رئيس التحرير: عادل صبري 07:59 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

عند الباب .. قوات الأسد ودرع الفرات وجها لوجه

عند الباب .. قوات الأسد ودرع الفرات وجها لوجه

العرب والعالم

دخول درع الفرات لمدينة الباب ينذر بمواجهة مع قوات النظام السوري

عند الباب .. قوات الأسد ودرع الفرات وجها لوجه

محمد المشتاوي 12 نوفمبر 2016 16:56

“على بعد 13 كيلو متر" هكذا لخص الرئيس رجب طيب أردوغان تقدم قوات درع الفرات تجاه الهجوم على مدينة الباب شمال سوريا الأسبوع الماضي.
 

وقال أردوغان إن مسلحي "الجيش الحر" اقتربوا إلى مسافة 12-13 كيلومترا من الباب التي يسيطر عليها تنظيم "داعش"، مضيفا أن الهدف يتمثل باقتحام المدينة وطرد مسلحي "داعش" باتجاه الجنوب.

 

وصدق حديث أردوغان باقتراب الجيش السوري الحر وفصائل المعارضة المدعومة من تركيا اليوم من مدينة الباب في ريف حلب الشرقي، وذلك بعد سيطرتهم على ست قرى شمال شرق الباب خلال المعارك مع داعش.

 

المشكلة عند مدينة الباب ليست داعش ولكن أن المدينة خط تماس مع مناطق سيطرة النظام السوري في حلب التي يتحكم على الجزء الغربي منها وأجزاء من الشرقي ويسعى للسيطرة على كامل حلب وهو ما يجعل المواجهة بين الجانبين محتملة جدا.

 

الإصرار التركي على الوصول لمدينة الباب يأتي بعد استبعاد تركيا من عملية تحرير الرقة من قبضة داعش التي أرادت دخولها لإقصاء الأكراد من نفوذ أكبر في سوريا واعتماد أمريكا عليهم ما يعزز فرصهم في إقامة دويلة كردية تهدد الأمن القومي التركي.
 

تقدم درع الفرات

ومن أجل طرد داعش والأكراد من على حدودها وتقويض وجودهم بسصوريا أطلقت تركيا في أغسطس عملية عسكرية أطلقت عليها درع الفرات بمشاركة الجيش السوري الحر وتمكنت من السيطرة على مدينة جرابلس وريفها، التي كانت تشكل آخر معقل كبير لـ"داعش" على الحدود مع تركيا، لتنتزع لاحقا المنطقة الواقعة بين مدينتي أعزاز والراعي.
 

كما تمكن "الجيش السوري الحر" من تحرير مدينة دابق من قبضة "داعش"، بدعم من القوات التركية، ليواصل تقدمه باتجاه الباب وطرد مسلحي التنظيم منه نحو عمقها في سوريا، كما ستواصل التقدم حتى مدينة منبج التي حررها الأكراد من داعش.
 

تيسير النجار المحلل السياسي السوري أكد أن هناك تحالفا بين قوات سوريا الديموقراطية الكردية "المتطرفة" والتي ينتمي أغلبها للطائفة العلوية وقوات النظام السوري وسمحوا لطائرات النظام للانطلاق من مناطقهم من أجل قصف حلب.
 

الصدام طبيعي

وأشار في حديثه لـ"مصر العربية" أن قوات درع الفرات سورية غالبيتها من الجيش السوري الحر حتى الدبابات التركية يقودها سوريين بتوجيه تركي، مفيدا بأن بلوغ درع الفرات لمدينة الباب أمر طبيعي كذلك الصدام بينهم وبين قوات الأسد.
 

وأكمل:” الجيش السوري الحر انشق بالأساس عن الجيش النظامي رفضا لسياسات النظام وبطشه ضدا لشعب السوري، وهو أخذ على عاتقه طرد تنظيم داعش، ومع قرب اكتمال نجاحه بالتأكيد سيصطدم بجيش بشار الأسد، والمتطرفين الأكراد المتحالفين معه".

 

توسيع المنطقة الآمنة

ولفت النجار إلى أن تركيا تريد توسيع محيط المنطقة الآمنة التي تريد إقامتها بحلب لإعادة اللاجئين السوريين المشردين في بلدان العالم.


 

أبعاد أخرى أضافها كرم سعد المتخصص في الشؤون التركية أن أنقرة حين دخلت سوريا كانت على تنسيق تام مع أمريكا وتفاهم مع روسيا، وحققت نجاحات كبيرة من دخولها سوريا.

 

وأكمل في حديثه لـ"مصر العربية":” لكن دخول قوات درع الفرات مدينة الباب فيه مخاطرة كبيرة فاحتمالية الصدام بين جيش النظام السوري ودرع الفرات التي تقودها تركيا كبيرة جدا وهذا سيغضب روسيا".
 

الضغط على أمريكا وروسيا

في رأي الخبير بالشؤون التركية أن أنقرة تحاول من خلال الاقتراب من الباب الضغط على روسيا من أجل إبعاد الأكراد عن غرب الفرات وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية التي شابتها علاقتها بتركيا توتر كبير.
 

التحول الأخير في العلاقات التركية الأمريكية كان وقوع الاختيار الأمريكي على قوات سوريا الديموقراطية لتحرير الرقة بدلا من تركيا، وهو ما أغضبها بشدة، فهي لا تستطيع أن تغض الطرف عن تقدم الأكراد في الرقة وزيادة نفوذهم بسوريا.
 

وقف دعم الأكراد

أنقرة تريد كما يضيف كرم التراجع عن دعم الأكراد في معركة أو على الأقل إسناد درع الفرات دورا في هذه المعركة لتكون في مركز التأثير في سوريا.

 

وسبق للرئيس التركي التصريح بأن تحرير منبج والرقة في خطة عملية "درع الفرات" وأعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم عزم بلاده المشاركة في معركة الرقة ولكنه اشترط في الوقت نفسه استبعاد الأكراد لو أرادت أمريكا مشاركة تركيا.


 


 


 


 


 


 


 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان