رئيس التحرير: عادل صبري 03:59 مساءً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

دبلوماسية أمريكية بصنعاء: لن نقبل أن نرى يمنًا مقسمًا

دبلوماسية أمريكية بصنعاء: لن نقبل أن نرى يمنًا مقسمًا

العرب والعالم

لقاء القائمة باعمال السفير الامريكي في اليمن

دبلوماسية أمريكية بصنعاء: لن نقبل أن نرى يمنًا مقسمًا

الأناضول 06 نوفمبر 2013 04:41

قالت القائمة بأعمال السفير الأمريكي لدى اليمن، كارين ساساهارا، إنه "لا يوجد أحد من اليمنيين يرغب في الانفصال؛ لأنه من فعل الماضي ولا يتفق مع رغبة أبناء الشعب، ولا يمكن أن نقبل أن نرى يمنًا مقسمًا".

ويطالب ممثلو الحراك الجنوبي في مؤتمر الحوار الوطني اليمني بانفصال الجنوب عن الشمال، بتقسيم البلاد إلى إقليمين تحت حكم فيدرالي، بينما ترى مكونات أخرى بأن الأنسب هو فيدرالية من خمسة أقاليم: اثنان في الجنوب وثلاثة في الشمال، وهو ما لا يجد قبولاً لدى الحكومة.

 

واعتبرت ساساهارا، في مؤتمر صحفي لها بالعاصمة اليمنية صنعاء، الثلاثاء، أن مؤتمر الحوار الوطني اليمني "حقق 90% من أهدافه حتى الآن، ويعتبر الخطوة الأولى في عملية بناء الدولة اليمنية الحديثة"، مشيرة إلى أن النقاشات يجب أن تستمر حتى بعد الانتهاء من مؤتمر الحوار لتحقيق مصلحة البلد وتلبية تطلعات أبناء الشعب اليمني.

 

وبدأ الحوار الوطني في اليمن في مارس/آذار الماضي، بمشاركة 565 شخصية يمثلون شرائح المجتمع اليمني، ويهدف لوضع حلول لـ 9 قضايا تقف وراء أزمات اليمن، من بينها قضية الجنوب، وقضية صعدة، وبناء الدولة وقضايا ذات الصلة بالحقوق والحريات، والعدالة الانتقالية، والتنمية.

 

وكان من المقرر أن تنتهي فعاليات مؤتمر الحوار اليمني في 18 سبتمبر/ أيلول الماضي، لكن الأمانة العامة للمؤتمر قررت التمديد حتى استكمال كافة أعمال مؤتمر الحوار خاصة فريق "8+8" الخاص بحل القضية الجنوبية (الحراك المطالب بانفصال الجنوب اليمني عن الشمال) التي تعتبر القضية الشائكة من بين قضايا المؤتمر.

 

وتابعت ساساهارا: "الناس يعتقدون أن الحوار الوطني يمثّل المرحلة الانتقالية ويستعجلون في اتخاذ قرارات هامة وبشكل عاجل بينما يفترض أن يتأنوا في اتخاذ القرارات المصيرية إلى أن يتم دراستها دراسة متأنية لأن الموضوع ليس سباقاً أو تنافساً بل الخطوة الأولى".

 

وأكدت أن تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وتطبيقها يحتاج إلى فترة زمنية وتعاون من قبل الجميع، موضحة أن سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية التي تنحى على إثرها الرئيس السابق على عبدالله صالح (التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول مجلس التعاون الخليجي باستثاء قطر) متفقون على ضرورة استمرار النقاشات والحوارات حول قضايا الدستور والدولة المركزية والحكومات المحلية والأقاليم وغيرها حتى ما بعد مؤتمر الحوار الوطني.

 

وأشارت إلى أن سفراء الدول العشر يبذلون جهودًا كبيرة من خلال اللقاء بمختلف الأطراف للتقريب بين وجهات نظرهم والوصول إلى الأرضية المشتركة.

 

وحول الوضع في منطقة دماج بمحافظة صعدة، شمالا، والتي تشهد مواجهات مسلحة بين جماعة الحوثيين الشيعية وسلفيين،  قالت ساساهارا إن "الأمر مقلق وأن مجموعة سفراء الدول العشر أصدرت بيانًا عبرنا فيه عن قلقنا مما يحدث في دماج".

 

وتتعرّض "دماج" منذ قرابة أسبوع، لقصف عنيف من قبل جماعة الحوثي الشيعية، ما أسفر عن مقتل قرابة 100 شخص، وجرح 200 آخرين، بحسب السلفيين.

 

وحول مشاركة الحوثيين في مؤتمر الحوار، أوضحت "أن الحوثيين يجب أن يكون لهم دور مشروع في البلاد، ومن الأهمية سماع أصواتهم ويجب أن يلعبوا دورًا إيجابيًّا في بناء مستقبل البلد".

 

وقالت: "نحن نرى أنهم جزء من المجتمع اليمني، ونشجّع مشاركتهم في مؤتمر الحوار الوطني، وندعوهم لأن يكونوا مجموعة سياسية وليس كميليشيات مسلحة، ونحن نحثّهم على البقاء داخل الحوار ليكون لهم مستقبل أفضل من خلال تشكيل حزب سياسي لهم".

 

ويطالب الحوثيون الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بإصدار قرار جمهوري برعاية أسر قتلى حرب صيف 1994 التي وقعت بين الشمال والجنوب، وحروب صعدة الست التي وقعت بين الحوثيين والسلطات اليمنية أسوة بالقرار الصادر برعاية أسر شهداء ثورة فبراير/شباط 2011.

 

وحول موضوع العزل السياسي للرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح ومعاونيه الذين منحت لهم الحصانة بموجب المبادرة الخليجية، قالت ساساهارا: "إن مؤتمر الحوار يجب أن يركّز على المبادئ بدلاً عن الشخصيات أو السعي لتوفير الحماية لشخص أو حزب فهناك مبادئ أخلاقية يجب تحقيقها في الدستور".

 

وأشارت إلى أن العزل السياسي يستهدف شخصيات بعينها ولابد من التركيز على وضع المبادئ وحماية الوطن؛ لأنه فوق حماية المصالح الشخصية والحزبية.

 

وحول مدى التزام المانحين بتنفيذ تعهّداتهم لدعم اليمن، أوضحت أنه لا يمكن تحقيق أي نجاح سياسي دون النجاح في الجانب الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات وتطوير البنى التحتية.

 

ولفتت إلى أن هناك متابعة مستمرة لتنفيذ تعهدات المانحين وإيجاد المشاريع المناسبة لاستيعاب الأموال المقدمة منهم وضمان أن تعود هذه المشاريع والبرامج بالنفع على المواطن اليمني الذي يبحث عن الخدمات الحقيقية التي تنهض بواقعه.

 

وعن العلاقات الثنائية بين اليمن وأمريكا، قالت إن الولايات المتحدة الأمريكية تنظر إلى العلاقات بين البلدين بشكل أوسع وليس من خلال فئات أو جماعات.

 

وحول معالجة أوضاع السجناء اليمنيين في معتقل جوانتانامو، قالت القائمة بأعمال السفارة الأمريكية بصنعاء إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعلن في خطابه في 23 مايو/أيار الماضي رغبته في إغلاق المعتقل وإعادة المعتقلين إلى بلدانهم.

 

ويتواجد 90 معتقلاً يمنيًّا في سجن غوانتانامو منذ 11 عامًا، حصل 58 منهم على البراءة من قبل لجنة إدارية عسكرية في عامي 2006 و2008، لكن لم يتم إطلاق سراحهم.

 

وفي شهر سبتمبر/ايلول الماضي، غادر السفير الأمريكي السابق لدى صنعاء جيرالد فايرستاين، بعد انتهاء فترة عمله، ووتولت كارين ساساهارا منصب القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى اليمن، لحين تعيين سفير جديد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان