رئيس التحرير: عادل صبري 03:56 صباحاً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية
الظلام.. يهدد غزة

العرب والعالم

ظلام في غزة

الظلام.. يهدد غزة

"مصر العربية" 06 نوفمبر 2013 14:19

مستقبل كارثي ينتظر قطاع غزة في الأيام القادمة، عقب الإغلاق الكامل لمئات الأنفاق الممتدة أسفل الحدود المصرية الفلسطينية، بالتزامن مع حصارٍ خانق تكبر حلقاته شيئا فشيئا، مما يؤدي إلى توقف أغلب الأنشطة اليومية من مستشفيات ومخابز حتى أصبح القطاع مهددا بالظلام الدامس.

قرابة مليوني مواطن يستيقظون هذه الأيام على أزمات تطال كل القطاعات الإنشائية، والزراعية والتعليمية والبيئية، بعد توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة عن العمل لليوم الخامس على التوالي بعد نفاد الوقود اللازم لتشغيلها وعدم توافر البدائل.



أزمات القطاع تتراكم في مشهدٍ مماثل لسنوات الحصار الأولى، بل تكاد تكون أشد قسوة تدفع غزة نحو كارثة اقتصادية واجتماعية وارتفاع لمعدلات البطالة والفقر لتصل لأرقام قياسية تفوق الخيال.


في العامين الأخيرين شهد القطاع نوعا من الانتعاش الاقتصادي، عقب حادثة أسطول الحرية التركي، والسماح بإدخال مئات الشاحنات تحت ضغط دولي إلى جانب تدفق مواد البناء عبر الأنفاق، مما ترتب عليه تشغيل آلاف أصحاب الحرف الذين عادوا إلى طابور البطالة مرة أخرى حاليا.



المؤكد أن غزة الآن أمام مأساة لا يمكن اختصارها، فالمصانع وكل القطاعات في السابق كانت تجد في الوقود المصري بديلا لتوقف محطة الكهرباء التي تعمل بنصف طاقتها، أما اليوم فالشلل يصيب كل القطاعات، مما يضاعف من صعوبة الحياة في مدن غزة ومحافظاتها.



الحكومة في رام الله، لم تلب طلب هيئة الطاقة بغزة بإلغاء الضرائب المضافة على الوقود الصناعي، وهو الأمر الذي عطّل شراء السولار الصناعي الإسرائيلي، ما أدى لتوقف عمل محطة التوليد الرئيسية بشكل كامل في الأيام الأخيرة.



وتشغيل محطة الكهرباء الرئيسية بغزة يحتاج نحو 650 ألف لتر يومياً من السولار الصناعي لتعمل بكامل طاقتها، وهو الأمر الذي تعجز المحطة عن توفيره في الوقت الحالي، حيث كانت تعتمد بشكل أساسي على الوقود المهرب من مصر عبر الأنفاق المنتشرة على طول الحدود المصرية الفلسطينية، قبل تدمير أغلبها في الفترة الأخيرة.


تراكم الأزمات بغزة سيؤدي إلى تدهور حاد في الوضع الاقتصادي والإنساني يخلف واقعا يصعب علاجه على المدى الطويل، مما يضاعف من حالة الغضب الشعبي ضد حركة حماس التي تحكم القطاع منذ عام 2007.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان