رئيس التحرير: عادل صبري 02:57 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

تحذيرات دولية ومحلية من عودة أزمة الموانئ النفطية في ليبيا

تحذيرات دولية ومحلية من عودة أزمة الموانئ النفطية في ليبيا

العرب والعالم

ميناء نفط ليبي

تحذيرات دولية ومحلية من عودة أزمة الموانئ النفطية في ليبيا

وكالات ـ الأناضول 04 نوفمبر 2016 22:54

حذرت مجموعة الأزمات الدولية، اليوم الجمعة، من عودة أزمة الموانئ النفطية من جديد، والتي سيطرت عليها قوات مجلس النواب المنعقد شرقي ليبيا، في سبتمبر الماضي.


تلك التحذيرات تزامنت مع اتهام قوات مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق (شرق)، اليوم، لحكومة الوفاق الوطني بالترتيب لشن هجوم علي منطقة الهلال النفطي، شرقي البلاد، وهو ما أيدته حكومة الإنقاذ التي أعلنت عودتها للعمل مؤخرا من طرابلس. 


وقالت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير تناقلته وسائل إعلام ليبية، إن "ليبيا تقف عند حافة نزاع عسكري كبير بين القوات التي يقودها (خليفة) حفتر والتي سيطرت مؤخرًا على موانئ التصدير الرئيسية في منطقة الهلال النفطي والقوات المؤيدة لحكومة الوفاق التي باتت قاب قوسين أو أدنى من السيطرة على مدينة سرت التي يسيطر عليها تنظيم داعش".

وأضافت المجموعة وهي مؤسسة دولية تهتم بسوية النزاعات حول العالم: "هناك احتمال أن تقوم بعض القوات في سرت وبدعم من قوات أخرى من غرب ليبيا (تابعة لحكومة الوفاق) بالسير شرقًا والاشتباك مع القوات التي يقودها حفتر في الهلال النفطي".

وتضم منطقة الهلال النفطي (الموانئ النفطية) في ليبيا أربع موانئ نفطية (الزويتينة_ البريقة _راس لأنوف _ والسدرة) وتقع بين مدينتي بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس) وسرت (450 كلم شرق طرابلس) وتحوي حقولا نفطية يمثل إنتاجها نحو 60% من صادرات ليبيا النفطية إلى الخارج.


وفي الثاني عشر من سبتمبر الماضي، أعلنت القوات المنبثقة عن مجلس النواب، بسط سيطرتها بالكامل علي منطقة الهلال النفطي التي تحوي أهم مواني النفط بعد معارك قصيرة خاضتها ضد جهاز حرس المنشآت النفطية (تابع لحكومة الوفاق) الذي كان يسيطر عليها منذ 2013. 

وعقب ذلك تم رفع حالة القوة القاهرة عن تلك الموانئ، من قبل مؤسسة النفط (حكومية) التابعة للوفاق واستؤنف التصدير من تلك الموانئ التي كانت متوقفة منذ ثلاث سنوات كاملة.

من جانبه قال العقيد أحمد بشائر المسماري، المتحدث باسم القوات المسلحة الليبية المنبثقة عن مجلس النواب، إن قواته على علم بكافة تفاصيل زيارة المفوض بمهام وزير الدفاع بحكومة الوفاق الوطني، مهدي البرغثي، إلى قاعدة الجفرة، (وسط). 

وأضاف في تصريحات اليوم، أنهم على علم أيضا بجلوس البرغثي مع رئيس حرس المنشآت النفطية التابع لحكومة الوفاق إبراهيم الجضران. 

ويشير المسماري في حديثه، إلى الزيارة التي أجراها "مهدي البرغثي" إلي مدينة الجفرة مؤخرا، والتي لجأ إليها في وقت سابق أفراد جهاز حرس المنشآت النفطية ومن بينهم الجضران، بعد طردهم من قبل قوات مجلس النواب من منطقة الهلال النفطي.

وتناقلت وسائل إعلام محلية ليبية ومواقع التواصل الاجتماعي قبل يومين، صورا للعقيد البرغثي في الجفرة، وقالت بعض تلك الوسائل إنه أمر بتشكيل غرفة عمليات تحرر الموانئ النفطية من قوات مجلس النواب، وهو الأمر الذي لم تنفيه أو تؤكده وزارة الدفاع بحكومة الوفاق بشكل رسمي حتي مساء اليوم الجمعة.

"المسماري"، اتهم في تصريحاته أيضا، "البرغثي" بالتخطيط للهجوم علي موانئ الهلال النفطي بمساعدة "الجضران"، مشيرا إلي أن قوات مجلس النواب مستعدة لصد أي هجوم.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من حكومة الوفاق حول ما جاء على لسان "المسماري". 

غير أن اتهامات المتحدث باسم قوات مجلس النواب لحكومة الوفاق بالتخطيط لشن هجوم علي مواني النفط، ذهبت إليها قبل يومين، حكومة الإنقاذ الوطني المنبثقة عن المؤتمر الوطني في طرابلس والتي سيطرت على مؤسسات في طرابلس مؤخرا وأكدت عودتها للعمل. 

وعن طريق بيان لمكتبها الإعلامي، قبل يومين، قالت حكومة "الإنقاذ" إن "التحركات المشبوهة التي يقودها المهدي البرغثي قد أفضت لتشكيله غرفة حرب وفتنة تهدف إلى السيطرة على الحقول والموانئ النفطية وإعادة تسليمها إلى لصوص النفط (لم تحددهم)". 

وعقب سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي والفوضى الأمنية.

ورغم مساعٍ أممية لإنهاء هذا الانقسام عبر حوار ليبي جرى في مدينة الصخيرات المغربية وتمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر 2015، انبثقت عنه حكومة وحدة وطنية (الوفاق) باشرت مهامها من طرابلس في مارس الماضي، إلا أنها لم تتمكن بعد من السيطرة على كامل البلاد، وتواجه رفضا من بعض القوى، ومن مجلس النواب المنعقد بطبرق شرقي البلاد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان