رئيس التحرير: عادل صبري 08:17 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

التعاون الخليجي: دول المجلس ستبقى عصية على من يريد بها شراً

التعاون الخليجي: دول المجلس ستبقى عصية على من يريد بها شراً

العرب والعالم

عبداللطيف بن راشد الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي

التعاون الخليجي: دول المجلس ستبقى عصية على من يريد بها شراً

وكالات 05 ديسمبر 2016 20:19

أكد أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، إدراك دول المجلس التحديات الأمنية كافة التي تواجهها، "ولن تتردد في اتخاذ الإجراءات التي تحفظ أمنها واستقرارها والدفاع عن سيادتها واستقلالها ومصالحها وتبقى عصية على من يريد بها شراً لأنها لا تضمر شراً لأحد ولا تريد إلا الخير لجميع الأمم والشعوب".

ونقلت وكالة أنباء البحرين "بنا" عن الأمين العام في تصريح له اليوم الإثنين، أن "تطوير قدرات دول المجلس هو نهج ثابت ومستمر ولن يتوقف سواء في المجال الأمني أو العسكري، وهدف دول المجلس هو الدفاع عن سيادتها ومصالحها ومكتسبات شعوبها ومنجزاتها التنموية التي تحققت عبر مسيرتها المباركة".

 

وقال إن الدورة الـ 37 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون تعقد في وقت بالغ الأهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه المنطقة والتطلعات التي يصبو إليها كل أبناء دول الخليج العربية لترسيخ مسيرة المجلس الوحدوية وحماية منجزاته التي تحققت طوال العقود الثلاثة السابقة في وجه أي تهديد أو خطر.

 

وأوضح الزياني أن العديد من القضايا والملفات ستحتل أولوية قصوى أمام قادة دول التعاون سيما تلك التي ترسم صورة مستقبل المجلس في السنوات القليلة المقبلة، واصفاً قمة الصخير في مملكة البحرين بأنها قمة "الخير والنماء والارتقاء" خاصة أن هناك حاجة تدعو إليها في هذا التوقيت بالذات في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من مخاطر وتهديدات ينبغي الاحتراز منها ومجابهتها وفي ظل الرغبة والإصرار لاستكمال مسيرة المجلس التكاملية في مختلف مجالات التعاون المشترك سواء من جانب الشعوب أو القادة.

 

وأضاف أن مسيرة مجلس التعاون تمضي بخطى ثابتة وواثقة وعزيمة صادقة نحو الأهداف السامية التي وردت في النظام الأساسي الذي وضعه القادة المؤسسون للمجلس، مؤكداً أن مجلس التعاون اليوم ــ بعد مضي 35 عاماً على تأسيسه ــ أصبح منظومة راسخة قادرة على الصمود ومواجهة مختلف التحديات وقادرة على تحقيق طموحات أبناء دول المجلس في مزيد من التعاون والترابط والتكامل.

 

وأشار الزياني إلى أن أمام دول المجلس ومواطنيها العديد من التحديات التي تتطلب جهوداً كبيرة وتنسيقا مستمراً.

 

وأوضح أن التحديات الاقتصادية هي إحدى أهم التحديات التي تواجه مجلس التعاون، مؤكداً أن دول المجلس تدرك أن الاقتصاد هو عصب الحياة والتقدم وهو المحرك الأساسي للنمو والازدهار المنشود، ولذلك فقد بادرت عند تأسيس المجلس إلى إقرار الاتفاقية الاقتصادية الموحدة في عام 1981 والتي بموجبها تم تأسيس السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي وإنشاء العديد من الهيئات الاقتصادية الخليجية لرفد العمل الخليجي المشترك وتعزيزه إضافة إلى تحقيق منظومة تشريعية موحدة بين دول المجلس.

 

وأضاف أن دول مجلس التعاون تدخل اليوم مرحلة جديدة من التعاون والتكامل الاقتصادي حيث تم مؤخراً تأسيس الهيئة القضائية الاقتصادية وهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية وهما هيئتان مهمتان بل وضروريتان لتعزيز العمل الاقتصادي المشترك بين دول المجلس، موضحاً أن هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية ستأخذ على عاتقها مهمة النظر في السياسات والتوصيات والدراسات والمشاريع التي تهدف إلى تطوير التعاون والتنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والتنموية بجانب تشجيع وتطوير وتنسيق الأنشطة القائمة بين الدول الأعضاء في تلك المجالات.

 

وبين أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس تؤكد دائماً على ضرورة تعزيز مكتسبات المواطنة الاقتصادية وتذليل العقبات من أجل أن يتمتع المواطن الخليجي بكل الامتيازات الاقتصادية والاجتماعية التي كفلتها تلك المواطنة سواء في مجال التملك أو العمل أو التنقل أو ممارسة الأعمال التجارية والمهن والحرف والمساواة في الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية، موضحاً أن اللجان الوزارية المختصة تبذل جهوداً كبيرة من أجل دراسة السبل الكفيلة بتحقيق المواطنة الاقتصادية الشاملة وتطوير مكتسباتها.

 

وشدد على أن دول مجلس التعاون ترفض رفضاً قاطعاً التدخل الأجنبي في شؤون دول المنطقة باعتباره يتعارض مع القوانين الدولية و يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

 

وأكد الزياني أن المجتمع الدولي معني بوقف تدخلات الدول في شؤون الدول الأخرى وأن الأمم المتحدة قادرة على القيام بهذا الدور وإيجاد الآليات الكفيلة بالتصدي لهذا التدخل من خلال ميثاقها الذي يحظر مثل هذه التدخلات، موضحاً أن دور مجلس الأمن الدولي ينبغي أن يكون حاسما وحازما باعتباره الهيئة الدولية المعنية بالحفاظ على الأمن والسلم الدولي.

 

وأشار الأمين العام لمجلس التعاون إلى أن دول المجلس قامت بدور كبير وجهود ملموسة على المستويات الرسمية والأهلية كافة من أجل مساعدة اللاجئين على تجاوز الظروف الصعبة التي يعانونها، مشيراً إلى أن من بين تلك الجهود استضافة دولة الكويت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين للشعب السوري بالتعاون مع الأمم المتحدة فيما بلغت تعهدات الدول المانحة سبعة مليارات و700 مليون دولار أمريكي منها حوالي أربعة مليارات دولار تعهدات من دول مجلس التعاون، كما استضافت دولة الكويت ثلاثة مؤتمرات للمنظمات والمؤسسات والجمعيات الخيرية وبلغت حصيلة المؤتمر حوالي مليار دولار.

 

ولفت الزياني إلى أن دول المجلس سيرت قوافل إغاثة إنسانية توجهت من جميع دول المجلس إلى مناطق اللاجئين في الدول التي لجأوا إليها حيث قامت دول المجلس بإنشاء مخيمات إيواء ومدارس ومراكز صحية في الدول المجاورة لسوريا في الأردن ولبنان وتركيا والعراق لخدمة اللاجئين.

 

وحول اليمن قال الأمين العام لمجلس التعاون، إن الدول الأعضاء قدمت دعماً مالياً كبيراً للحكومة الشرعية لمساعدتها في إيصال مساعدات الإغاثة للشعب اليمني، كما قامت المملكة السعودية بإنشاء مركز الملك سلمان للمساعدات الإنسانية لتنسيق جهود الإغاثة الإنسانية في اليمن ورصدت له ميزانية قدرها مليار ريال سعودي، فضلاً عن الجهود التي تقوم بها جمعيات الهلال الأحمر والهيئات الخيرية بدول المجلس لإرسال المساعدات الإنسانية إلى المحافظات اليمنية.

 

ونوه إلى مسيرة مجلس التعاون لن يعوقها شيء مهما كانت التحديات، إن التهديدات الإرهابية ــ رغم أنها خطر يهدد دول المجلس منذ عدة سنوات ــ إلا أنها لن تثني دول مجلس التعاون عن المضي قدماً في مواجهتها ومكافحتها والقضاء عليها.

 

وأكد بن راشد الزياني أن دول مجلس التعاون تؤمن أن التعاون والتنسيق المشترك فيما بينها في المجالات الأمنية كفيل بتحقيق أهدافها المشتركة في القضاء على الإرهاب وتنظيماته المتطرفة وتجفيف مصادر تمويله وحققت في هذا السبيل نجاحات عديدة، كما أن العمل المشترك والتعاون مع دول العالم والهيئات الدولية المتخصصة أمر هام وضروري لأن الإرهاب أصبح اليوم ظاهرة عالمية ولابد من مكافحته وفق نهج شامل ومتكامل.

 

وأوضح أن إنشاء منظومة تشريعية شاملة ومتكاملة هو هدف رئيسي لدول المجلس فدول المجلس تؤمن أن التشريعات هي عماد التعاون والتكامل الخليجي المشترك ودونها يصعب الوصول إلى تحقيق الأهداف المنشودة، مشيراً إلى تمكن مجلس التعاون حتى الآن من إعداد 45 قانوناً موحداً في مختلف المجالات إضافة إلى حوالي 150 من القوانين الاسترشادية التي نسعى إلى تحويلها إلى قوانين موحدة.

 

ونوه بأن الأمانة العامة تعمل الآن على استكمال منظومة التشريعات الاقتصادية تنفيذاً لما تضمنته رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية التي اعتمدها أصحاب الجلالة وقادة دول المجلس في قمة الرياض خلال العام الماضي.

 

وأكد الزياني أن دول مجلس التعاون تسعى إلى بناء علاقات تعاون راسخة مع العديد من دول العالم بما فيها الدول الأسيوية ولا شك أن الحوارات الاستراتيجية التي تجريها دول المجلس مع العديد من دول العالم والمجموعات الاقتصادية من شأنها أن تحقق أهداف دول المجلس في توسيع آفاق العلاقات وتعزيزها مع مختلف دول العالم.

 

وأشار إلى أنه "كان للحوارات الاستراتيجية التي تجريها دول المجلس مع تلك الدول التأثير الإيجابي في نمو التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي وزيادة مجالات التعاون المشترك مع العديد من الدول ونحن مستمرون في تعزيز هذه الجهود السياسية لترسيخ مكانة مجلس التعاون على المستوى العالمي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان