رئيس التحرير: عادل صبري 12:10 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

السلطة الفلسطينية تكثف جهودها لاستعادة المناطق "ج"

والاستثمار فيها..

السلطة الفلسطينية تكثف جهودها لاستعادة المناطق "ج"

رام الله- وكالات 09 نوفمبر 2013 17:23

منذ إعلان البنك الدولي تقريره حول المناطق المسماة ج (الأراضي الفلسطينية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية)، مطلع أكتوبر تشرين أول الماضي، زادت السلطة الفلسطينية وحكومتها من ضغطها الدولي للمطالبة باستعادة تلك الأراضي واستغلالها اقتصادياً.

 

ويكشف تقرير البنك الدولي، عن خسائر الفلسطينيين المحرومين من استغلال تلك المناطق، والتي تبلغ 3.4 مليار دولار سنوياً، بسبب سيطرة إسرائيل عليها، من النواحي الاقتصادية والمدنية والأمنية، حيث تشكل تلك المناطق مفتاح التنمية المستدامة للاقتصاد الفلسطيني، وسلة الغذاء للفلسطينيين في المناطق "أ، ب، ج".

 

يذكر أن المنطقة "أ" هي المدن والبلدات في الضفة الغربية والخاضعة للسيطرة الفلسطينية، والمناطق "ب" هي تلك البلدات والأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، والتي يسمح باستغلالها من قبل الفلسطينيين سواء للسكن أو الزراعة، والمناطق "ج" وهي القرى والأراضي الفلسطينية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ولا يسمح باستغلالها من قبل الفلسطينيين، والتي تقع أيضاً في الضفة الغربية.

 

ويعتقد وزير التخطيط السابق في الحكومة الفلسطينية، سمير عبد الله إن المناطق ج، تشكل الثروة الطبيعية، والمعالم السياحية للدولة الفلسطينية المستقبلية، لأنها تتضمن مناطق الأغوار بالكامل، ومنطقة البحر الميت، التي تعد من أبرز الوجهات السياحية والعلاجية في العالم.

 

وأضاف عبد الله خلال اتصال هاتفي مع الأناضول اليوم السبت، إن ما دفع السلطة الفلسطينية لتكثيف المطالبة باستعادة تلك الأراضي والمناطق، هو شعورها بالعجز الاقتصادي، واعتمادها الدائم على أموال المانحين الآخذة بالتناقص سنوياً، "إضافة إلى الأسباب السياسية والوطنية".

 

وتشكل المناطق ج ما يزيد عن 60٪ من مساحة الضفة الغربية، يعيش فيها قرابة 150 ألف فلسطيني، في أكثر من 542 تجمع سكني، من بينها 281 تجمعاً تقع بالكامل في المناطق (ج)، والباقي على الحدود الوهمية بينها وبين المناطق (ب). بحسب أرقام صادرة عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، منتصف العام الجاري.

 

ووفقاً لعبد الله، فإن هؤلاء السكان يمنعون من إقامة أية مشاريع اقتصادية، "حتى ولو كانت صغيرة، ويجبرون على إبقاء الشكل العمراني، لتجمعاتهم لما كان عليه الوضع قبل أوسلو. "في المقابل فإن المستوطنين يحفرون جبالاً بأكملها بحثاً عن الحجر".

 

وخلال لقاءات مع أكثر من 6 مسؤولين من دول مختلفة منذ مطلع الشهر الجاري، طالب رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، ممثلي تلك الدول، بضرورة الضغط على المجتمع الدولي لاستعادة المناطق الفلسطينية المسماة (ج)، والتي تسيطر عليها إسرائيل.

 

وجاء في بيانات صحفية صادرة عن مجلس الوزراء الفلسطيني وحصلت الأناضول على نسخ منها، إن الحمد الله يدعو إلى أن عملية التطوير الاقتصادي في فلسطين، لا تتم دون السيطرة الفلسطينية الكاملة على المناطق (ج)، وأنه يتوجب استغلالها اقتصادياً، ومدنياً.

 

وقال وزير التخطيط السابق، إن سيطرة إسرائيل على هذه المساحات وما تحتويه من أراض ومزارع، تجعل من المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية هدفاً للتهرب الضريبي، وجعل أسواق الضفة مكباً لبضائع المستوطنات التي لم تخضع لمعايير التصدير.

 

وأشار عبد الله إلى أن الخزينة الفلسطينية ليست متضررة فقط من حرمان سكانها للاستفادة من الثروات، بل أيضاً من سيطرة إسرائيل عليها، "ويتمثل ذلك في عدم وجود معابر بين مناطق السلطة، والمناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، وبالتالي فإن الأبواب مشرعة أمام أية بضائع إسرائيلية أو قادمة من المستوطنات".

 

وبالعودة إلى تقرير البنك الدولي، فإنه وبالنظر إلى أن المنطقة "ج" تحتوي على غالبية الموارد الطبيعية بالضفة الغربية، فقد كان تأثير القيود المفروضة عليها شديداً. ولهذا فان مفتاح تحقيق الازدهار الفلسطيني يكمن في ﺇزالة هذه القيود مع ﺇيلاء الاعتبار اللازم لأمن إسرائيل. وفقاً للتقرير.

 

وكانت تصريحات أطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال اجتماع المجلس الاستشاري لحركة فتح في مقر الرئاسة برام الله مطلع الأسبوع، تشير إلى أن الأرباح السنوية للاستثمارات الإسرائيلية في مناطق الأغوار الواقعة ضمن المناطق (ج) تفوق 620 مليون دولار أمريكي سنوياً.

 

وأضاف عباس في كلمته، أن إسرائيل تغطي استثماراتها الاقتصادية، بحجة أمنية، وحماية لحدودها من العدوان الخارجي، مشيراً إلى أن العديد من المزارع الإسرائيلية المقامة هناك، تتضمن عشرات البحيرات الاصطناعية لتربية التماسيح لاستخدام جلودها في صناعات متعددة، عدا عن مئات من مزارع الدواجن والحبش والمواشي، إضافة إلى مساحات كبيرة من المزارع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان