رئيس التحرير: عادل صبري 07:21 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

"تنحية الملك وتعديل الدستور" .. صوفية المغرب تكشر عن أنياب المعارضة

تنحية الملك وتعديل الدستور .. صوفية المغرب تكشر عن أنياب المعارضة

العرب والعالم

العاهل المغربي، الملك محمد السادس

"تنحية الملك وتعديل الدستور" .. صوفية المغرب تكشر عن أنياب المعارضة

أحمد جدوع 05 ديسمبر 2016 13:51

"كشفت السنوات الخمس التي تلت الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي شهدها المغرب في 2011 غيابا مطلقا لإرادة الاعتبار والإصرار على نهج الاستبداد بمجرد إحساس الملك بتجاوزه عنق الزجاجة"..هكذا وصفت جماعة العدل والإحسان المغربية المحسوبة على التيار الصوفي في تقريرها السياسي للعام 2016 الوضع بالمملكة، مطالبة بضرورة تغيير الدستور.

 

ورسمت أكبر جماعة مغربية معارضة بالمغرب صورة قاتمة للوضع السياسي والحقوقي والاقتصادي للبلاد، محملة النظام وعلى رأسه الملك محمد السادس المسؤولية عنها، ودعت العدل والإحسان إلى تغيير للبنية السياسية للمملكة.

 

وقالت الجماعة إن الانتخابات البرلمانية التي نظمت في التاسع من أكتوبر الماضي أظهرت "عدم جدوى انتخابات لا تفرز من يحكم بقدر ما تبرز للواجهة خداما جددا للحكام الحقيقيين غير المنتخبين".

 

وأضافت أن "المؤسسات التي تفرزها الانتخابات لا تغير من واقع احتكار الملك لجلّ السلط الأساسية مع عدم خضوعه للمراقبة والمحاسبة".

 

طعن في شرعية

ورأت الجماعة، التي تطعن في شرعية الملك وتدعو لمقاطعة كافة الانتخابات، أن التأخر في تشكيل حكومة جديدة برهان على أن حروب التحالفات الحزبية تستحضر كل الاعتبارات إلا اعتبار إرادة الناخبين.

 

وبعد 3 أيام من إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت 7 أكتوبر الماضي، عين الملك المغربي عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رئيسا للحكومة لولاية ثانية، وكلفه بتشكيل حكومة جديدة بعد فوز حزبه وتصدره الأحزاب السياسية المغربية للمرة الثانية على التوالي.

 

لكن الحكومة التي عين رئيسها قبل أكثر من شهر لم ترَ النور بعد، ومشاورات تشكيلها تمر بحالة "تعثر" حد التوقف، وهو ما آثار جدلا واسعا حول نزاهة نتائج صناديق الاقتراع.

 

سوء تدبير

 

وأشارت العدل والإحسان في تقريرها إلى أن قرار غالبية الشعب المغربي بمقاطعة الانتخابات الأخيرة دليل على "يقظته وموقفه التاريخي الذي يفتل في اتجاه عزل الخيار الرسمي السلطوي وتقوية جبهة الإرادة الشعبية المتنامية".

 

وفصّل التقرير السياسي للجماعة في استعراض ما وصفته بالسوء والانغلاق في تدبير الدولة لمختلف المجالات والملفات الكبرى للبلاد، سواء في الميدان السياسي أو الحقوقي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو غيرها.

 

 ودعت العدل والإحسان إلى تغيير عميق يلامس جوهر البنية السياسية في المغرب "لتحقيق الانفراج والإصلاحات الحقيقية عن طريق القطع الجازم مع الاستبداد الذي كبّل بناء الدولة، ورسم مسار جديد بمقومات دولة الحرية والكرامة والعدل".

 

ويسكن المغرب ٣٤ مليون نسمة، جلهم بحاجة إلى تحسين أوضاعهم المعيشية والاقتصادية، وفقاً لتقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي أثبت أن أكثر من ٤٤٪ من السكان لا يزالون محرومين من حقوقهم الأساسية من سكن وتعليم وصحة، وأن ٦٠٪ منهم يعيشون الفقر الحاد والمتوسط.

 

استقرار نسبي

 

 بدوره قال الباحث في حركات الإسلام السياسي سامح عيد، إن التيارات الإسلامية ( الصوفية) معروفة بتوددها للحكام وقربها من دائرة الحكم، لكن في المغرب يبدو الأمر غريبا ومختلفا من خلال تقرير جماعة العدل والإحسان التي تطالب فيه بتنحي الملك من أجل الاستقرار.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن المملكة المغربية من أكثر الدول العربية استقرارا، كما أن نظامها السياسي شرع في مجموعة من الإصلاحات في بداية ثورات الربيع العربي وكان أهمها العمل من خلال دستور للبلاد.

 

وأوضح أن المغرب لم يشهد أعمال عنف قياسا بالجزائر في السنوات الماضي، لافتا إلى أن ما تطلبه الجماعه ربما يكون غير منطقي في هذا التوقيت الذي تعيش فيه الممكلة استقرارا سياسيا من خلال برلمان منتخب وحكومة ائتلافية جارٍ تشكيلها .

 

وأشار إلى أن جماعة العدل والإحسان لا تميل للعنف وإنما هى قريبة للصوفية تميل للتذكير والوعظ، وفي المغرب تتخذ طريق المعارضة سبيلها الوحيد وقد يكون من أجل الحصول على مكاسب خاصة لكن عليها العمل والتقدم للمنافسة السياسية بالطرق الديمقراطية.

 

مؤامرات

فيما قال الدكتور سيد حسين  مدير مركز عرب للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن هناك محاولات من قوى إقليمية بمساعدة من الداخل المغربي من أجل إحداث اضطرابات في الممكلة المغربية لجرها إلى طريق الثورات العربية.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية": "لا نستطيع إثبات تدخل هذه القوى خاصة إيران لكن هناك دراسات وتقارير و تقدير موقف يؤكد أن طهران تستغل الجزائر  لتصدير الثورة فى الشمال الإفريقي".

 

 وأشار إلى أن جماعة العدل والإحسان هي جزء من تيار الإسلام السياسي المغربي، ودائما ما نجد أن التيارات الإسلامية منقسمة لجزئين أو أكثر أحدهم معارض للسلطة والآخر يسير في فلكها، فمن الطبيعي أن نجد المعارضين للسلطة يطالبون بتغييرات، مشيراً إلى أن المغرب يتمتع باستقرار نسبي عن باقي الدول العربية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان