلميحا، فلم يجدي نفعا، ففوجئنا به، وغالبا كان (التسريب) من الجانب الروسي".

محاولات لعرقلة جنيف

وعن ملاحظات المعارضة حول البيان الختامي لروسيا بشأن المفاوضات، أشار إلى أن "هناك جملة ملاحظات تعبر عن الرؤية الروسية الدائمة للمشهد السياسي السوري، إذ إنها لا زالت غائبة عن كون أن ما تشهده البلاد عملية تغيير وطني، وليست مؤامرة أمريكية أو عمالة".

وتابع: "فكان الحديث الروسي بحكم حاجته للهدنة، ولأنها متورطة جلست مع كتائب كانت تتهمها من قبل (بالإرهاب)، فواضح أن هناك إلحاحا روسيا لكي لا يغرق بهذه المعمة (السورية)".

والثلاثاء الماضي، اختتمت مفاوضات "أستانة" حول سوريا، ببيان ختامي أكد المشاركون فيه إقرار آلية ثلاثية، بمشاركة تركيا وروسيا وإيران، لمراقبة وقف إطلاق النار.

 


أما فيما يخص الإعلان الروسي عن تأجيل مفاوضات جنيف المعلنة في 8 فبراير المقبل، إلى نهاية الشهر نفسه، أوضح رشيد أن "روسيا تعاملت بلطف نسبي مع المعارضة للحاجة إليها، ولكنها أرادت العمل بنوع من البراغماتية لتحقيق ما تتصوره، لكن في الواقع لم تنجح، وعدم نجاحها دفع بهذا الاتجاه (تأجيل جنيف)".

وأردف أن "روسيا كان أمامها عدة روافد لإفشال جنيف، الأول يتعلق بموعدها، والثاني أنها (المعارضة) مستاءة لأنها لم تستلم تفصيلا واحدا من روسيا يتعلق بوقف إطلاق النار، ولا ترسيم خطوط وقف التماس، ولا آليات المراقبة وضبط الخروقات، وستقدم (روسيا) ذلك كله في 6 فبراير".

وشدد على أنهم "كانوا يتوقعون تأخر روسيا، أو تقديمها تصورا لا تقبل به الكتائب، لكي لا تحضر وتفشل محادثات جنيف، وهو الهدف الذي تريد روسيا اغتياله ما استطاعت له سبيلا، حتى في القرارات الدولية (لم يحددها) لم يتم الإشارة إلى جنيف، وواضح أن الطرف الروسي يريد إبعاد الحدث عنها كليا، ليخلق تصورا معينا عنده"، دون مزيد من التفاصيل.

ونفت يارا الشريف المتحدثة باسم المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي مستورا، الجمعة الماضية، تأجيل موعد محادثات جنيف حول سوريا المزمع إجراؤها في 8 فبراير/شباط القادم، ردا على سؤال للأناضول، حول تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بتأجيل محادثات جنيف، حتى نهاية فبراير.

انتهاكات وقف إطلاق النار


وعن فشل الجانب الروسي في إلزام نظام بشار الأسد وحلفائه باتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار الخروقات، قال رئيس المكتب السياسي للتيار الوطني السوري إنه من "المنطقي أن لا تتمكن موسكو من وقف إطلاق النار، لأن الأطراف على الأرض مختلفة في مصالحها".

وتابع: "دخول روسيا وتركيا بهذه الصيغة (في الحل) يقلق إيران، التي تريد تثبيت مواقعها في دمشق والحصول على مزيد من النفوذ، والوصول إلى البحر المتوسط، ومعابر بترول، بعد أن أصبح صعبا عليها أن تصارع أمريكا في البترول العراقي الذي ترغب بوصوله عبر سوريا إلى المتوسط".

واعتبر أن "إيران تريد أن تفرض مشروعها السياسي في المنطقة، وإقلاق الخليج يمر عبر تثبيت مواقعها في لبنان عبر سوريا، والآن بعد أن انتهت في العراق تحاول إكمال المشهد في بلادنا".

ورأى أن "هناك رؤية تقول إن الأمر يرتبط بالبعد الديني، أنا لست مع هذا الأمر، لأن إيران لا تعبر عن هذا الجانب بقدر ما تحاول أن تستغله".

واعتباراً من 30 ديسمبر الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا حيز التنفيذ، بعد موافقة النظام السوري والمعارضة عليه، بفضل تفاهمات تركية روسية، وبضمان أنقرة وموسكو.

خطوات عملية أمريكية


وفيما يتعلق بحديث إدارة الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب عن إقامة مناطق آمنة بسوريا، قال رشيد إن "كلام هذه الإدارة أكثر عمليا من السابقة (..) باراك أوباما حاول كسب الوقت، لكنه كان يمشي خطوتين ويرجع عشرة".


وتوقع رشيد مزيدا من "الجانب العملي في تصريحات ترامب، والمنطقة الآمنة خضوع لقوى المنطقة ومنها تركيا، فنحن أمام تفاهم جيد مع أقوى أصدقاء الشعب السوري في المنطقة".

وتابع: "أتوقع أن المناطق الآمنة ستكون عملية، لأن يد الإرهاب آذت المنطقة وأوروبا، وأمريكا رغم أنها بعيدة، لا يمكن أن تصم آذانها، ولا بد أن تستجيب".


وشدد على أن "المنطقة الآمنة ترضي الأتراك، وتعطي مساحة جيدة لعمل الحكومة المؤقتة، وبعض جهات المعارضة".

وأكد على أنه "لا مفر من التنسيق بين تركيا والسوريين حول المناطق الآمنة، والمعارضة تحتاج إلى قوة، والجانب التركي حليف قوي".

وأمس الأول، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والعاهل السعودي الملك سلمان اتفقا في اتصال هاتفي على تأييد إقامة مناطق آمنة في سوريا واليمن.
ومرارا، أكدت تركيا منذ بداية الأزمة السورية على أهمية إقامة مناطق آمنة في هذا البلد، لحماية المدنيين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان