رئيس التحرير: عادل صبري 05:37 صباحاً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أمازيغ ليبيا.. قهرهم القذافي وتجاهلهم "المؤتمر"

أمازيغ ليبيا.. قهرهم القذافي وتجاهلهم المؤتمر

العرب والعالم

ظاهرة أمازيغية في طرابلس

أمازيغ ليبيا.. قهرهم القذافي وتجاهلهم "المؤتمر"

أسامة إبراهيم 10 نوفمبر 2013 12:39

يسود شعور مزعج لدى أهالي قرى الأمازيغ في ليبيا بإقصائهم عن الثروات النفطية بالبلاد وتعرضهم للاضطهاد والإهمال وضعف البنية التحتية من طرق ومدراس، وذلك طوال فترة حكم الرئيس السابق معمر القذافي مما عجل بانتفاضتهم ضده حتى انهيار حكمه.

 

ثم ما لبثت أن دخلت احتجاجات الأمازيغ مرحلة خطيرة من التصعيد‏،‏ بعد سيطرة قواتهم قبل أيام على ميناء (مليتة)،‏ أحد أكبر مواني تصدير الغاز في البلاد‏، للفت الانتباه إلى مطالبهم بإدراج لغتهم وثقافتهم في دستور ليبيا المرتقب، وأدت هذه الاحتجاجات إلى توقف صادرات الغاز الليبية من هذا الميناء. كما قامت المناطق الأمازيغية بتنكيس العلم الوطني الليبي تعبيرا عن عدم توصل الجهات الوطنية إلى صيغة تفاهم معهم.

تصعيد خطير

جاء ذلك في إطار تعصيد الحراك السياسي الدائر في المناطق الأمازيغية بليبيا المطالب بتضمين قانون انتخابات لجنة الستين المعنية بكتابة الدستور فقرة تضمن حقوق المكونات الثقافية في التمثيل الحقيقي باللجنة، من المظاهرات السلمية إلى إعلان العصيان المدني. وتطور الموقف من مظاهرات سلمية طيلة اليومين الماضيين إلى عصيان مدني شامل في مناطق جادو ويفرن ونالوت وكاباو والرحيبات وزوارة.

وقد فشل المؤتمر الوطني العام في التوصل إلى إقرار قانون يضمن تعليم اللغة الأمازيغية وتطويرها والمحافظة عليها، وهو ما عده المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا نوري الشروي نوعا من الرفض للتوصل معهم إلى تفاهمات لحل الأزمة.

وحمّل المجلس المسؤولية الكاملة عن أي تطورات لكل عضو من أعضاء المؤتمر الوطني العام رفع يده ضد المسائل التوافقية في هذه المرحلة بالذات".وأكد أنهم إلى هذه اللحظة لا يودون الخروج عن التظاهرات السلمية للتعبير عن مطالبهم الحقوقية والدستورية، محذرا من إمكانية فقدان السيطرة على الشارع الأمازيغي.

وجدد موقف الأمازيغ الرافض للمشاركة في انتخابات لجنة الدستور، مؤكدا أنه لم يعد لديهم من يمثلهم في المؤتمر الوطني العام عقب انسحاب واستقالة أعضاء المناطق الأمازيغية.

ويرى المجلس أن ثلث الشعب الليبي لن يشارك في كتابة الدستور، وهو ما يمنع الوصول إلى دستور توافقي بليبيا، على حد تعبيره. وأنه على المؤتمر الوطني العام مسؤولية تاريخية ووطنية للتوافق على حقوق المكونات الثقافية واللغوية، وحذر من تداعيات "لا تحمد عقباها ".

بدوره كشف المؤتمر الوطني عن مدينة نالوت شعبان أبو ستة - عن مبادرات للتوصل إلى صيغة توافقية مناسبة تضمن الحماية القانونية بموجب الدستور لحقوق المكونات الثلاث (الأمازيغ والطوارق والتبو)، وعبر عن خشيته من تطور المواقف الرافضة لإجراءات المؤتمر الوطني العام إلى أكبر من عصيان مدني.

وأوضح أن المواطنين أمهلوا المؤتمر الوطني العام أربعة أيام لتنفيذ المطالب قبل إغلاق خطوط النفط التي تمر عبر مناطقهم إلى الموانئ النفطية الليبية.

وقال إنهم لم يطلبوا تقسيم ليبيا، بل الحصول على أبسط حقوقهم بتضمينها دستوريا، وتساءل "ماذا يخسر المؤتمر الوطني العام بوضع فقرة في قانون انتخابات لجنة الدستور؟"، مؤكدا أنه لن تكون هناك فائدة من الفقرة بعد كتابة الدستور والاستفتاء عليه من قبل الشعب الليبي، وأكد أنهم لم يفكروا حتى هذه اللحظة في قطع مصادر النفط في الجنوب عن الشمال الليبي، وعبر عن أمله بانتهاء الأزمة في أسرع وقت.

وقد رصد المراقبون ارتفاع صيحات استخدام السلاح في التعبير عن المواقف لدى الأمازيغ، والدعوات لإغلاق الحدود المتاخمة للمناطق للأمازيغية بمنطقة راس جدير وبوابات وازن وذهيبة مع تونس، رغم أن قيادات الأمازيغ لم تصرح بهذه الخطوات في الوقت الحالي.

ويرجع الوجود الأمازيغي في ليبيا إلى الألف الرابع قبل الميلاد وكانت أول إشارة للوجود الأمازيغي في ليبيا إبان العهد الفرعوني المبكر فقد تمت الإشارة إلى القبائل التي تقطن إلى غرب وادي النيل بالمشواش والليبو وكذلك عرف سكان أوجلة بالناسومسيون .


 وبعد وصول الفتوحات الإسلامية لليبيا اعتنق أغلبهم في ليبيا الدين الإسلامي وناصروه وبدأت التركيبة الديمغرافية لليبيا بالتغير خلال القرن التاسع الميلادي مع وصول "بنو هلال وبنو سليم" مع الدولة الفاطمية.

 

الأمازيغ الليبيون في العهد الحديث


وفي الوقت الحالي، يشكل الأمازيغ حوالي 27% من سكان ليبيا أغلبهم يقطن في جبل نفوس وزوارة وغدامس، إضافة إلى الطوارق ويتكلمون العربية إضافة إلى الأمازيغية التي تختلف لهجاتها من مكان لآخر. ويرجع تواجد الأمازيغ في ليبيا إلى نحو4000 آلاف سنة، اما العرب فهم موجودون منذ اقل من 1400 سنة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان