رئيس التحرير: عادل صبري 03:06 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الحكومة الفلسطينية تسابق الزمن للحصول على 550 مليون دولار

الحكومة الفلسطينية تسابق الزمن للحصول على 550 مليون دولار

العرب والعالم

فلسطين تسعى لصرف رواتب الموظفين

الحكومة الفلسطينية تسابق الزمن للحصول على 550 مليون دولار

الأناضول 05 نوفمبر 2013 07:30

تسابق الحكومة الفلسطينية الزمن، لتوفير مبلغ 500 مليون دولار، خلال الفترة القليلة القادمة، لسد العجز الحاصل في موازنتها للعام الجاري، وذلك حتى تكون قادرة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، ومؤسسات الدولة، خلال الفترة المتبقية من العام الجاري 2013.

 

ونجحت السلطة الفلسطينية أمس الأثنين، في صرف رواتب الموظفين العموميين، والبالغة فاتورتها الشهرية نحو 130 مليون دولار، لكنها وبحسب محللين لن تكون قادرة على صرف كامل الراتب الشهر القادم، إن لم تسعفها أموال المانحين.

 

وطالبت الحكومة الفلسطينية في أكثر من جلسة لها، المجتمع الدولي والجهات المانحة، بدعم خزينة السلطة، فيما عاد رئيس الحكومة، رامي الحمد الله، من اجتماع المانحين نهاية الشهر الماضي خالي الوفاض، "باستثناء بعض الوعود التي أطلقتها مجموعة من الدول المانحة" بحسب تصريح للناطق باسم الحكومة، إيهاب بسيسو.

 

وقال بسيسو خلال اتصال هاتفي مع الأناضول، إن الحكومة حصلت على وعود من دول وجهات مانحة، "وهنالك مؤشرات إيجابية حول حصول السلطة على دعم مالي، ونأمل أن يتم تطبيق الوعود خلال أقرب فرصة ممكنة."

 

وأضاف أن تنفيذ القرارات المالية، تحتاج إلى مزيد من الوقت إلى أن يتم تطبيقها على أرض الواقع، وهذا ما حصل غالبًا في وعود الدول الغربية بمساعدتها للخزينة الفلسطينية.

 

وكان رئيس الوزراء رامي الحمد الله قد استقبل أمس الأثنين المدير القطري للبنك الدولي، وبحث معه الأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة الفلسطينية، حتى يستطيع البنك الدولي التحرك إيجابًا في هذا الموضوع، بحسب بسيسو.

 

وفي سياق متصل، بلغ مجمل نفقات السلطة الفلسطينية منذ يناير/ كانون ثاني وحتى سبتمبر نحو 2.84 مليار دولار، من أصل 3.6 مليار دولار وهو المبلغ الذي يمثل مجمل موازنة العام الحالي، وفقًا لأرقام صادرة عن وزارة المالية في الحكومة الفلسطينية.

 

في المقابل بلغ إجمالي الإيرادات المحلية نحو 1.7 مليار دولار، والتي تشمل الإيرادات الضريبية، والإيرادات غير الضريبية (التراخيص ورسوم المعاملات الحكومية)، وإيرادات المقاصة ( أموال الضرائب والجمارك التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة عن البضائع الصادرة والواردة إلى أراضي الضفة).

 

وأوضح بسيسو، أن الوضع الحالي حتّم على الحكومة الفلسطينية ترشيد الاستهلاك في نفقات الحكومة، ورسم مجموعة من السياسات التي من شأنها تخفيض مصروفات الوزارات، كالوقود والكهرباء.

 

وتطرق الناطق باسم الحكومة إلى موضوع إعادة فرض الرسوم الضريبية على صادرات الوقود إلى غزة، بعد إعفائها بنسبة 50٪، "لأن الخزينة استنزفت بمبلغ 4 مليون شيكل الشهر الماضي نتيجة لإعفاء القطاع من دفع الرسوم الضريبية".

 

وأكد أن الحكومة تواجه شهريًا مصروفات طارئة، ليست ضمن أجندتها المالية، ما يضعها في مأزق مالي حقيقي، كان آخرها الإعلان عن تعويض المواطنين المتضررين من اعتداءات المستوطنين، سواء في الأراضي الزراعية أو المنازل أو إحراق السيارات، وهذا المبلغ يتجاوز 35 مليون دولار.

 

وأعلن أن وزارة المالية بصدد التحرك جديًا لمكافحة التهرب الضريبي الذي يستنزف من الخزينة الفلسطينية بنحو 300 مليون دولار سنويًا، وفقًا لأرقام صادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، وهذا الرقم من شأنه أن يخفف من حجم العجز السنوي في الموازنة.

 

وفي ذات السياق، بلغت فاتورة الرواتب لموظفي السلطة الفلسطينية نحو 1.45 مليار دولار أمريكي خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري، والتي تمثل نحو 88٪ من إجمالي الإيرادات الضريبية، ونحو 48٪ من إجمالي نفقات السلطة في نفس الفترةـ، في حين بلغ إجمالي الدعم الخارجي للموازنة قرابة 1.1 مليار دولار.

 

ووفقًا لأرقام وزارة المالية الصادرة مؤخرًا، فقد بلغت الديون على الحكومة الفلسطينية، نحو 2.36 مليار دولار، أي نحو 73٪ من إجمالي قيمة الموازنة، حتى نهاية سبتمبر/ أيلول من العام الجاري.

 

وشدد بسيسو إلى ضرورة البحث عن قنوات لتوفير فاتورة الرواتب الشهرية والمقدرة بنحو 130 مليون دولار، من خلال إيجاد الحلول المستدامة، "ومن أهمها الاستثمار في مناطق المسماة ج (الأراضي الفلسطينية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. (

 

وأعلنت الحكومة الفلسطينية، عبر وزارة ماليتها أول من أمس عن موعد صرف رواتب الموظفين العاملين في القطاع الحكومي والذي كان أمس الاثنين، واصطفت طوابير من المواطنين أمام الصرافات الآلية لسحب الراتب، وتصريفه في قنواته الاعتيادية (قروض، شراء السلع الأساسية، ومصروفات يومية).

 

 وقال بسيسو، هي نتاج لأموال الضرائب، إضافة إلى ما تبقى من بعض المساعدات والمنح المالية التي تلقتها السلطة في الشهور الماضية، "واستطعنا جمع المبلغ لإنفاقه على فاتورة الرواتب".

 

وأوضح أن الحكومة الفلسطينية ليست من هواة طلب المساعدات، ولا من هواة البحث عن تمويل، "نحن بحاجة إلى شراكة حقيقية لتوفير الاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية، وهذا لن يكون إلا باستعادة سيطرتنا على المناطق ج والاستثمار فيها، علمًا أن القطاع الخاص على جاهزية تامة للبدء بالعمل. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان