رئيس التحرير: عادل صبري 10:56 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الكونجرس يمدد العقوبات على إيران.. كيف ترد طهران؟

الكونجرس يمدد العقوبات على إيران.. كيف ترد طهران؟

العرب والعالم

باراك أوباما وحسن روحاني

الكونجرس يمدد العقوبات على إيران.. كيف ترد طهران؟

أحمد إسماعيل 03 ديسمبر 2016 23:55

لم تتوقف ردود الأفعال الإيرانية حيال قرار مجلس الشيوخ الأمريكي لتمديد الأخير قانون العقوبات على طهران لعشر سنوات مقبلة، معتبرة أن القرار ينتهك الاتفاق النووي مع القوى العالمية الست -الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين بالإضافة إلى ألمانيا- عام 2015، متوعدة بالرد.

 

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي قال: إن موافقة الكونجرس الأمريكي، على تمديد العقوبات المفروضة على بلاده 10 سنوات، هو انتهاك للاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع مجموعة (5+1) عام 2015.

 

وأفاد المتحدث، في بيان نشرته الوزارة على موقعها الإلكتروني، أنه كما سبق للمسؤولين الإيرانيين أن صرحوا عدة مرات، فإنَّ موافقة مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين، على مشروع قانون لتمديد العقوبات على بلاده، هو انتهاك للاتفاق النووي.

 

وأكد قاسمي أن بلاده أثبتت التزامها بالاتفاق النووي، إلا أنها تمتلك الاستعدادات اللازمة للتعامل مع المستجدات في حال تم انتهاك الاتفاق.

 

وأضاف قاسمي أن وزارة الخارجية الإيرانية تتابع بدقة موقف الإدارة الأمريكية بخصوص العقوبات، وسيتم عرض تقرير مفصل بهذا الخصوص على لجنة مراقبة تنفيذ الاتفاق النووي، لاتخاذ الخطوات اللازمة.

 

وحول إمكانية الرد الإيراني على قرار مجلس الشيوخ الإمريكي أكد علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، أن بلاده جهّزت سيناريوهات الرد في وقت سابق، قائلاً إنّه لا يمكن الإعلان عنها في الوقت الراهن. مضيفًا، أنَّ روحاني وأعضاء اللجنة درسوا خيارات الرد التي سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب، والتي ستنفذها هيئة الطاقة الذرية، حسب تعبيره.

 

وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية، أن تصويت مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين، يشكل خرقاً واضحاً للاتفاق النووي، وسيجعل طهران تتجه للمعنيين دولياً بأمره.

 

ويبدو أن المسؤولين الإيرانيين لن يتخذوا أي خطوات فعلية قبل أن يصبح قرار تمديد العقوبات الأميركية نهائياً، فبعدما وافق عليه أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في الولايات المتحدة، لا يزال القرار ينتظر توقيع الرئيس الأميركي، باراك أوباما.

 

ويعتزم النواب الإيرانيون إعداد مشروع قانون بصفة "عاجل للغاية" لاستئناف جميع الأنشطة النووية في البلاد ردا على قرار مجلس الشيوخ الأمريكي بتمديد الحظر المفروض على إيران.

 

ومن المقرر أن يضم مشروع القانون مادة واحدة و5 فقرات، الهدف منها الرد على قرار مجلس الشيوخ الأميركي الأخير القاضي بتمديد الحظر على طهران 10 أعوام.

وأكد النواب على ضرورة الرد الجاد على قرار مجلس الشيوخ واعتبروا مشروعهم القانوني يصب في سياق الرد عليه.

 

وحول السيناريوهات التى تمتلكها الإدارة الايرانية للرد على قرار مجلس الشيوخ  قال محمد محسن أبو النور الخبير في الشأن الإيراني، إن هناك 6 سيناريوهات تستطيع إيران الرد من خلالها على قرار العقوبات.

 

وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية"، يمكن أن تلجأ إيران إلى نقض الاتفاق نفسه، وأخبار المجتمع الدولي الذي وقع عليه أن إيران مدت يدها أكثر من مرة بالسلام لأمريكا إلا أن الأخيرة تلجأ للتصعيد.

 

وأستطرد، يمكن للإدراة الإيرانية أن تلعب بورقة مضيق هرمز، وإذا كانت التصريح الأخير لا ينطوي على إجراءات عسكرية بحرية، لكن إيران لديها من القدرات العسكرية ما يؤهلها للقيام بهذه الخطوة، سيما أن قطر المضيق 10كم فقط.

 

وتابع، ربما يؤدي إصرار الإدراة الأمريكية على العقوبات إلى إعادة انتخاب رئيس متشدد في الانتخابات الإيرانية القادمة؛ مما يعيد الوضع إلى ما قبل حسن روحاني.

 

وزاد بقوله، السيناريو الرابع للإدارة الإيرانية هو الضغط على الدول الأوروبية لإيقاف هذا القرار خاصة أن الدول الكبرى كألمانيا وإيطاليا وفرنسا وإنجلتر وقعت أربع اتفاقيات اقتصادية كبرى مع إيران.

 

وأشار إلى أن إيران ربما تلجأ  للوبي الإيراني في أمريكا للضغط على مجلس الشيوخ من خلال مراكز الأبحاث والإعلام والنواب الديمقراطيين.

 

السيناريو الأخير بحسب رأي الخبير في الشأن الإيراني هو أن تلجأ إلى إشعال المنطقة بالكامل، فالقواعد الأمريكية على مرمى قريب من أساطيل البحرية الإيرانية.

 

كما نوه محسن إلى أن الإدارة الأمريكية تريد أن تتفرغ من منطقة الشرق الأوسط وتذهب إلى إقليم شرقي أسيا لحماية مصالحها من التهديدات الصينية.

 

بدوره، رأى الدكتور أحمد دراج أستاذ العلوم السياسية أن ما قام به مجلس الشيوخ الأمريكي هو أمر متوقع في ظل الإدراة الأمريكية الجديدة بقيادة ترامب.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن إيران لن تتخذ خطوات عملية على الأرض إلا بعد أن يُصدّق على القرار بشكل نهائي، وهو أمر ليس مستبعد.

 

وتابع أن أهم أوراق الضغط الإيرانية هو أن تضغط إيران على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، مستبعدا أن تصعد الإدراة الإيرانية المواجهة بشكل مباشر مع الولايات المتحدة.

 

من جهته، طالب الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الأحد نظيره الأمريكي باراك أوباما بعدم التصديق على قرار الكونجرس بتمديد العقوبات الأمريكية على إيران، والتي اعتبرها انتهاكا للقانون الدولي.

وقال روحاني في كلمته أمام مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان): إنه ينبغي على الرئيس الأمريكي عدم المصادقة على ذلك القرار والحيلولة دون تنفيذه، معتبرا تمديد مجلس الشيوخ للحظر ضد إيران انتهاكا صارخا للاتفاق النووي، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية "فارس".

 

وأقر قانون العقوبات على إيران للمرة الأولى في 1996 لتقييد الاستثمارات في قطاع الطاقة الإيراني وردع مسعاها لامتلاك أسلحة نووية. وتم إقرار تمديد العقوبات بالإجماع يوم الخميس.

 

وفي 2006 مدّدت واشنطن العقوبات، إذ من المفترض أن ينتهي مفعولها بنهاية عام 2016.

 

ويذكر أن قانون العقوبات ضد إيران أقرّ لأول مرة عام 1996، لفرض عقوبات على الاستثمارات في قطاع الطاقة، وثني طهران عن مساعيها للحصول على أسلحة نووية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان