رئيس التحرير: عادل صبري 10:11 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

المغرب| بتقليص المناهج الإسلامية .. العدالة والتنمية يغازل العلمانية

المغرب| بتقليص المناهج الإسلامية .. العدالة والتنمية يغازل العلمانية

العرب والعالم

العاهل المغربي، الملك محمد السادس

الغضب يجتاح الشارع

المغرب| بتقليص المناهج الإسلامية .. العدالة والتنمية يغازل العلمانية

أحمد جدوع 05 نوفمبر 2016 13:40

أثار تقليص وزارة التربية والتعليم في المغرب الكثير من مناهج التربية الإسلامية، غضب الشارع المغربي الذي وصف ذلك بترسيخ للعلمانية خاصة أن فرنسا شاركت في تطوير المناهج المغربية مؤخراً، الأمر الذي يثير التساؤل هل ذلك تطوير بحسب ما قالته الحكومة ذات الخلفية الإسلامية أم مغازلة وترسيخ للعلمانية ؟

 

 وحذفت وزارة التربية الوطنية بالمغرب قلصت مناهج ومقررات التربية الإسلامية في إطار تعديلات تشمل 147 كتابا دراسيا في كل المواد التعليمية خلال الموسم الدراسي الحالي.

 

ويقود عبد الإله بنكيران  المنتمي لحزب العدالة والتنمية المغربي ذات المرجعية الإسلامية، ائتلاف حكومي بمشاركة حزب الأصالة والمعاصرة ذو المرجعية العلمانية، بعد فوزهما بنسب عالية بالانتخابات التشريعية الأخيرة.

 

ويتكون التحالف الحكومي الحالي، حزب العدالة والتنمية ، والذي فاز بنسبة125 عضوا بالانتخابات الأخيرة، والأصالة الذي فاز بـ102 مقعد،و التجمع الوطني للأحرار (حصل على 37 مقعدا) وحزب الحركة الشعبية (حصل على 27 مقعدا) وحزب التقدم والاشتراكية (حصل على 12 مقعدا).

  

محذوفات

وحذفت وزارة التربية الوطنية المغربية حفظ وفهم سورة الفتح من مقررات مادة "التربية الإسلامية" في الإعدادي الثانوي، وعوضتها بدراسة سورة الحشر، وهو الحذف الذي برره مشرفون على الإصلاح بكون سورة الفتح تضم آيات القتال والجهاد، وهو ما لا يناسب المرحلة العمرية للتلاميذ، بينما سورة الحشر مليئة بآيات "التزكية".

 

واختار مؤلفو الكتاب المدرسي الجديد المقرر للسنة الأولى من التعليم الابتدائي تفسير جميع آيات سورة الفاتحة باستثناء آية "المغضوب عليهم ولا الضالين"، لترك التفسيرات التي تعتبر أن المقصود "بالمغضوب عليهم" و"الضالين" هم اليهود والنصارى، كم تم حذف دروس الإرث من مستوى الأول الثانوي.

 

تشجيع الانحلال

ورأى متابعون في حذف دروس الإرث من مستوى الأول الثانوي استجابة مباشرة لدعوات المساواة المطلقة في الميراث، كما اعتبروا أن حذف درس "نظام الأسرة في الإسلام" يدعم مطالب إلغاء تجريم العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج.

 

واتهم العديد من الشارع المغربي وزير التعليم بتنفيذ "أجندات خفية" مخالفة للدستور وإذكاء الصراعات الهامشية، وفق تعبيرهم بحسب وسائل إعلام مغربية.

 

واعتبرت الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية، أن مراجعة الوزارة لمنهج التربية الإسلامية قرار انفرادي بالتعاون مع مستشارين تربويين فرنسيين، تمّ خارج إطار التنسيق الحكومي، ومن دون استشارة المجلس الأعلى للتربية والتكوين، أو اللجنة الوزارية المكلفة بمراجعة برامج التربية الدينية وهو ما يجعله مخالفا للدستور.

 

وانتقدت الجمعية في بيان لها قرار الوزارة الذي يتحيز لجهات علمانية لها حساباتها مع دين المملكة ونظامها، وتمارس نوعا من التقية باستغلال موضوع التربية الإسلامية، وتسعى إلى التأثير على صناع القرار التربوي، لتحويلها إلى مادة جامدة لا علاقة لها بقضايا المجتمع.

 

نشر للجهل

 

وانتقد الناشط السياسي المغربي عبدالعزيز شلتوت، تقليص مناهج مادة التربية الإسلامية، لافتاً إلى  أن أحد أهم أسباب التطرف هو الجهل بالدين الإسلامي وسماحته، لذا كان حرياً بالقائمين على هذا التقليص الذي يلبث ثوب التطوير أن يعلموا الناس مقاصد الشريعة والأوليات ومنها ظلم وجور الحكام العرب والذي يؤدي إلى الإرهاب.

 

 وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه على الرغم من أن من يقود الحكومة حزب إسلامي إلا أن الأحزاب الأخرى يبدو أنها تستغل سذاجة الإسلاميين الذين أصبحوا يضحون بأسس دينية من أجل السلطة.

 

وأكد أن  أكثر من 4 ملايين طفل مغربي يعيشون في الريف لا يذهبون إلى المدارس لأنها غير متوفره لديهم، كما أن الشعب المغربي متغرب كثير منه ويعيش معظمه في ظروف اقتصاديه صعبه.    

 

وأشار إلى أن العلمانيين يريدون إسلاماً وديناً يتماشى مع شهواتهم و مع علمانيتهم التي لم تترك أي رذيلة وفاحشة إِلا وأدخلتها للشعوب تحت شعار الحداثة و حرية الإنسان, كما يريدون تربية أجيالاً لا تفرق بين الحق والباطل وذلك من خلال تغيير قوانين عدة منها قانون الميراث للمساواة مع المرأة.

 

هدم للعقول

 

فيما يرى الدكتور سالم الرفاعي خبير المناهج واالمواد التعليمية، إنه من الخطأ المساس بمناهج مواد التربية الإسلامية، لأنها من المفترض هى أحد الوسائل التي تشكل عقيدة الطلاب وتوضح لهم تعاليم الدين بشكل سليم.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه للأسف هناك موجة قوية لتقليص وحذف مناهج التربية الإسلامية في الدول العربية قطعاً يقف خلفها الغرب من أجل هدم العقول وقتل الإبداع وإضاعة أجيال متتالية من الشباب.

 

وأوضح أنه يمكن تطوير المناهج بالتوضيح والتفسير لبعض النصوص المتعلقة بالجهاد وهي الهاجس الذي يدفع الغرب للسعي لحذف هذه النصوص، فمن الممكن توضيح النص للطالب بحيث يعرف إنه الدين يطالبنا بحماية أموالنا وأعراضنا، لكنه نهانا عن الاعتداء على الآخرين.

 

ولفت إلى أن من ضمن تطوير المناهج هو إعداد معلمين ذو خبرة ولديهم من المعلومات وطرق التدريس التي لا يوجد بها لبس حتى يستطيعوا توصيل المعلومات للتلاميذ بشكل ميسر وواضح.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان