رئيس التحرير: عادل صبري 03:17 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

لهذه الأسباب.. روسيا تزاحم الغرب في ليبيا

لهذه الأسباب.. روسيا تزاحم الغرب في ليبيا

العرب والعالم

القتل في ليبيا

لهذه الأسباب.. روسيا تزاحم الغرب في ليبيا

أحمد جدوع 31 يناير 2017 11:08

مع احتدام الصراع المسلح داخل الأرضي الليبية، زادت التساؤلات مؤخرا حول طبيعة التدخل الدولي في طرابلس، خصوصًا مع دخول روسيا على خط النزاع مع الدول الغربية، فليبيا التي تعد مرتعًا للقوات الأمريكية والفرنسية والبريطانية، استقبلت مياهها الإقليمية مؤخرًا، سفن حربية روسية، سبقها وحدات عسكرية إيطالية.


المراقبون أكدوا في تصريحات لـ "مصر العربية" أن ليبيا باتت أرض خصبة للصراع الغربي الروسي، على المستوى الاستخباراتي والعسكري،في ظل سعي روسي لبسط نفوذها على مناطق النزاع في الشرق الأوسط.


وبعد تردد أنباء عن سعي موسكو إلى إقامة قاعدة عسكرية في ليبيا، قالت وسائل إعلام محلية إن التواجد الغربي في ليبيا، جاء من أجل التضييق على التواجد الروسي هناك،

 

كما تحدثت تقارير إعلامية ليبية عن توقيع اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر اتفاقا مع موسكو بشأن تنفيذ اتفاقية صفقة سلاح كان ﻧﻈﺎﻡ العقيد الراحل ﻣﻌﻤﺮ ﺍﻟﻘذﺍفي ﺃﺑﺮﻣﻬﺎ مع موسكو في 2008، مقابل السماح للسفن التابعة لسلاح البحرية الروسية باستخدام ميناء بنغازي (ألف كيلومتر شرق طرابلس).

تدخل غربي

وكشفت الحكومة المؤقتة" بمدينة البيضاء (شرق) عن "نزول وحدات من القوات الإيطالية في طرابلس"، فضلا عن "معلومات تفيد بوجود أكثر من ألف جندي أميركي دخلوا (ليبيا) خلسة، ومتمركزين في إحدى ضواحي العاصمة".

كما توجد، وفق وسائل إعلام ليبية، وحدات عسكرية إيطالية في محافظة الجفرة (وسط)، التي سبق أن قصف طيران حفتر -مرارا- قاعدتها الجوية الخاضعة لسيطرة "كتائب مصراتة".

وشاركت الولايات المتحدة الأمريكية بقواتها الجوية بشكل مباشر في عملية تحرير سرت من تنظيم الدولة، إضافة إلى تواجد قوات خاصة أميركية وبريطانية في المنطقة الفاصلة بين مصراتة وسرت، وظهر ذلك جليا خلال اشتباكات مع عناصر تنظيم الدولة في مايو 2016، خلال عملية "البنيان المرصوص"، التابعة لحكومة الوفاق.

كما شاركت قوات فرنسية خاصة في عمليات عسكرية لخليفة حفتر في بنغازي، وهو ما تأكد بعد سقوط مروحية فرنسية غرب طرابلس خلال مواجهات مع سرايا الدفاع عن بنغازي.

صفقة سلاح روسي

ووفقا لما تردد في وسائل الإعلام فإن الصفقة التي يسعى حفتر إلى الحصول عليها من روسيا تبلغ قيمتها 1.8 مليار دولار، وتشمل شراء نحو عشرين طائرة مقاتلة، ومنظومات دفاع جوي من نوع "إس 300"ودبابات من طراز "تي 90"، إضافة إلى تحديث وتطوير 140 دبابة من نوع "تي 72".


وخلال زيارته الأخيرة لموسكو، في 27 نوفمبر الماضي، طلب حفتر شراء 12 طائرة من نوع "سوخوي 35" و"سوخوي 30"، و4 طائرات للتدريب من طراز "ياكوفليف 130"، بحسب المصادر ذاتها.

وتخشى إيطاليا أن يؤثر التواجد الروسي في ليبيا على نفوذها الاقتصادي في مستعمرتها السابقة، خاصة أن روسيا خسرت استثمارات بقيمة عشرة مليارات دولار قبل سقوط القذافي في 2011.

وتجلى قلق روما في انتقاد لموسكو، مؤخرا، عقب وصول سفن حربية روسية إلى مستعمراتها القديمة في ليبيا لتمسكها بمناطق نفوذها التاريخية في ليبيا.

تواجد استخباراتي

بدوره قال العضو السابق في المؤتمر الوطني الليبي الدكتور محمد يونس المنفي، إنه لايوجد تواجد عسكري واضح معلن في ليبيا، لافتاً أن السفن الحربية الروسية دخلت المياه الإقليمية الليبية وهى عائدة من سوريا.

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن التواجد الأمريكي والأوروبي في ليبيا هو تواجد استخباراتي، مؤكداً  كل مكان في العالم هو صراع لمصالح الدول الكبرى وليبيا ليس استثناء.

وأوضح أن العالم أصبح متعدد الأقطاب اليوم وانتهت نظرية القطب الواحد، مشيراً إلى أن التفكك والصراع السياسي عاملان يساعدان علي التواجد الأجنبي وكذلك تدخل دول الجوار ، لنجد أن آخر من يتحدث هم الليبين.

مشهد ضبابي

فيما قال السياسي بالمركز العربي الأفريقي محمود كمال ، إن ضبابية المشهد السياسي الليبي لابد أن يكون نتاجها بهذا الشكل الخطير، لافتاً أن الغرب يستغل الفوضى دائماً من أجل مصالحه الخاصة على الرغم من تشدقه بمحاولة إيجاد حلول للأزمة الليبية.

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن ليبيا أصبحت بيئة خصبة للصراع بين روسيا وإيطاليا تحديدا فضلاً عن الصراع الخفي بين الولايات المتحدة الأمريكية ومعها بريطانيا وفرنسا ضد روسيا أيضًا باعتبار أن روسيا تريد استرجاع أمجادها ومحو هذه الدول من خلال هيمنتها على مناطق النزاع في الشرق الأوسط.

وأوضح أن الدب الروسي يسعى لتأمين نفسه من القوة الأمريكية والأوروبية وزرع نفسه في أكثر من المنطقة العربية سواء في البر أو الجو والبحر، وذلك ليكون شوكة في حلق أوروبا يهدد مصالحها في المنطقة.

ولفت إلى أن المكونات السياسية الليبية هى من تسببت في التواجد القوى الدولية داخل البلاد بسبب عنادهم وافتراقهم من أجل مصالح شخصية ضيقة فضلوها عن المصالح العليا للبلاد، مؤكداً أن حل النزاع مازال عند النخبة السياسية الليبية وليست القوى الغربية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان