رئيس التحرير: عادل صبري 09:05 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أسباب تراجع دعم السعودية لـ "أنصار الشرعية" باليمن

أسباب تراجع دعم السعودية لـ أنصار الشرعية باليمن

العرب والعالم

المقاومة الشعبية في تعز

أسباب تراجع دعم السعودية لـ "أنصار الشرعية" باليمن

بدأ التحالف العربي بقيادة السعودية - الذي يشَّن حملة عسكرية ضد جماعة الحوثي وحليفهم علي صالح منذُ قرابة الـ 19 شهرًا-  التراجع بشكل ملحوظ في دعم الموالين من المقاومة الشعبية "المساندة للحكومة الشرعية " بحسب ما يرى مراقبون خاصةً في مدينة تعز التي تشهد أعنف المعارك ونزح وقتل على إثرها الآلاف من المدنيين ونتج عن ذلك وضع مأسوي في المدينة.
 

المراقبون رأوا أن تراجع الدعم السعودي في اليمن وتعز خاصةً يأتي بعد مغادرة قيادات من حزب الإصلاح اليمن، بمعية أموال كان التحالف العربي، قد قدمها كدعم مالي للمقاومة الشعبية في تعز ومأرب وعدد من المحافظات اليمنية لكن هذه القيادات استثمرت تلك الأموال في تركيا  وهذا ماجعل التحالف يكتفي بشن الغارات الجوية على الحوثي في جبهات القتال المختلفة دون تقديم الدعم كما كان سابقًا.

 

ويقول عبد الولي المذابي الإعلامي في حزب المؤتمر إنَّ هناك معادلات تتغير على الأرض كل يوم، وهناك إشكاليات كثيرة تواجه الموالين للتحالف العربي، ولكن ربما السعودية تتعمد من وقت لآخر أن تصفي الحسابات فيما بين الفصائل المسلحة في تعز خاصةً أن هناك أكثر من " 8" فصائل تتصارع داخل المدينة لاعلاقة لها بالحكومة الشرعية.

 

واعتبر أن الهدف من الصراعات جمع المال فقط وأكبر دليل وجود أحد قيادات الإصلاح في تركيا بعد أن نهب أكثر من " 300" مليون ريال سعودي وغادر إلى اسطنبول، بحد قوله " .

 

وأضاف المذابي في حديث خاص لـ " مصر العربية " أنَّ مايجري في تعز  هو تقاسم للمال ولاتوجد  قضية بالتالي من الطبيعة أن تلجأ السعودية إلى سحب أو رفع يدها عن تعز ودعم المقاومة هناك.

 

تعز

وتشهد محافظة تعز حربًا وقتالا عنيفا بين الحوثيين الذين سيطروا على مقاليد الحكم في 21 سبتمبر  2014 والمقاومة الشعبية الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي، أفضت تلك الحرب إلى تفاقم الوضع الإنساني والمعيشي.

 

 ويرى  أحمد المكش " الصحفي في " قناة BBC " أن السعودية استغنت عن حلفائها الرسمين بما يسمى المقاومة الشعبية " بعد أن استخدمتهم كأوراق  وتركتهم فريسة للحوثيين أو لأنفسهم.

 

وطبقًا" للمكش" فإن هناك معاركا بين فصائل المقاومة الشعبية بتعز قتل على إثرها " 6 أشخاص، وكانت المقاومة موعودة بـ"18 مدرعة " ولكن فجأة تم تحويل تلك المدرعات إلى محافظة لحج، بعد أن قال قائد عسكري سعودي  ( تعز لا تستحق ) .

 

أموال طائلة بدون أهداف

من جانبة قال  الباحث اليمني جميل مفرح  إنَّ هناك فشلا متواليا حدث في محافظة تعز، وتسلمت المقاومة أموالا طائلة ولم يتم تحقيق أي هدف مقابل هذه الأموال كون من يستلم المال ليس صاحب قضية بالتالي التحالف العربي فقد الأمل في مثل هذه الأوراق  ولكن مايزال يراهن بها في منطقة لأخرى، بحد تعبيره .

 

وتدعم المملكة العربية السعودية، حلفائها في اليمن بعشرات الملايين منذُ أن بدأت الحرب في مارس 2105  لكن توقف  الدعم في الأشهر الأخيرة، بسبب عدم تحقيق أي هدف وخاصةً المقاومة الشعبية في محافظة تعز التي يقودها حمود المخلافي القيادي في حزب الإصلاح الذي غارد اليمن بعد اتهامه بنهب قَرابة الـ 300 مليون ريال سعودي.

 

الدعم مستمر

من جانب آخر أكد  عضو البرلمان اليمني " سلطان السامعي " أنَّ  المعلومات التي لديه تفيد بأن التحالف العربي يدعم المقاومة الشعبية  بالسلاح والمال، وأحرزت المقاومة تقدما بسيطا في بعض المناطق نتيجة هذا الدعم ولكن السعودية لن تتخلى عن دعمها لـحلفائها مادامت ترى اليمن مدمرا، بالتالي الدعم مستمر.

 

وكانت المقاومة الشعبية " أحرزت تقدما باتجاه منطقتي  الدفاع الجوي والجحملية بمحافظة تعز وشهدت تلك المناطق معاركا مستعرة خلال الأسبوع الماضي سقط خلالها أكثر من 200  قتيل وجريح من الحوثيين والمقاومة الشعبية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان