رئيس التحرير: عادل صبري 06:34 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

ثقوب في ثوب العلاقات الجزائرية المغربية

ثقوب في ثوب العلاقات الجزائرية المغربية

العرب والعالم

صورة لبوتفليقة ومحمد السادس

ثقوب في ثوب العلاقات الجزائرية المغربية

مصر العربية: أسامة إبراهيم 06 نوفمبر 2013 14:10

في غمرة احتفال الجزائريين بعيدهم الوطني، حاصر ناشطون مغاربة سفارة الجزائر في الرباط، بينما قام أحد المواطنين المغاربة بإنزال العلم الجزائري من رايته في قنصلية الجزائر بالدار البيضاء، وبعد إلقاء القبض عليه من قبل السلطات المغربية، تم الإفراج عنه دون تقديم أيّ تفسيرات. وهو ما زاد من حالة التوتر القائمة أصلا بين البلدين منذ سنوات طويلة.

 تزامنت هذه الأحداث مع استدعاء المملكة المغربية سفيرها بالجزائر من أجل التشاور، وذلك عقب الرسالة التي وجهها الرئيس بوتفليقة لقمة أبوجا بخصوص قضية الصرحاء المغربية خاصة في ما يتعلق بوضعية حقوق الإنسان بالأراضي المحتلة، وهو الأمر الذي قامت على إثره الحكومة المغربية باستدعاء سفيرها المعتمد بالجزائر بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، لإجراء ما أسماه "مشاورات".

 

وهو الأمر الذي ربط المراقبون تداعياته بالأزمة الأخيرة بين البلدين، خصوصا وأن موقف الجزائر من الصحراء الغربية لم يتغير وخطابها حيالها هو نفسه الذي ألقي في أبوجا من قبل وزير العدل حافظ الطيب نيابة عن رئيس الجمهورية.

 

ويؤكد المراقبون أن رسالة الرئيس الجزائري لم تكن مختلفة لا في الشكل ولا المضمون، وعكست الموقف الثابت للجزائر بشأن قضية الصحراء الغربية، المدرجة من طرف هيئة الأمم المتحدة، ضمن الأقاليم المستعمرة.

 

وما زاد من إشعال التوتر بين الدولتين، اقتحام القنصلية العامة للجزائر في الدار البيضاء، ومحاصرتها بمتظاهرين وإنزال العلم الوطني في الذكرى الـ59 لثورة الجزائر.

 

وهو ما قوبل باتهامات من الجزائر لجارتها المغربية بالتراخي الأمني وعدم ضمانه لأمن وسلامة المقرات والبعثات الدبلوماسية الجزائرية، مثلما تضمنه المواثيق الدولية.

 

فقد أصدرت وزارة الخارجية الجزائرية بيانًا أكدت فيه أن الدلائل المرئية لعملية الاقتحام، تؤكد أن العمل لم يكن "معزولا"، وما يثبـّت هذه الحقيقة هو عدم إصدار الحكومة المغربية لأيّ بيان أو تصريح يُدين الاعتداء المشين، باستثناء "التأسّف" الذي أورده وزير خارجية المغرب للسفير الجزائري بالرباط، وكرّره بعده سفير المغرب، لدى استدعائه من طرف وزارة الشؤون الخارجية لمطالبة بلاده بموقف واضح لا يكتنفه اللبس والتحايل.


في ذات الوقت الذي امتنع فيه الملك المغربي محمد السادس عن تهنئة الرئيس الجزائري بـعيد الثورة الجزائرية، حسب البرتوكولات الدبلوماسية بين الدول.

 

من جانبه أعلن رئيس حزب الكرامة الجزائري محمد بن حمو أن الجزائر مستهدفة، والحدود مهددة من كل الجهات، لكن ليس من الإرهاب فحسب، بل من خارطة طريق أجنبية تستهدف ضربنا في استقرارنا، مبديًا استنكاره من هذا التصرف الصادر عن القصر الملكي، حيث قال "كنا نحي ذكرى من أعظم الذكريات الوطنية، وإذا بإخواننا المغاربة يستفزوننا في ثوابتنا الوطنية"، ونقول لهم أن هذا الاعتداء هو استفزاز غير مقبول لا دبلوماسيا ولا أخويا، ومن يريد المساس بسيادة الجزائر فإنه يريد المساس بـ 39 مليون جزائري.


 
 وفي تطور ذي صلة، أوقفت سلطات أمنية جزائرية مواطنا مغربيا، دخل الجزائر بطريقة غير شرعية أمس الاثنين، متوجها إلى ليبيا- حسب اعترافاته الأولية أمام أجهزة الأمن الجزائرية.

 

وكانت قوات الأمن الجزائرية اشتبهت في المواطن المغربي، الذي قالت إنه لا يستبعد أن يكون متوجها إلى ليبيا من أجل الانضمام إلى الجماعات الإرهابية. وأعلنت الأجهزة الأمنية أنها تواصل تحقيقاتها مع المواطن المغربي للتوصل إلى خلفية تواجده بالأراضي الجزائرية.

 

إلى ذلك، عززت الجزائر قواتها على الحدود مع المغرب في إطار تشديد إجراءات محاربة عمليات التهريب التي تهدد الاقتصاد الوطني، بعد أن شهدت الولايات الغربية أزمة في التزود بالوقود الذي أثبتت التحريات أنه كان يوجه للتهريب نحو المغرب حيث يباع بأسعار مضاعفة، في ظل غياب البديل المغربي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان