رئيس التحرير: عادل صبري 12:03 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ديالا.. مقبرة الشرطة العراقية

ديالا.. مقبرة الشرطة العراقية

العرب والعالم

السيارات المفخخة تحصد أرواح سكان ديالا

ديالا.. مقبرة الشرطة العراقية

أسامة إبراهيم 07 نوفمبر 2013 12:13

تشهد محافظة ديالا موجات عنف مستمرة، راح ضحيتها العشرات من رجال الأمن والمدنيين، وذلك على إثر تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة، ولاصقة تستهدف المدنيين وعناصر الأجهزة الأمنية؛ وذلك ضمن أعمال عنف دامية أودت بحياة آلاف الأشخاص، حتي أصبح يطلق العراقيون عليها مقبرة الشرطة بامتياز.


وكانت حصيلة ضحايا العنف ارتفعت في محافظة ديالا بشكل خاص، وفي العراق بشكل عام، خلال الشهر الماضي- أكتوبر- إلى نحو ألف قتيل، وهو أعلى مستوى يسجل منذ أبريل 2008، بعد تصاعد الهجمات في عموم البلاد خلال الأسابيع الماضية، حسبما أفادت مصادر رسمية عراقية.


وبلغت حصيلة عملية العنف الأخيرة سقوط 10 من عناصر الشرطة بين قتيل وجريح، إثر انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري شمالي محافظة ديالا الواقعة على بعد نحو 55 كم شمال شرقي العاصمة بغداد .وأيضا انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت صباح الأربعاء الماضي مستهدفة مركز شرطة شرقي بعقوبة. وبلغت الحصيلة النهائية لتفجير العبوة الناسفة التي استهدفت مصلي صلاة الجمعة الماضية في جامع أبو القاسم، غربي بعقوبة 72 قتيلا وجريحا.


وأظهرت التحقيقات أن العبوة الناسفة كانت موضوعة في جهاز التبريد في الجامع، مشيرا إلى أن "الجرحى يتلقون العلاج حاليا في مستشفى بعقوبة العام.
 
     
في الأيام الأخيرة، تمكن أهالي حي الرياض بمنطقة جسر ديالا من إلقاء القبض على المسؤول عن تفجير السيارة المفخخة الثانية في الحي، ووجدوا بحوزته هاتفا نقالا، وعند مطالبتهم إياه بتفتيشه قام بابتلاع شريحة الهاتف على الفور، وعلى إثر ذلك قاموا بحرق جثته بعد شنقه.


 
وشهدت معدلات العنف في بغداد منذ مطلع شهر يوليو من العام الحالي، تصاعدا مطردا، إذ ذكر تقرير لبعثة الأمم المتحدة في العراق، في الأول من أغسطس الماضي، أن شهر يوليو، كان الأكثر دموية بعد مقتل وإصابة 3383 عراقيا بعمليات عنف في مناطق متفرقة من البلاد، فيما أشارت إلى أن هذه الحصيلة هي الأكثر دموية في البلاد منذ أكثر من خمس سنوات.        
 


وأدت التفجيرات إلى تدمير حوالي 90% من أروقة دار البراعم للأيتام الحكومي؛ بسبب شدة الانفجار؛ مما تسبب بحالة من الرعب في نفوس العشرات من الأيتام".    


    
جدير بالذكر، أن 60 % من ركائز الخدمات الأساسية دمرتها أعمال العنف، وأن مدينة بعقوبة دفعت ثمنا باهظا جراء العمليات "الإرهابية" خلال فترة بروز الإرهاب في السنوات الماضية، مردفا إن "ذلك يجعلنا أمام تحدٍ كبير في إعادة إعمار ما دمر، وتعزيز الواقع الخدمي بما يسهم في تجاوز جميع السلبيات التي خلقتها مرحلة التدهور الأمنية. وتعرضت مدينة بعقوبة إلى ضرر بالغ ودفعت ثمنا باهظا؛ بسبب الإرهاب الذي دمر كل شيء من منازل ومساجد وملاعب رياضية.‏


يذكر أن، أعمال العنف الطائفي في ديالا تسببت خلال المدة الممتدة بين أعوام 2005 و2007 بانهيار البنى التحتية والخدمية بشكل تام. ويقدر خبراء اقتصاديون أن الخسائر الناجمة عن تلك الظروف تجاوزت 600 مليار دينار جراء أعمال العنف، جميعها تركزت قبل عام 2009.    
    

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان