رئيس التحرير: عادل صبري 07:25 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سقوطها مسألة وقت| بعد حلب .. ماذا يتبقى لثوار سوريا؟

سقوطها مسألة وقت| بعد حلب .. ماذا يتبقى لثوار سوريا؟

العرب والعالم

القصف السوري والروسي المتواصل يحول حلب الشرقية إلى ركام

سقوطها مسألة وقت| بعد حلب .. ماذا يتبقى لثوار سوريا؟

محمد المشتاوي 07 ديسمبر 2016 21:00

باتت حلب الشرقية قاب قوسين أو أدنى من السقوط بيد النظام السوري بعد ثلاثة أسابيع من الحصار والقصف الشديد واستخدام الأسلحة المحرمة بالتعاون مع حلفاء بشار الأسد من الروس والإيرانيين والميليشيات الشيعية اللبنانية والعراقية في ظل عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ أي خطوة حيال الأمر.

 

النظام السوري والروسي يرمون بثقلهم في هذه المعركة لحسمها لصالحهم والسيطرة على حلب التي تحكمها المعارضة المصنفة بالمعتدلة منذ أربع سنوات ظنا منهم بحسب مراقبين  بأن الانتصار في حلب يعني انتهاء المعركة، فهل سقوط حلب يعني نهاية الثورة السورية؟

 

 

وتمكنت قوات النظام من السيطرة على طريق الكاستيلو شمال حلب، الذي يمثل شريان الحياة في المدينة حيث يمكن عبره توصيل المساعدات الإنسانية من دواء وأغذية ومواد أساسية.

 

كما تمكن النظام السوري من فرض سيطرته على قرابة ثلثي حلب الشرقية والعديد من المناطق المهمة مثل حي شيخ سعيد، وتقدمت قوات الأسد  اليوم في حلب وسيطرت على حيي المرجة والشيخ لطفي بعد أن استعادت بالأمس حي القاطرجي الإستراتيجي شرقي المدينة.

 

دعوات لهدنة

ودعا مقاتلو المعارضة في المدينة إلى "إعلان هدنة إنسانية فورية لمدة خمسة أيام"، وإجراء مفاوضات بشأن مستقبل المدينة وإجلاء "الحالات الطبية الحرجة والمدنيين".

 

جاء ذلك في وثيقة باسم "مبادرة إنسانية من فصائل حلب المحاصرة لإنقاذ المدنيين في المدينة" بإجلاء "الحالات الطبية الحرجة، ويقدر عددها 500 حالة تحت رعاية الأمم المتحدة وبالضمانات الأمنية اللازمة."

 

رفض النظام والروس

ولكن عبرت خارجية النظام السوري في بيان صادر عن رفضها لأي اتفاق لوقف إطلاق النار ما لم يغادر من تصفهم بالإرهابيين الجزء الشرقي من حلب.
 

وأيدت الفيتو الروسي الذي استخدمته موسكو ضد مشروع قرار أممي فرنسي لوقف إطلاق النار بدعوى أن وقف إطلاق النار في حلب "يمنح الإرهابيين فرصة لتجميع قواتهم".

 

شهور

في رأي بسام الملك عضو الائتلاف السوري المعارض فإن أمام حلب الشرقية شهورا لسقوطها، 6 أشهر في حالة تحولت لحرب شوارع فإن الدبابات ليس لها سبلا للسير داخل المدينة ولكن لو تم الاستمرار في استخدام القنابل الارتجاجية والبراميل المتفجرة ستنسف المدينة بالكامل في خلال شهرين.

 

ونفى في حديثه لـ"مصر العربية" أن يكون سقوط حلب – إن سقطت فرضا – انتهاء للثورة السورية، قائلا:” حلب جزء من رقعة الثورة السورية وليست كلها هكذا تقول جغرافيا البلد".

 

بقية مناطق المعارضة

وأوضح أن المعارضة السورية ما زالت تسيطر على درعا وإدلب ومنطقة الريسة وسهل الغاب والعديد من المناطق الآخرى.

 

وشدد المعارض السوري على أن أزمة سوريا لن ينهيها الحل العسكري ولكن لابد من مخرج سياسي، ولكن النظام السوري وحليفه الروسي لا يؤمنون بذلك ويحاولون الحسم عسكريا على حساب الدماء السورية وساعدهم في ذلك تخاذل إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته باراك أوباما.

 

وكان للواء أركان حرب طلعت مسلم الخبير العسكري رأي آخر فهو يعتقد أن حلب أصبحت على شفا السقوط وكلها أيام قليلة وتنهار ولم يعد في استطاع المعارضة المسلحة فعل الكثير.

 

وفاة إيكلينيكية

وبحسب ما يظن مسلم فإن خسارة الحرب ستكون نقطة فاصلة في الثورة السورية وتعتبر نهاية إيكلينيكية للثورة السورية.

 

وأوضح حديثه بأن جيوب المعارضة السورية بعد حلب ستكون أكثر ضعفا وسيتشجع النظام السوري وحلفائه على دحرهم سريعا في ظل مقاومة ستكون أقل قوة.

 

وأعلنت الفصائل المسلحة المحاصرة في الجزء الشرقي من مدينة حلب حل نفسها وتشكيل قوة جديدة موحدة باسم "جيش حلب" لرفع فعالية مقاومتها لقوات بشار الأسد. وكان تعليق النظام السوري على تشكيل هذه القوة، بأن ذلك لن يغير شيئا من الإجراءات المقررة بحق هذه المجموعات، وأن عملية تحرير المدينة سوف تستمر حتى الانتصار النهائي.

 

وحمل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في بيان الأربعاء روسيا مسؤولية عرقلة مساعي الأمم المتحدة لإعلان هدنة في مدينة حلب.

 

"هذه العرقلة المنهجية التي تمارسها روسيا تتماشى مع منطق التدمير الذي يتبعه نظام بشار الأسد والذي يمس بالسكان المدنيين العزل" هكذا أكمل هولاند.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان